The Yemen Logo

سلطة مهاجرة ونخبة بعيدة عن الهمّ الوطني

سلطة مهاجرة ونخبة بعيدة عن الهمّ الوطني

اليمن نت - 23:25 26/06/2021

مأرب الورد

اعتياد الإنسان لأي شيء في حياته يجعله مألوفا وجزءا من يومياته، حتى يتساوى لديه الجيد والسيء، وهو غارق في عملية التطبيع العمياء مع كل ما هبّ ودب، ويستوي في ذلك المواطن والمسؤول على حد سواء.

خطورة استمرار هذا الحال، تكمن في التعايش معه وكأنه النموذج المرغوب للحياة، ومرد هذا لغياب المراجعة الذاتية وتقويم الأداء، ولكنه في حال المسؤول يرتبط بغياب مبدأ المحاسبة من الجهات المعنية بالأمر.

في حالة مسؤولي السلطة الشرعية، الذين تعوّدوا منذ بداية الحرب لمزاولة أعمالهم المُفترضة من الخارج، حتى بقي هذا هو النهج السائد والمفضل، بعدما ارتبط ذلك في البداية بنوع من التفهم بحكم وضع المدن بعد تحريرها من الحوثيين، تحوّل هذا الحال لنهج دائم يدل على أنهم لم يعد يعنيهم سوى أوضاعهم الخاصة وترتيب مستقبل أولادهم.

الحديث عن هذا الموضوع ليس جديدا بالطبع، لكن ما يستحق النقاش حوله ويستوقف كل من يهمه أمر بلده ومستقبله، يتعلق بمصير بلد وشعب رهينه لمليشيات تنفذ أجندة مموليها الخارجيين، والحكم بالحديد والنار مع التحلل من كل التزام تجاه المحكومين.

هؤلاء المسؤولين غير جديرين بالمسؤولية ولم يُعد يُرجى منهم شيئا، بعدما أثبتوا بأفعالهم أنهم مجرد غطاء للعبث والفوضى التي تُدار برعاية حلفاؤهم المفترضين.

تحلل هؤلاء من مسؤولياتهم وواجباتهم لا يعفيهم من مسؤولياتهم أبدا، وينبغي على كل صاحب ضمير حي منهم أو من غيرهم من أصحاب التأثير الذين لديهم مواقف مبدئية من انقلاب الحوثيين وتقويضهم للدولة والجمهورية الاضطلاع بمسؤولياتهم التاريخية والتحرك مع كل الغيورين لإحداث تغيير في مؤسسات الشرعية دون استثناء.

يمكن للمسؤولين الصادقين لإنقاذ بلادهم رفع صوتهم بشكل جماعي ضمن رؤية تتجاوز الموقف الكلامي الوحيد، للتشبيك مع البرلمانيين الأحرار وأمثالهم من السياسيين والمشائخ والمثقفين والتكتل في كيان هدفه الوحيد دعم نضالات استعادة الدولة والجمهورية، وذلك بإصلاح السلطة التي يستظل الناس تحتها في نضالهم.

بالطبع التحديات كثيرة والتجارب مريرة، وربما الأسوأ من هذا غياب النخبة التي لديها استعداد للتضحية من أجل بلدها بعيدا عن الحسابات الخاصة والرضا الخارجي، وهذه معضلة متزايدة وهي التحدي الحقيقي.

يمكن أن يُقال الكثير حول هذا الأمر، ولكن أين القيادات الوطنية التي يمكن لها استلهام تجارب تاريخنا وحاضرنا وتجترح طريقا يخرج البلد من هذا المأزق التاريخي؟

انشر الخبر :

اخر الأخبار

رفع مستوطنون الأعلام الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى ومحيطه، وأدوا رقصات علنية في باحاته

تحمل السفينة أكثر من 1.1 مليون برميل نفط، وهي عرضة لخطر تسرب أو انفجار أو حريق

تتعمد مليشيا الحوثي زرع الألغام والعبوات الناسفة بشكل عشوائي في الطرقات والمنازل والمزارع

شكر الحكومة المصرية على الموافقة على الرحلات الجوية بين القاهرة وصنعاء

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram