خيانة الإمارات للسعودية والشرعية.. قناة اتصال سرية مع الحوثيين وترهق نفسها لإعادة حكم “صالح”

اليمن نت- وحدة التقارير- خاص:
المجال: تقارير التاريخ: أكتوبر 31, 2017

في وقت تذهب المملكة العربية السعودية إلى اعتبار الإمارات العربية المتحدة حليفها في اليمن تقوم الأخيرة بخيانتها والتواصل مع الحوثيين والرئيس اليمني السابق، وتوقف عمليات عسكرية بطلب من صنعاء، حيث فتحت قناة اتصال سرية مع الحوثيين وتقوم بحملة ترويج للجماعة و”صالح” في المحافل الدولية.

خيانة السعودية

وحسب تسريبات فإن الإمارات قامت بطمأنة الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح أنَّ القرار العسكري لم يعد بيد المملكة العربية السعودية، وأنها من تدير العمليات الآن.

وقال حساب “نافذ” على موقع “تويتر” والذي يصف نفسه بأنه على علاقات واسعة بدوائر صناعة القرار في عدة دول عربية، نقلاً عن مصدر دبلوماسي دولي التقى بـ”صالح” مؤخراً في صنعاء، قوله إنَّ صالح أكد له مؤخرا “بأن صالح تحدث له صراحة بأن التنسيق كامل وممتاز مع دولة الإمارات”.

ويشير الحساب الذي ينشر تسريبات متعلقة بسياسة دول الخليج الداخلية والخارجية، إلى أنَّ مستوى التنسيق والثقة بين صالح وأبوظبي وصل إلى طمأنة صالح بشأن تخوفات كانت لديه من عمليات عسكرية وخاصة “عملية عسكرية” في محافظة الحديدة.

وكانت عملية تحرير الحديدة قد توقفت منذ ابريل/نيسان الماضي، وتُتهم أبوظبي بعرقلتها ورفض تحريرها، إذ أنَّ العملية كان من المقرر اعتمادها على قوة خاصة إماراتية.

ونقل الحساب عن الدبلوماسي الدولي أنَّ صالح أخبره بطرحه “في احد لقاءاته مع الإماراتيين بأن السعودية تريد دخول الحديدة بأي وسيلة، فكان رد المسؤولين الإماراتيين: لا تقلق فقرار الحديدة ليس بيد المملكة”.

وأشار إلى أنَّ صالح تلقى وعداً من الإمارات بأنها ستمهد الطريق لعودة نجله “أحمد” المتواجد على أراضيها للحكم وبأنها تقوم بتسويق الفكرة لدى السعوديين.

وقال أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات في تصريح له في مايو/أيار الماضي إن بلاده اقترحت عودة أحمد علي عبدالله صالح قائد الحرس الجمهوري السابق والمتهم بجرائم حرب إلى البلاد من أجل إقامة دور أكثر فعالية لإنهاء الأزمة اليمنية.

وقال قرقاش في تأكيده على ضرورة إنهاء هذا الوضع: “اقترحنا على أصدقائنا في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وروسيا إتاحة الفرصة لعودة السفير اليمني السابق في دولة الإمارات العربية المتحدة أحمد علي عبد الله صالح إلى بلاده من أجل القيام بدور أكثر فاعلية في هذا الموضوع، لأن وجوده في دولة الإمارات العربية المتحدة لا يفيد أي شيء “.

وحسب معهد ديل كارنيجي فإن الإماراتيين يعتقدون “أنَّ عائلة صالح وحدها تملك حظوظاً بالسيطرة على السلطة”. وقال المعهد: “تنظر الإمارات بشكل متزايد إلى نجل صالح، أحمد علي صالح كمشروع شخصية قيادية يمنية وطنية، أو أقلّه شمالية، مدعومة من الإمارات، مع العلم بأن لا أحد يدّعي أنه سيكون متحرراً من سلطة والده”.

وتخشى السعودية من انتزاع الإمارات موطئ قدم استراتيجية في اليمن وتتمكن من تقويض النفوذ السعودي في الفناء الخلفي التقليدي للمملكة. وأشار المعهد الأمريكي في تحليل إلى أنَّ هذه المخاوف تشتد بسبب دفاع الإماراتيين عن الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح والدور المتوسِّع تدريجاً الذي يقومون به في البحر الأحمر وجنوب اليمن.

لكن لا يبدو أنَّ ذلك سيمثل معضلة الآن طالما وأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتحرك وفق رؤية أبوظبي سواءً في اليمن أو في العلاقة بالسلطة السعودية، حيث تشير معلومات متطابقة إلى أنَّ بن سلمان يعتمد على مخططات بن زايد للوصول إلى العرش قبل نهاية العام الجاري.

أحمد الكحلاني

قناة اتصال مع الحوثيين

وكشف الحساب على تويتر أنَّ أبوظبي فتحت قناة “اتصال وتنسيق” مباشرة مع جماعة الحوثي، واعتمدت الجماعة “أحمد الكحلاني” ممثل للعلاقة.

واعتبر الحساب ذلك من مبدأ الإمارات الذي تتقنه للعب على كل الحبال.

وأقام الكحلاني في أبوظبي طيلة شهر يوليو/تموز والتقى خلالها مسؤولين إماراتيين ونجل الرئيس اليمني السابق “أحمد صالح”.

وأشار الحساب إلى أنَّ الكحلاني أبلغ قيادته في صنعاء أنَّ الأمور طيبة و”مبشرة مع الإماراتيين”.

وأكد مصدر بجماعة الحوثي المسلحة لـ”اليمن نت” وجود الكحلاني خارج البلاد في يوليو/ تموز الماضي. مشيراً إلى أنَّه حضر جلسة البرلمان الدولي في أكتوبر/تشرين الأول الجاري في روسيا.

وبتكليف من برلمان “صنعاء” مثل أحمد الكحلاني وزكريا الزكري البرلمان اليمني يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في مدينة “سانت بطرسبرج” الروسية.

وأشار مصدر آخر لـ”اليمن نت” أنَّ ذلك تم بضغط من البرلمان المصري الذي اشترط أنَّ يكون الوفد مناصفة بين أعضاء موالين للرئيس هادي وبين برلمان الحوثيين في صنعاء، ووقع الاختيار على الكحلاني والزكري كونهما خارج البلاد.

وأشار المصدر إلى أنَّ على عبد العال رئيس البرلمان المصري هو ممثل المجموعة العربية في اللجنة التنفيذية (المجلس الحاكم) للاتحاد البرلماني الدولي.

وأوضح المصدر أنَّ عبدالعال هو من ضغط من أجل تمثيل الحوثيين في تلك الاجتماعات، ويُعرف عبدالعال بقربه من عبدالفتاح السيسي رئيس مصر الحالي حليف الإمارات القوي.