The Yemen Logo

خُطة الإمارات بعد "حرب اليمن".. إدارة مناطق جنوبية بأدوات محلية وتفخيخ لحروب جديدة

خُطة الإمارات بعد "حرب اليمن".. إدارة مناطق جنوبية بأدوات محلية وتفخيخ لحروب جديدة

اليمن نت - 00:14 06/07/2019

في حين أن الإمارات العربية المتحدة قد خفضت عدد الأفراد العسكريين الإماراتيين في اليمن وعادوا إلى ديارهم بسبب التوترات في الخليج العربي، إلا أنها تواصل الضغط لمحاولة زيادة حجم الميليشيات الموالية لها داخل اليمن، الاحتفاظ بنفوذ كبير في البلاد وتضع سقطرى في عين هذا النفوذ.

وكتب المحلل الأمريكي جيسون ديتز في موقع انتي وور المتخصص بمتابعة النزاعات والحروب، إن استمرار الحملة السعودية في اليمن فإن الاحتفاظ بالسيطرة على الأراضي بالنسبة للإمارات يمثل أولوية. قد يكون السعوديون والإماراتيون على نفس الجانب على الورق، ولكن بعد الحرب، تفضل الإمارات أن يكون الموالون لها يحكمون السيطرة على أكثر المناطق قيمة.

تقوم الإمارات بتحضير نفسها -حسب ديتز- لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها بعد خروج القوات السعودية من اليمن.

ولفت "ديتز" إلى أن هذا لا يؤدي فقط إلى تشكيل جولة محتملة من المعارك بعد حرب اليمن الحالية، ولكن يهدد بزيادة الاضطرابات في الوقت الحالي. حيث تواصل القوات المدعومة من الإمارات في جزيرة سقطرى اليمنية النائية تقويض الاستقرار في المنطقة، مما أدى إلى تأجيج الاحتجاجات بين السكان المحليين الذين يقولون إن جزيرتهم لم تشهد أي قتال خلال الحرب بأكملها، وأن القوات العسكرية الموجودة حالياً للإمارات تسعى لاحتلالها.

قيمة بعد الحرب

ويشير المحلل إلى أن بُعد سقطرى عن اليمن فصلها عن النزاع، لكن موقعها في بحر العرب يجعلها ذات قيمة محتملة في فترة ما بعد الحرب، وهو ما يبدو أن العمليات العسكرية الإماراتية تتطلع إليه.

وأوضح أن الإمارات تتصور نفسها كقوة إقليمية رئيسية لهذه الفترة، وتستخدم قوات بالوكالة لتعويض صغر حجمها وعدد سكانها نسبيا.

بدأت التوترات الأخيرة الأسبوع الماضي بعد نشر الدفعة الجديدة من القوات اليمنية التي دربتها الإمارات في معسكر للجيش الإماراتي في الجزيرة. بعد وصولهم، وقعت اشتباكات بين القوات المدعومة من الإمارات وتلك المتحالفة مع هادي.

في يوم الأحد، تظاهر آلاف السكان في  حديبو، عاصمة الجزيرة، ورددوا شعارات ضد الميليشيات الإماراتية ودعمًا للحكومة اليمنية.

يقول المتظاهرون إنهم يرون أن الوجود الإماراتي المستمر في الجزيرة التي يبلغ طولها 80 ميلًا، ويبلغ عدد سكانها حوالي 60،000 نسمة، يعد غزوًا دون أي صلة للحرب.

ونقل موقع "ميدل ايست آي" البريطاني عن محمد المزراقي ، أحد السكان المحليين الذين شاركوا في احتجاجات يوم الأحد قوله: "سقطرى هي الجزيرة اليمنية التي لم تشهد أي قتال، لذلك ليست هناك حاجة لوجود عسكري داخلها". لم تشهد قط سقطرى أي وجود للقوات العسكرية مثل هذه الأيام.

خطوات الغزو

وأضاف المزراقي "الحوثيون لم يغزوا سقطرى ولكن الإماراتيين فعلوا ذلك - لذلك سنعارض هذا الغزو بكل أنواع المقاومة حتى نحرر جزيرتنا من الغزاة الجدد".

ويقول اتباع الإمارات إن أبوظبي قدمت مساعدات للجزيرة وفتحت مشفى باسم شيوخها.

ورد مصدر في مكتب المحافظ تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لـ"ميدل ايست آي" إن الإمارات ساعدت السكان، لكن ذلك مجرد جزء من استراتيجية للحفاظ على قبضتها على الجزيرة.

وقال المصدر "هذا ما يفعله الغزاة عادة لكسب دعم الناس لكن المتعلمين فقط يعرفون أن هذه هي الخطوة الأولى للغزو".

وقال إن أحد الاعتراضات الرئيسية هو أن الإمارات تستخدم القوات اليمنية، لذلك إذا اندلعت الاشتباكات، فهي تقع بين اليمنيين، بينما يواصل الإماراتيون السيطرة على الأراضي من مسافة آمنة.

وأضاف أن طرد الإماراتيين بالقوة أمر مستحيل "لذلك نأمل أن تتمكن قيادتنا من التوصل إلى اتفاق لتحريرنا من الإمارات".

وقال الصحفي اليمني المخضرم محمد علي لميدل ايست آي إن الاستراتيجية الإماراتية في سقطرى تشبه الطريقة التي تصرفت بها في أجزاء أخرى من البلاد: إنها على استعداد لخسارة الأموال في محاولة لتأمين الأراضي الاستراتيجية، وليس خسارة رجالها.

وقال علي: "الإمارات ليست على استعداد لخسارة المزيد من الجنود سواء في سقطرى أو في أي محافظة أخرى، لذلك تقوم بتدريب المقاتلين اليمنيين ويطلبون منهم تنفيذ أجندة الإمارات".

وتابع: "فرضت دولة الإمارات قوات الحزام الأمني ​​في عدن، لذا لا يمكن لأي شخص معارضتها بسهولة هناك واليوم يعيدون نفس السيناريو في سقطرى ولن يعارضهم أحد في سقطرى".

وصول قوات جديدة تدعمها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى "سقطرى" يأتي بعد أن قال دبلوماسيون غربيون إن الإمارات تسحب قوات خاصة ومعدات من ميناء عدن والساحل الغربي لليمن، مع القلق إزاء تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

قال الجيش الوطني، إن قواته خاضت اليوم الإثنين، مواجهات عنيفة ضد المليشيا الانقلابية شرق مدينة تعز، وذلك بعد أسابيع من الهدوء الحذر. . .

وكانت مطالبات حكومية ومحلية وإغاثية قد ناشدت بحماية سقطرى من التدفق غير المشروع إلى الجزيرة عبر تأشيرات إماراتية، خوفاً من تفشي فيروس كورونا. . .

وقتل النازح في مديرية حرض أثناء محاولته جمع الأشجار من إحدى المزارع لإصلاح بيته الذي هدمته الأمطار. . .

أدى تراجع العملة اليمنية بشكل غير مسبوق في تاريخها، إلى ارتفاع حاد في الأسعار، وسط عجز ملحوظ في وضع حلول لوقف التدهور في بلد يواجه أزمات إنسانية ومعيشية صعبة. والثلاثاء من الأسبوع الماضي، تراجع الريال اليمني إلى مستوى قياسي جديد في المناطق الواقعة تحت سلطة الحكومة، حيث بات سعر الدولار يساوي 1015 ريالا يمنيا. بينما […]

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram