رايتس ووتش: جهود السعودية والإمارات لإزالة الألغام في اليمن لا تكفي

اليمن نت -خاص
المجال: أخبار التاريخ: يونيو 14, 2019

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الجمعة إنه ينبغي للسعودية والإمارات القيام بأكثر من مجرد دعم جهود إزالة الألغام في اليمن.

وبينت أنه ينبغي عليهما التخلي عن أي استخدام لهذه الأسلحة العشوائية وذلك عبر انضمامهما إلى “معاهدة حظر الألغام” لعام 1997.

يأتي  قُبيل ندوة حول الآثار الإنسانية للألغام الأرضية في اليمن، المقرر عقدها في 13 يونيو/حزيران 2019.

ومنذ مارس/آذار 2015، تقود السعودية والإمارات تحالف دول شن آلاف الغارات الجوية في اليمن دعما للحكومة ضد الحوثيين الذين يسيطرون على جزء كبير من البلاد. روّجت السعودية لجهودها لإزالة الألغام في اليمن تحت اسم “المشروع السعودي لنزع الألغام” (مسام) كمشروع إنساني لإزالة ألغام الحوثيين وقوات “القاعدة” في اليمن. تبذل الإمارات بدورها جهودا حثيثة لإزالة الألغام من محافظة الحديدة وأماكن أخرى في اليمن.

وقال ستيف غوس، مدير قسم الأسلحة في هيومن رايتس ووتش ورئيس “الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية”: “تأمل السعودية والإمارات في تلميع سمعتهما الإنسانية الملطخة عبر تمويل إزالة الألغام في اليمن. لكن يقوض جهدهما هذا عدم حظرهما جميع الاستخدامات للألغام المضادة للأفراد.

وأضاف: ليس من المنطقي إنفاق الملايين على إزالة الألغام الأرضية إذا كنت تصر على الحق في استخدامها كأسلحة”.

وبحسب المنظمة لم تنضم السعودية والإمارات إلى 164 دولة وقعت على معاهدة حظر الألغام لعام 1997، والتي دخلت حيز التنفيذ في 1 مارس/آذار 1999. تحظر المعاهدة بشكل مطلق الألغام الأرضية المضادة للأفراد، وتوفر إطارا إنسانيا لإزالتها عبر المطالبة بتطهير المناطق الملغومة في غضون 10 سنوات، وتدمير مخزونات الألغام الأرضية في غضون 4 سنوات، ومساعدة ضحايا الألغام.

وأشارت إلى أن اليمن أنظمت إلى معاهدة حظر الألغام، لكن استخدمت قوات الحوثيين الألغام الأرضية على الساحل، وعلى الحدود مع السعودية، وحول المدن الرئيسية، وعلى الطرقات، ولتغطية عمليات انسحابها.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي للسلطات الحوثية الكف فورا عن استخدام هذه الأسلحة، والتحقيق بمصداقية، ومعاقبة القادة المسؤولين عن استخدامها.

وسبق أن وثقت “هيومن رايتس ووتش” 90 غارة جوية للتحالف السعودي الإماراتي تبدو غير قانونية، بعضها خلّف بقايا متفجرة. كما استخدم التحالف الذخائر العنقودية والأسلحة الحارقة المحظورة.

كما لفتت الانتباه إلى عدم كفاية معايير السلامة لبرنامج إزالة الألغام الأرضية في اليمن، إذ قُتل ما يقارب من 11 نازع ألغام خلال الأشهر الستة الماضية جرّاء عملهم على إزالة الألغام.

وشددت على ضرورة تنسيق عمليات إزالة الألغام التي تمولها السعودية والإمارات مع مجموعات إزالة الألغام الإنسانية اليمنية والدولية، لضمان المشاركة الكاملة للمعلومات المتعلقة بالتلوث والتطهير بين جميع مجموعات الإزالة.

ووفقا للمنظمة الدولية بين 2013 و2017، بلغ إجمالي المساعدات الدولية لإزالة الألغام في اليمن حوالي 23 مليون دولار أمريكي، بدايةً مع أقل من مليون دولار عام 2014، وصولا إلى 11.9 دولار عام 2017.

وقال غوس: “يتسبب النزاع المستمر في اليمن في أزمة إنسانية وإرث قاتل، لا يشمل فقط الألغام الأرضية، بل أيضا مخلفات الحرب من المتفجرات التي تهدد الأرواح والأعضاء. الوضع الميداني المزري يجعل مسح المناطق الملوثة وإزالة الألغام فيها تحديا هائلا”.

وأوضحت أن التحالف الذي تقوده السعودية والذي يجري عمليات عسكرية في اليمن يستخدم الذخائر العنقودية المقذوفة والمحمولة جوا منذ 2015، ما أسفر عن مقتل وجرح مدنيين.

ولفتت إلى أن هجمات الذخائر العنقودية في وجود مخلفات حرب من المتفجرات، وخاصة الذخائر الصغيرة غير المنفجرة، والتي ستهدد أرواح الناس وأطرافهم لسنوات قادمة ما لم يتم تطهيرها.