تقدم استراتيجي في حرض.. هل تسعى القوات الحكومية لتحرير أكبر منفذ بري يربط اليمن بالسعودية؟

اليمن نت - وحدة التقارير- خاص
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: مايو 24, 2018

أحدث التقدم الإستراتيجي، الذي حققه الجيش اليمني، الموالي للشرعية في مدينة حرض الحدودية، هذا الأسبوع بمحافظة حجة تغيير كبير في المعادلة القتالية التي يخوضها ضد المسلحين الحوثيين.

وأعلن الجيش اليمني، السيطرة على مواقع استراتيجية جديدة بمديرية حرض غربي البلاد بعد ساعات من استكمال قوات الجيش الوطني تحرير سلسلة جبال النار الاستراتيجية المطلة على مدينة حرض من الجهة الشرقية.

وجبال النار، هي سلسلة جبلية وعرة يبلغ طولها أكثر من 12 كيلو متر تمتد من حدود محافظة صعدة شمالاً إلى جنوب مديرية حرض وتطل على مواقع استراتيجية أخرى من مديرية بكيل المير بمحافظة حجة.

ويرى مراقبون، أن تحرير سلسلة جبال النار، يمكن قوات الجيش من السيطرة على أجزاء شاسعة من أراضي المديرتين، كما تتمكن من قطع إمداد مسلحو الحوثي الواصلة من محافظة صعدة إلى حجة، وفصل المحافظين عن بعضهما.

وتكتسب مدينه حرض أهمية إستراتيجية كبيرة نظراً لأهمية موقعها  السياسي والإقتصادي و لإمتلاكها لمنفذ الطوال البري الدولي ، الذي يعد اهم المنافذ البرية للجمهوية لليمنية مع المملكة العربية السعودية، وتتجلى اهميتهُ بشكل خاص نظرا لعائداتهُ المالية الضخمة وقربه من عمق المملكة العربية السعودية .

ويفيد خبراء عسكريون، أن تمكن الجيش الوطني، من تحرير مدينة حرض يعني السيطرة على أهم منفذ بري يربط اليمن بالمملكة، بالإضافة إلى أن ذلك يعتبر خسارة كبيرة وضربه موجعة لجماعة الحوثي أولاً لخسارتها ورقة حرض وتهديدها للسعودية عبرها، وثانياً خسارتها لمنفذ حرض البري والذي كان يعتبر مصدراً لتمويلها فيما لو دخلت في حل سياسي في ظل إستمرار سيطرتها علية .

تفعيل جمرك حرض

وكان المتحدث باسم التحالف العربي، “تركي المالكي”، قد أشار في وقت سابق، إلى أن تحرير سلسلة جبال أبو النار الاستراتيجية سيمكن من تشغيل جمرك حرض قريبا»ً.

وأقاد المالكي أن تأمين سلسلة جبال النار، يعد مانع طبيعي لمديرية حرض التابعة لمحافظة حجة، لافتا إلى العمل على تطهرها يجري من أجل تفعيل جمرك حرض في غضون الأيام المقبلة، لا سيما بعد سيطرة الجيش الوطني على شبكة الطرق والمواصلات الرئيسية التي تعتمد عليها الميليشيات الحوثية».

تحرير الواجه الشرقية لحرض

ويذهب رئيس شعبة التوجية المعنوي للمنطقة العسكرية الخامسة العميد ” محمد الخولاني ” إلى أن الأهمية الجغرافية والاستراتيجية والحربية لجبال أبو النار تكمن في أنها تعد البوابة الشرقية لمديرية حرض ‘وخطوط الإمداد بين المديرية ومحافظة صعدة.

وأضاف: كما أن لها أهميتها  البالغة في الربط بين مديرية حرض والمناطق الساحلية وكما إنها تربط عدة مديريات بكيل المير والملاحيظ ومستبأ ووشحة’.

وبين “الخولاني” في تصريح لـ “اليمن نت”، أن فكرة الأنطلاق من جبال أبو النار تمت وفق تخطيط حربي فذ يضمن إعادة مديرية حرض إلى حاضنة الدولة ومن ثم قطع خطوط الإمداد على المتمردين بدء من مناطق صعدة مرورا بحرض.

وأوضح : أن  ‘النصر الحقيقي الذي حققه الجيش في تحرير الواجهة الشرقية لمدينة حرض واحكام السيطرة على جبال ابو النار وحصار المتمردين في زاوية ضيقة يعتبر صفعة موجعة على وجوه الانقلابين.

وأشار إلى أن النصر سيفقدهم الكثير لتتوالى إنهزاماتهم وتقهقرهم كما إنه سيكون إيذانا بإنتفاضة قبلية واسعة وتضييق الخناق عليهم من قبل مديريات مستبأ  ووشحة وبكيل المير.

وأكد “الخولاني” أن التقدم الجديد الذي يحرزه الجيش الوطني، له أبعاده التكتيكية والاستراتيجية والحربية.

وتوعد بالمضي في خوض معارك التحرير حتى يستعيد الجيش الوطني الجمهورية والدولة من قبضة الحوثيين.

إنتقال المعركة  إلى الجبال

من جانبه اعتبر الصحفي اليمني “خليل العمري”، أن التقدم حققته قوات الجيش  في حرض، كبير ومهم  حيث أنه قطع خطوط امدادات المليشيا بين صعدة وحجة عبر الملاحيظ.

وأضاف ، العمري ” في تصريح لـ« اليمن نت »، أن أحكام السيطرة على سلسلة جبلية في حرض مثل جبال أبو النار، يعني أن الجيش نقل المعارك إلى الجبال وبدء يتحصن فيها بعد أن ظل يخوض المعارك  في الساحل الغربي وفي الأودية وأبرزها وادي بن عبدالله في حرض  .

وأوضح العمري وهو أحد المراسلين الذين رافقوا الجيش اليمني، خلال المعارك التي خاضها الجيش الوطني ضد الحوثيين، أن الإنتصارات التي يحققها لواء من القوات الخاصة مجهز تجهيز عسكري كبير ومدعوم من التحالف العربي.

ولفت “العمري” إلى أن الإنتصارات التي حققها الجيش في ميدي المحاذية لمدينة لحرض، بالسيطرة على المدينة الاستراتيجية مطلع الشهر الماضي ..هي انتصارات نوعية وكبيرة خسر الحوثيون مواقع استراتيجية مهمة فيها.