رايتس ووتش تتهم بريطانيا بالتواطؤ في جرائم حرب ترتكبها السعودية في اليمن

اليمن نت -خاص
المجال: أخبار التاريخ: مارس 28, 2018

 

اتهمت منظمة “هيومن رابتس ووتش”، اليوم الأربعاء، بريطانيا، بالتواطؤ في جرائم الحرب باليمن، من خلال تزويد السعوديين بكميات كبيرة من الأسلحة، في ظل انتهاك قوانين الحرب بشكل روتيني.

وأكد مدير منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في المملكة المتحدة “ديفيد ميفام”، أن السياسة البريطانية بشأن السعودية تفاقم المعاناة في اليمن.

وأشار “ديفيد” في مقال نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني، إلى أن الطريقة التي يدير بها التحالف بقيادة السعودية الحرب  في اليمن أدت إلى تفاقم الوضع الإنساني الضعيف أصلا.

وأفاد مع ذلك، بقيت الحكومة البريطانية واحدة من أقوى الداعمين للسعودية والتحالف الذي يقوده الخليج، مؤكدا أنها قدمت دعما غير نقدي إلى حد كبير لدور السعودية في الحرب، فضلا عن بيع السعودية معدات عسكرية بقيمة 4.6 مليار جنيه استرليني  خلال هذه الفترة.

واعتبر “ديفيد” ذلك تجاهل من الحكومة البريطانية،  لقواعدها الخاصة حول عدم بيع الأسلحة عندما يحتمل أن تستخدم بشكل غير قانوني.

وأضاف، كان المسؤولون البريطانيون حاضرين في السعودية طوال الوقت، إذ قدموا – وفقا لوزارة الدفاع البريطانية – المشورة لنظرائهم السعوديين حول كيفية إجراء عملياتهم وفقا لقوانين الحرب. في الوقت نفسه، تعد وزارة التنمية الدولية البريطانية ثالث أكبر ممول لجهود الإغاثة الإنسانية في اليمن.

وأبدى مدير رايتس ووتش استغرابه، من مدافعة الحكومة البريطانية عن مثل هذه السياسة غير المتسقة تجاه اليمن.

وتابع:  يصر الوزراء على أن البقاء على مقربة من السعودية وتقديم النصيحة وراء الأبواب المغلقة هو أكثر الطرق فعالية للتأثير على أفعال السعودية، إلى جانب المشورة العسكرية والدعم العملي من خلال مبيعات الأسلحة.

وأكد أنه وبعد مرور ثلاث سنوات، لم يأتِ هذا النهج بشيء يذكر: لا نهاية لانتهاكات التحالف، ولا تقليص لمعاناة المدنيين الرهيبة.

واعتبر “ديفيد” أن المملكة المتحدة فشلت في ثلاثة مجالات، أولها مزاعمها بأنها ترحب “بالتزام السعودية المستمر” بتنفيذ حملتها العسكرية “بما يتوافق مع القانون الإنساني الدولي”.

ووصف هذا الادعاء بالسخيف، مشيرا إلى أنه ليس مجرد خطأ، بل خيال محض. طوال ثلاث سنوات من الحرب، انتهك التحالف الذي تقوده السعودية مرارا وتكرارا قوانين الحرب، حيث شن غارات جوية على المدارس والمستشفيات والأسواق والمساجد. وما زال يفعل ذلك.

وقال إن هيومن رايتس ووتش، وثقت من خلال عمليات تحقق دقيقة للمواقع وأبحاث أخرى، 87 هجوما غير قانوني من قبل التحالف الذي تقوده السعودية، أدت إلى مقتل ألف مدني تقريبا.

وأفاد: أن المجال الثاني ، يشير إلى أن هناك فشل شبه كامل فيما يتعلق بالمساءلة، لو كانت الدبلوماسية البريطانية ذات جدوى، فبالتأكيد سيكون التحالف مستعدا للتحقيق بشكل سليم في هذه الضربات غير القانونية المزعومة. لكن التحالف أظهر اهتماما ضئيلا بذلك، وانتقدت الأمم المتحدة الإجراءات الخاصة بالتحالف – “الفريق المشترك لتقييم الحوادث” (الفريق المشترك) – على أنها “غير كافية بمجملها”.

وتابع: تم التحقيق في نسبة ضئيلة من الضربات الجوية من قبل الفريق المشترك، وحتى الآن، يبدو أنه لم يحاسب ضابط سعودي أو إماراتي أو غيرهم من ضباط التحالف على أي انتهاك أو جريمة ارتكبت خلال ثلاث سنوات من هذه الحرب.

وبين أن المجال الثالث الذي فشلت فيها بريطانيا، هو إدعاء الوزراء البريطانيون أنهم ضغطوا على السعوديين بشدة من أجل وصول المساعدات الإنسانية إلى اليمن. لكن بينما خفّض التحالف بعض أشد القيود تعسفا على المساعدات وحركة العبور، فإنه لا يزال يصعب للغاية وصول السلع الإنسانية والإمدادات التجارية إلى جميع أنحاء البلاد.

وطالب بريطانيا، بإعادة التفكير في نهجها تجاه السعودية والصراع اليمني، مع عدم وجود نهاية تلوح في الأفق لهذه الحرب التي تشوبها الانتهاكات.