رسوم الحوالات النقدية كارثة متفاقمة تؤثر على اليمنيين وسط حرب مالية بين الحوثيين والحكومة (تقرير خاص)

اليمن نت- من فايقة حسين:

تستمر إجراءات الحوثيين في إلقاء تباعتها الكارثية على المواطنين، وكانت الإجراءات الأخيرة الخاصة بالعملة سيئة للغاية.

ومنع الحوثيون في شهر نوفمبر العملة اليمنية الجديدة في مناطق الخاضعة لسيطرتها رغم تداولها بشكل كبير من التجار والمواطنين، وهذا الامر جعل العملة في تضارب مستمر وارباك جميع الصرافين بمحلات الصرافة بجميع المحافظات.

وأدى ذلك إلى ارتفاع رسوم التحويل لتصل إلى 13% حسب ما أفاد متعاملون.

رسوم ضخمة

وقال محمد يحيى المتعامل مع شركة الكريمي إنه أرسل هذا الأسبوع مبلغ 100ألف ريال إلى والدته في صنعاء من مدينة تعز ودفع رسوماً قدرها 13 ألف ريال.

ويشكو يحيى في حديثه لـ”اليمن نت” من أن شركات الصرافة أصبحت تتعامل ب”سرقة وتسلط واضحين”.

في محافظتي مأرب والجوف قامت الحكومة بإجبار شركات الصرافة على فرض رسوم 500 ريال لكل 50 ألف ريال حسب ما أفاد صيرفي في مأرب لـ”اليمن نت”.

وقال إبراهيم الشميري وهو محام في مدينة تعز لـ”اليمن نت” إنه دفع أكثر من 100 ألف ريال كرسوم لتحويل مليون ريال إلى محافظة صنعاء.

وقال: في تعز لا يوجد قانون يحمي للمواطن حقه، وعمل عشوائي بحت من جميع الأطراف السياسي كانت انقلابية أو غيرها، والمواطن واحده من يتحمل أعباء القرارات العبثية وينفذها لأنه مضطر لهذا.

ويوضح أحد الصيارفة في صنعاء لـ”اليمن نت” أن ارتفاع رسوم الحولات يأتي بسبب ظهور قيمتين للريال اليمني الأول في مناطق سيطرة الحوثيين والأخر في مناطق سيطرة الحكومة.

ويؤكد رشدي صالح مالك محل صرافة في تعز لـ”اليمن نت” ذلك بالقول: إن فوارق سعر العملات هي السبب في زيادة رفع العمولة التحويل أو قيمة الارسال، وموضحاً ان الصراف تصل اليه عملة سعودية فيتم صرفها بالعملة اليمنية بفارق سعر كبير.

وقال الصحافي سامي نعمان في صفحته على فيسبوك: لدي 180 ألف اردت تحويلها إلى صنعاء عبر مصرف الكريمي الإسلامي للتمويل الأصغر فطلبوا 22500.

والأمر نفسه في مدينة عدن عاصمة البلاد المؤقتة حيث قال صالح الريني إنه أراد تحويل 500 ألف ريال من عدن إلى صنعاء فطلب المصرف منه 65 ألف ريال قيمة الحوالة!

حرب مالية

وحظرت جماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء، استخدام وحيازة الريال اليمني الجديد الذي أصدره منافسوها في الحكومة المعترف بها دوليا، والتي تتخذ من مدينة عدن الساحلية الجنوبية مقرا لها.

وكانت قيمة العملة المحلية مستقرة عند حوالي 560 ريالا للدولار في ربوع اليمن قبل إعلان الحظر في منتصف ديسمبر. وانخفضت قيمتها قليلا في المناطق الخاضعة للحوثيين، وبلغت حوالي 596 ريالا للدولار ، لكنها تراجعت أكثر بكثير، ووصلت إلى 642 في الجنوب الذي يزخر الآن بالعملات الجديدة.

ويعتبر الحوثيون أن “حيازة النقود المطبوعة يعد إضراراً جسيماً بالاقتصاد الوطني والعملة القانونية والمصلحة الوطنية العليا”. بينما يقول البنك المركزي في عدن، إن هناك مخططاً للحوثيين بهدف الاستحواذ على أموال المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، مشددا على أن كافة الأوراق النقدية بجميع فئاتها المتداولة والمصدرة، عملة قانونية ملزمة كوسيلة للدفع في جميع المعاملات الداخلية.

لكن الأمور تزداد صعوبة عندما يتعلق الأمر باستخدام الورقة النقدية في أسواق المواد الغذائية. وقال سكان في صنعاء إنه في السوق غير الرسمي لتغيير العملات يتم عرض استبدال 100 ألف ريال يمني من الأوراق النقدية الجديدة ما يتراوح بين 90 و96 ألف ريال من الأوراق القديمة التي باتت أقل توافرا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى