The Yemen Logo

دراسة: نتائج التقارب السعودي-الإيراني قد تكون دون مستوى التوقعات

دراسة: نتائج التقارب السعودي-الإيراني قد تكون دون مستوى التوقعات

غرفة الأخبار - 17:53 17/03/2023

قللت دراسة بحثية يمنية من أهمية الاتفاق الذي أبرم مؤخرا بين السعودية وإيران برعاية صينية، حيث ترى "أن هذا الاتفاق، قد لا يكون بمستوى الاهتمام الذي حصل عليه" في إشارة إلى الزخم الذي حظي به هذا الاتفاق سياسيا وإعلاميا.

والجمعة الماضية 10 مارس، أعلنت السعودية وإيران استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإعادة فتح السفارات في غضون شهرين، وذلك عقب مباحثات برعاية صينية في بكين، بحسب بيان مشترك للبلدان الثلاثة.

وبحسب الدراسة الصادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، فإن هذا "اتفاقا اضطراريا، أجبرت عليه إيران بفعل تدهور أوضاعها الداخلية، وما تواجهه من تحديات خارجية" بالإضافة إلى أنه "لا يتوقع من الاتفاق أن يكون ضابطا لسلوكها الخارجي".

وأشارت الدراسة التي أعدها أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء الدكتور ناصر الطويل أن العوامل الرئيسة المحركة للصراع، بين الدولتين التي تبقيهما في حال اشتباك أو تنافس إستراتيجي ستستمر "على الأقل في ظل تمسك إيران بمشروعها القائم على الهيمنة على المنطقة، وربما السيطرة العسكرية على دولها".

وترى الدراسة أن "ضعف الثقة بين الدولتين، وهو ما جعل السعودية -على الأرجح- تمتنع عن عودة العلاقة بشكل مباشر، وإنما بعد شهرين، لاختبار حسن السلوك الإيراني".

وعن الدوافع الكامنة خلف هذا الاتفاق؛ قالت الدراسة إن الدولتين انساقتا إلى التوقيع عليه "بدوافع وغايات مختلفة، ومن الطبيعي أن تؤثر على مساره ومآلاته".

وترجح الدراسة أن "إيران في المرحلة الحالية هي الأكثر احتياجا لهذا الاتفاق، فهي الطرف الأضعف، بسبب اضطراب أوضاعها الداخلية، وحالة العزلة الخارجية المفروضة عليها، والاصطفاف الأمني الإقليمي غير المعلن ضدها، ولذا كانت الأمر حرصا على المفاوضات، سواء في الجولات الأولى في العراق، أو لاحقا، كما أنها كانت الأمر اعتدادا بالاتفاق وتسويقا له".

وعلى عكس ما تناقلته تقارير دولية عن مبادرة الرياض للتصالح؛ يرى كاتب الدراسة أن "السعودية لم تكن هي المبادرة للحوار مع إيران، ولم تظهر حماسا لذلك، وكان من المتوقع أن يمتد الحوار إلى فترة زمنية أطول وقد مثل توقيع الرياض على الاتفاق مفاجئة للكثير من المراقبين".

وتعتقد الدراسة أن الرياض تعاملت مع هذا الاتفاق انطلاقا من عدة دوافع، أبرزها "تجنب الصدام العسكري المباشر مع إيران، والتقليل من المخاطر الأمنية، وتطبيق سياسات خفض التصعيد التي انتهجتها الرياض مؤخرا، من خال المصالحة مع قطر وتركيا، والبحث عن البدائل المتاحة للحفاظ على أمنها وأمن المنطقة، في ظل حالة الإحباط العميق من السياسية الأمريكية تجاه المخاطر الجدية، وغير المسبوقة، التي تتعرض لها الدول الخليجية وخاصة بعد أن شنت جماعة الحوثي وإيران، وجماعات أخرى موالية لها، هجمات موجعة ضد السعودية والإمارات دون أن تحرك الولايات المتحدة ساكنا. بالإضافة إلى استمالة الصين، ومحاولة اختراق التحالف الصيني الروسي الإيراني".

التداعيات على اليمن

وتلفت الدراسة إلى أن هذا الاتفاق قد يحدث تداعيات في الملف اليمني في حال نجاحه، أبرزها: "حشد زخم دولي واسع لإيقاف الحرب في اليمن بعد أن بشرت إيران بأن تحولات ستحدث في الملف اليمني، ولا يعلم ما إذا كان ذلك بناء على تفاهمات مع السعودية أم أنه يندرج في إطار التسويق لهذا الاتفاق"، إضافة إلى "منح السياسات والخطوات التي ستتبعها السعودية لحل الأزمة اليمنية قدرا من المشروعية الإقليمية".

كما ترى الدراسة أن من تداعيات هذا الاتفاق أيضا "تقليص فرص خيار العمل العسكري من قبل مجلس القيادة الرئاسي ودولتي التحالف" وما يترتب عليه من "تراجع الدعم السعودي للسلطة الشرعية، وخاصة في الجواب العسكرية واللوجستية، فضلا عن إثارة حنق الولايات المتحدة، والتي قد تندفع" الى التنسيق مع بعض الأطراف لتخريب الاتفاق بما فيهم الحوثيين ".

وخلصت الدراسة إلى أن هذا الاتفاق سيبقى أحد العوامل المؤثرة في الملف اليمني، إلى جانب عوامل أخرى قد تكون أكثر تأثيرا منه، ومنها: التوجهات السعودية، وسلوك الحوثيين، وموقف القوى الدولية، فضلا عن تعقيدات المشهد اليمني، وما ينطوي عليه من كثافة عالية في التناقضات، وهو ما يجعل التطورات مفتوحة على عدد من المسارات، منها المضي في مسار التسوية السياسية وهو ما سيتكامل مع الإرادة السعودية، والرغبة الدولية، وإمكانية القبول من قبل جماعة الحوثي.

اما المسار الثاني الذي خلصت إليه الدراسة هو تعنت مليشيات الحوثي وتثاقلها عن المضي في مسار السلام، وقد يكون ذلك لابتزاز السعودية والحكومة الشرعية، من خلال سقف مطالب مرتفعة، فيما ترى الدراسة أن المسار الثالث بفعل الخبرة اليمنية السابقة هو الأقرب الى الحدوث هو وسط بن سيناريو" التسوية وسيناريو تجدد الحرب "حيث تمضي الخطوات الأولى في مسار التسوية غير أنها تتعثر بفعل تعقيدات المشهد اليمني، أو غياب الثقة بن الأطراف المختلفة، أو نتيجة سلوك جماعة الحوثي، وفي هذه الحالة تتعرى الجهود، فلا تمضي باتجاه إنجاز تسوية سياسية، ولا يكون بمقدور الأطراف الرئيسة الرجوع إلى مسار الحرب.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram