The Yemen Logo

سياسة تأجيل حل المشكلة اليمنية!

سياسة تأجيل حل المشكلة اليمنية!

اليمن نت - خاص - 19:41 15/01/2023

اليمن نت- محمد اللطيفي

هل ستتجدد المعارك أم ستسأنف المفاوضات؟. هذا السؤال مطروح على طاولة النقاشات التحليلية في المنظمات الدولية. حيث لم تصل تلك المنظمات لأية إجابات حاسمة، ولم تستطع صياغة مقاربات واقعية تتنبأ بشكل علمي بنتائج الجهود الدولية للأزمة المستفحلة منذ سنوات.

آخر تلك النقاشات، أتت من مجموعة الأزمات الدولية، التي أعادت طرح تساؤل الحرب والسلام في اليمن، وخرجت بتقرير جديد لها، لم تصل نتائجه إلى الإجابة النهائية لمستقبل الصراع في اليمن.

دبلوماسيا، توجد قناتين تعملان كوسيط في الأزمة اليمنية، الأولى وهي رئيسية وتتمثل بالأمم المتحدة وتتركز جهودها على دفع الحكومة الشرعية والحوثيين نحو التفاوض على تسوية سياسية. والقناة الثانية تديرها مسقط وتنشط في التوسط بين الحوثيين والسعودية، وبينهم وممثلي الأطراف الدولية.

ترى مجموعة الأزمات أن عودة الحرب وعدمها، يعتمد بدرجة رئيسية على قناة التواصل التي ترعاها مسقط بين الرياض والحوثيين، وليس على الأمم المتحدة. بل إن نجاح الأمم المتحدة أضحى مرهون بنتائج تحركات مسقط ، وخلال يناير الجاري زار وفد عماني صنعاء مرتين دون الإفصاح عن أي نتائج.

عمليا، هناك ثلاثة أطراف في الأزمة اليمنية، الأول الحكومة ومجلس القيادة، والثاني الحوثيين، أما الثالثة فهي السعودية. الحكومة ومجلس القيادة، بنظر تقرير الأزمات الدولية، يائسة من المفاوضات السعودية الحوثية، بل إنها تتخوف من نجاحها، لأنها أولا مقصية منها، ولأن نتائجها؛ ثانيا، قد تفضي إلى إخراجها من المعادلة السياسية القادمة.

الحوثيون، كما يذهب التقرير الدولي، يسعون إلى دفع الأمور باتجاه اتفاق سعودي حوثي، يتجاهل تماما مجلس القيادة، مما يعرّف الأزمة على أنها صراع بينهم والسعودية، والأخيرة تناور في سياق ضمان حقيقي لعدم استهداف أمنها القومي.
ّ
لهذا يبدو الطرفين المحليين؛ المجلس الرئاسي والحوثيين، في مشهد العودة للحرب، حيث صنف مجلس القيادة الحوثيين منظمة ارهابية، ودعا إلى الجاهزية القتالية، بينما يشن الحوثي هجمات متقطعة ويلوح بضرب الملاحة الدولية. ومن هنا فإن فرص عودة الحرب تبدو ممكنة؛ بنظر المجموعة الدولية، إذا فشلت قناة التفاوض العمانية.

في الـ(14 يناير 2023)، غادر الوفد العماني صنعاء، وسط حديث عن تقدم ايجابي، مهد الطريق للقاء المبعوث الأممي؛ جروندبرج، بالحوثيين، ما يوحي بأن صفقة ما قد تبرم بين الحوثيين والسعوديين.

بتقديري، أي نتائج لجهود مسقط، لن تكون في صالح اليمن؛ كدولة، ولا حتى الأطراف المعادية للحوثيين؛ كسلطة. فنجاح المفاوضات الحوثية السعودية، قد تنتج إتفاق جديد يفضي إلى قيادة جديد يكون فيه الحوثييون الرقم الأهم، إلى جانب الانتقالي.

ومع ذلك فإن وصول الوساطة العمانية لمثل هذه النتائج. تبدو صعبة جدا، بالنظر إلى أن موافقة السعودية على مثل هذه التسوية، ستكون باشتراط تخلي الحوثيين عن إيران. وهذا صعب التحقق حاليا، ومرتبط بنتائج ملف المفاوضات حول النووي الإيراني، فضلا عن عدم ثقة الحوثي بالمملكة كحليف.

كما أن عودة الحرب، تبدو صعبة أيضا، لأن الأطراف التي تستطيع دعم نشوبها ليست مقتنعة بعودتها، وهي واشنطن والرياض. وعليه فإن المرجح أن المجتمع الدولي سيكثف كل جهوده لبقاء وضع اليمن في "حالة اللاحرب واللاسلام"، وهذه الحالة مفيدة لواشنطن والرياض. حيث تتيح لكلا الدولتين التفرغ لترتيب مواقعها في خارطة النفوذين الدولي والإقليمي، وهي الخارطة التي تتشكل من جديد، بفعل الأزمة الروسية الأوكرانية.. ولذا فإن تأجيل حل المشكلة اليمنية هو ما يسعى الجميع لتنفيذه في اليمن.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

ساعات انقطاع التيار وصلت إلى ثلاث ساعات ونصف مقابل ساعتي تشغيل

مليشيا الحوثي صعدت مؤخرا بشكل لافت عمليات قمع النساء والتضييق عليهن عبر عدد من الإجراءات

"من بعدما تدخلوا المفرق؛ حوالي 80 بالمئة من الطريق إسفلت، والباقي فرعي معبّد"؛ هكذا وصف لنا صديقنا الطريق إلى قريته قبل أيام من زفافه، بهدف. . .

منذُ اختطاف زكريا قبل خمسة أعوام مازالت أسرته تنتظر عودته إلى المنزل، لأنها تعرفه كما تعرفه عدن كلها، رجل الخير والبر والإحسان خدوما لمجتمعه ومدينته. 

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram