خروج المجلس الانتقالي ضد السعودية بعدن هل هو تحضير جولة جديدة من الصراع؟ (تقرير خاص)

اليمن نت- تقرير خاص

عقب سيطرة المملكة العربية السعودية على العاصمة المؤقتة وزيادة نفوذها هناك على حساب الإمارات العربية المتحدة، عقب توقيع الحكومة وما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي، تزايدت مظاهر الرفض لوجود الرياض في عدن.

 وخرج عشرات الأشخاص من أنصار الانتقالي يوم الجمعة، في مظاهرة أمام معسكر قوات التحالف بعدن، للمطالبة برحيل القوات السعودية، فهم يتهمونها بدعم الإرهاب والكذب.

جاءت تلك التحركات مع محاولة السعودية تنفيذ اتفاق الرياض على أرض الواقع بعد تعثر ذلك وانقضاء المدة الزمنية المحددة لذلك.

فبرغم توقيع الانتقالي لاتفاق الرياض والإعلان عن مصفوفة الانسحابات المتبادلة، إلا أنه رفض وبشدة تنفيذه وكثيرا ما هدد بالانفصال.

ولم تكن ممارسات الانتقالي ضد السعودية هي الأولى، فقد اعترضت مليشيات الانتقالي سرية تابعة لقوة الدفاع الساحلي ترافقها قوات سعودية وفتحت النيران عليها، وهي في طريقها إلى لحج.

ولم يقتصر الأمر  على ذلك فحسب، فقد أكد هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي أنهم  سيقفون وبكل قوة ضد عودة أي شخص مصنف في الجنوب أو لدى التحالف العربي أو التحالف الدولي كإرهابي، في إشارة إلى تلك القوات.

وسبق أن اعترضت مليشيات الانتقالي عمل اللجنة العسكرية السعودية،  وهددتهم أثناء محاولتهم دخول مُعسكر اللواء الأول مشاة في خورمكسر للتفتيش تنفيذا لاتفاق الرياض.

وبدأت بشكل محدود عمليات انسحاب وتسليم سلاح تنفيذا للاتفاق والمصفوفة، إلا أن الانتقالي كان قد نقل أسلحة كثيرة إلى محافظتي لحج والضالع، وهو ما يضع تساؤلات حول مصيرها وتأثيرها مستقبلا على الصراع في اليمن.

ابتزاز السعودية

ويرى الكاتب الصحفي شاكر أحمد خالد أن أنصار المجلس الانتقالي بتلك التصرفات يمارسون الابتزاز ضد السعودية لكي تتماشى أكثر مع مطامعهم في السيطرة على كافة المحافظات الجنوبية.

وقال ل “اليمن نت” برغم أن السعودية غدرت بالشرعية ولم تسع بشكل جاد لتطبيق اتفاق الرياض على الواقع، لكن كانت الإمارات متواطئة ولا زالت بشكل أكبر مع المجلس الانتقالي والذي هو أصلا صنيعتها.

وهو يرى أن السعودية جاءت بأجندة مختلفة عن الإمارات فيما يخص تمكين قوات المجلس الانتقالي في الجنوب أو في كافة محافظاته.

وبناء على ذلك لا يستبعد خالد أن خروج بعض تلك العناصر بشعاراتها ضد السعودية يأتي بايعاز من قوات إماراتية نتيجة تباين أجندة بين الطرفين.

مستدركا “لكن ما هو واضح أن ثمة حالة ابتزاز يمارسها أنصار المجلس الانتقالي من أجل التمكين والسيطرة أكثر، وبهدف عرقلة اتفاق الرياض وادعاء المظلومية”.

 

رسائل للمملكة

فيما يصف الإعلامي عبدالله دوبلة ما حدث في عدن بأنه لعبة مكشوفة من قبل الإمارات.

أما الغرض منها أفاد ل “اليمن نت” بأنه للتلويح بأن إصرار السعودية على تنفيذ اتفاق الرياض قد يجعلها تخسر مودة وصداقة الانتقالي.

وأكد “هذه عملية مدروسة ومخطط لها من الانتقالي ومن ورائه الإمارات، للتأكيد بأن الإصرار على تنفيذ اتفاق الرياض قد يجعل المجلس خصما للسعودية”.

تداعيات محتملة

ومع توقع تصاعد حدة الصراع والتوتر بين الإمارات وأنصارها في عدن من جهة والسعودية كطرف ثان، إلا أن الكاتب الصجفي شاكر يستبعد أن يترشح الوضع الى درجة الانفجار بينهم، لأن ما بين الرياض وأبوظبي  كما بينتها الأحداث الماضية، مجرد تباين طفيف وتبادل ادوار حول بعض الأجندة.

إضافة إلى ذلك يتحدث خالد عن عدم امتلاك القوى السياسية والعسكرية للانتقالي أي نفوذ حقيقي على الأرض بدون دعم التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات، لكي تتمرد على الرياض أو تضع نفسها موضع مواجهة مع أجندتها.

على خلاف ذلك يتوقع دوبلة أن نشهد بعض العمليات ضد الوجود السعودي في عدن، فما حدث هو رسائل جادة من قبل الإمارات والانتقالي للقيام بعمليات عنيفة ضد الرياض هناك، متابعا “ومن غير الواضح حتى الآن كيف يمكن للمملكة أن ترد على ذلك”.

وسبق أن نفذ عمل الانتقالي ضد الحكومة في مناطق نفوذه، وعدن على وجه الخصوص، ووصل الأمر إلى خوض حرب ضدها وبدعم إماراتي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى