The Yemen Logo

دعوة للشرعية لفك الارتباط مع السعودية

دعوة للشرعية لفك الارتباط مع السعودية

اليمن نت - 18:57 01/06/2021

تابعنا خلال الأيام الماضية ردود الأفعال الغاضبة من قبل الوطنيين اليمنيين حيال التقرير الذي نشرته وكالة "اسوشيتد برس" الأمريكية عن قيام دولة الإمارات ببناء قاعدة عسكرية في جزيرة ميون اليمنية، والذي صاحبها تصريح لوزير الخارجية اليمني يؤكد فيه أنه لا يوجد اتفاق بين الحكومة اليمنية وأي دولة أجنبية على بناء قواعد عسكرية على الأراضي اليمنية، وأعقبها تصريح للتحالف نفى فيه بشكل قاطع التواجد الإماراتي في الجزيرة، مؤكدا في الوقت نفسه أن ما يوجد من تجهيزات في الجزيرة هو تحت سيطرة قيادة التحالف، وفيما يخدم قوات الشرعية وقوات التحالف من التصدي لمليشيات الحوثي وتأمين الملاحة البحرية وإسناد قوات الساحل الغربي!

وفي الوقت الذي أرادت السعودية إخراج الإمارات من دائرة الاتهام، ذهبت دون قصد إلى تأكيد وقوع جزيرة ميون تحت الاحتلال فعلا، وأن السيادة اليمنية على الجزيرة باتت منعدمة، فكون التحالف يقر بوجود تجهيزات وقواعد عسكرية في الجزيرة خارج علم الشرعية اليمنية فهذا بحد ذاته احتلال متكامل الأركان، وكون التحالف كذلك لم يذكر الجهة التي تتواجد في الجزيرة فمعنى ذلك أن التواجد في الجزيرة هو تواجد إماراتي بتنسيق سعودي، وأن الاحتلال الواقع على الجزيرة هو احتلال إماراتي سعودي بامتياز مثله مثل ذلك الاحتلال الذي تم لجزيرة سقطرى، فعندما اشتكت الشرعية للسعودية من الاحتلال الإماراتي، وطالبتها بطرد الإمارات من الجزيرة، سارعت السعودية بالدفع بوحداتها العسكرية للتواجد في سقطرى جنبا إلى جنب مع الإمارات لتقاسم الجزيرة، وطرد ما تبقى من الشرعية فيها. وهذا ما حدث ويحدث اليوم مع جزيرة ميون، فإذا لم تكن للقوات السعودية تواجد فعلي في جزيرة ميون السعودية فسيكون لها غدا وحداتها الخاصة في الجزيرة لتتقاسمها مع الإمارات، وهكذا تفعل الثعالب بالفريسة إذا ما غابت الأسود!

ولقد غابت بالفعل الأسود التي تدافع عن السيادة اليمنية، ولم يعد لها وجود، وكل ما تبقى إما تجار حروب يبحثون عن المال ولو على دماء وأشلاء اليمنيين، أو عملاء يبيعون الأرض والعرض ليفوزوا برضا المحتل.

المضحك في بيان السعودية أنه قال إن الاستحداثات الحاصلة في جزيرة ميون الهدف منها التصدي للحوثيين! في وقاحة منقطعة النظير، ولكنها معهودة من دولة كالسعودية خاصة في تعاملاتها مع الشرعية اليمنية التي صادرت إرادتها قسرا، وهل فعلت ذلك إلا لهكذا مواقف؟!

فالتحالف حينما ذهب إلى سقطرى إنما ذهب لمواجهة الحوثيين، وحينما تواجد في المهرة تواجد لمواجهة الحوثيين، وهو كذلك في حضرموت لتخليص الشرعية من الحوثيين، وهكذا يتواجد اليوم في جزيرة ميون للتصدي للحوثيين!

المشكلة ليست في الإمارات ولا في السعودية، فهاتان دولتا احتلال، والمحتل يتخذ الإجراءات التي تناسبه لتثبيت احتلاله، وإحكام السيطرة على الأراضي التي يضع يده عليها، لكن المشكلة في تلك القيادات اليمنية الرفيعة المنحطة التي ما فتئت تدافع عن الإمارات والسعودية بكل قوة، متنازلة للمحتل عن الأرض والعرض مقابل حفنة من المال المدنس.

لقد تألمت كثيرا وأنا أقرأ مطالبة رئيس مجلس النواب للحكومة بموافاة البرلمان بتزضيح عن الموضوع، وكأننا أمام مخالفة قانونية ارتكبتها مؤسسة حكومية وليست إنتهاكا للسيادة اليمنية من قبل دولة تعمل بكل قوة لاحتلال اليمن.

كما تألمت أكثر وأنا أقرأ تغريدة لرئيس هيئة الأركان اليمني "صغير بن عزيز" يقول فيها مخاطبا الشرعية وكل من رفع صوته يستنكر صنيع الإمارات: "لا تبحثوا عن سيادتكم في جزيرة ميون فهي بأمان بل ابحثوا عن صنعاء المحتلة" حتى أني ظننت أن قائلها مسئول في جيش الاحتلال الإماراتي، وليس قائد الجيش اليمني الذي يفترض فيه أنه حامي السيادة اليمنية وحارسها من المعتدين، فإذا به يدافع عن المحتلين ويبارك احتلالهم!

لقد قرأت هذه النغمة في تغريدة مماثلة، لكنها هذه المرة صادرة عن عميد إماراتي "خلفان الكعبي"، والذي قال فيها ردا على وزير الخارجية اليمني: "الواقع الشمال محتل من قبل الحوثة ذنب إيران وهم يبنون ما يشاءون دون إذنكم.. والجنوب مسيطر عليه من أبنائه ولا يريدون وحدتكم.. إذا تقصد غيرهم وضعك لا يؤهلك لانتقاد الكبار". في إشارة إلى الإمارات (الكبيرة جدا). أليست هذه النغمة كتلك؟ وألا تدل هذه التصريحات أنها صادرة من مطبخ واحد؟

وإلى هذا جاء بيان سابق لطارق عفاش أثناء إعلان مجلس السياسي، والذي أكد فيه أن قواته هي التي تشرف على مضيق باب المندب وجزيرة ميون، في عملية استباقية للتمويه عن النواجد الإماراتي في الجزيرة.

وليس الصمت المطبق الذي يتعمده رئيس الجمهورية ورئيس حكومته من هذا ببعيد، فكما تكون مواقف العملاء بالدفاع عن المحتلين بالقول والتغريد في وسائل التواصل الاجتماهي تكون أيضا بالصمت المفضي للرضا، وما "ابن عزيز" و "طارق عفاش"بأسوأ حال من "هادي" و"معين" فكلهم أظهروا عمالتهم، الأولان للإمارات والآخران للسعودية، وكلهم باعوا اليمن مقابل المنصب اللعين.

لقد عرفت الإمارات كيف تختار أدواتها بشكل دقيق، وعرفت أيضا أين تزرعهم ليكونوا لها سندا وعونا في تنفيذ مخططها الاحتلالي.

وهكذا فعلت السعودية، غير أنها تجاوزت الإمارات في ذلك، فعمدت للسيطرة على الرأس "هادي" و"معين" واتخذت منهما أداة لهدم اليمن، وتمزيق أراضيه، بل وحتى تسهيل احتلالها، لذلك لا غرابة إذا ما سمعنا مستقبلا عن احتلال جزر ومدن جديدة، فالسعودية لديها من يبارك احتلالها بالصمت، والإمارات لديها من يدافع عن احتلالها بالقول والسلاح.

وهنا نوجه صرخة في أذن هادي ورئيس حكومته علهما يسمعانها، كفاكما صمت عن الممارسات الاحتلالية السعودية والإماراتية، كفاكما خنوع وانبطاح، وتماهٍ مع المحتلين، فالتاريخ لن يرحم، ولقد دخلتم التاريخ من أحقر وأنتن أبوابه، فهلا تسجلون  لأنفسكم موقفا يشفع لكم غدا عند الشعب؟

في تقديري الموقف الوحيد الذي يمكن أن يشفع لكم يوما ما عند الشعب هو إعلانكم عن فك الإرتباط مع السعودية، والرجوع إلى الأرض اليمنية لمواصلة المعركة من الداخل، فلقد أظهرت السنين الماضية أن المعركة الحقيقية ليست مع الحوثيين وإنما مع السعودية والإمارات، فهلا تيقنتم من هذا؟

ألا تستحق منكم سقطرى وميون هذا الإعلان؟ أم أنه لازال أمامكم التزامات تجاه السعودية تستكملون خلالها تسليمها بقية الجزر والمدن اليمنية؟!

لقد أسمعت إذ ناديت حيا .... ولكن لا حياة لمن تنادي

انشر الخبر :

اخر الأخبار

أعلن الانتقالي توافقه مع الحكومة على عودتها إلى " عدن"مؤكداً حرصه على تنفيذ " كافة بنود اتفاق الرياض" ٢١ يونيوبالنظر إلى واقع الحال في جنوب اليمنفإن الانتقالي يصنع كل ما يحول دون عودة الحكومةويعمل جاهداً على تفويت أي فرصة لتنفيذ الاتفاقمطلع مايو الماضي شهد عودة " الزبيدي" إلى عدنليدشن الانتقالي من حينها سلسلة من الإجراءات […]

اعتبر الأمير السعودي سطام بن خالد آل سعود، اعتراف الولايات المتحدة، بشرعية مليشيا الحوثي دليل على ازدواجية السياسية الأمريكية، مشيرا إلى تناقض موقفها من حركة طالبان بعد عقدين من الحروب.

دعت سارة تشارلز مساعدة مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الحوثيين والسلطات في الجنوب إلى «التوقف عن عرقلة حركة المساعدات الإنسانية»، التي قالت إنها قد تؤدي «إلى المجاعة في اليمن».

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم (الجمعة)، اعتراض الدفاعات الجوية السعودية وتدميرها طائرة دون طيار (مفخخة) أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية تجاه خميس مشيط.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram