The Yemen Logo

"خذلان اليمن" ونشاط اللوبي السعودي.. غضب من إنهاء الأمم المتحدة التحقيق في جرائم حرب اليمن

"خذلان اليمن" ونشاط اللوبي السعودي.. غضب من إنهاء الأمم المتحدة التحقيق في جرائم حرب اليمن

وحدة التقارير - 01:29 09/10/2021

اليمن نت-وحدة التقارير- خاص:

صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم الخميس، على إنهاء ولاية الخبراء الذين يحققون في جرائم الحرب في اليمن في ضربة للدول الغربية التي أرادت استمرار التحقيق، وانتصار للمملكة العربية السعودية.

وهو ما أثار غضب المنظمات الحقوقية ومنظمات الإغاثة وخارجيات الدول الغربية.

وقالت الخارجية الأمريكية في بيان -أطلع عليه اليمن نت- يوم الجمعة "يحجب فشل مجلس حقوق الإنسان في تمديد تفويض الخبراء الأممين في اليمن التقارير المستقلة والمهمة بشأن رصد انتهاكات حقوق الإنسان من قبل جميع الأطراف".

وأضافت "تواصل الولايات المتحدة دعم السعي للحصول على تفويض جديد للأمم المتحدة بشأن المساءلة في اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية لتحقيق سلام دائم".

خذلان اليمنيين

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إنه يأسف "بشدة لتصويت على عدم توسيع ولاية فريق الخبراء البارزين". مضيفاً "سنواصل الإصرار على احترام جميع أطراف النزاع في اليمن لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان".

وصوت المجلس المؤلف من 47 عضوا ضد تجديد ولاية فريق الخبراء الدوليين والإقليميين البارزين بشأن اليمن، الذي أبلغ في أغسطس 2018 عن أدلة على جرائم حرب محتملة ارتكبتها جميع الأطراف، بما في ذلك التحالف العسكري بقيادة المملكة العربية السعودية.

تم تقديم مشروع القرار الذي يسعى إلى تمديد ولاية فريق الخبراء البارزين لمدة عامين إضافيين من قبل العديد من الدول الأوروبية وكندا. وصوت حوالي 21 دولة ضد مشروع القرار، وصوت 18 لصالحه، وامتنعت سبع دول عن التصويت.

من جهته قال السفير الهولندي بيتر بيكر إن التصويت يمثل انتكاسة كبيرة. وقال للمندوبين "لا يسعني إلا أن أشعر أن هذا المجلس قد خذل الشعب اليمني".

كانت المملكة العربية السعودية متهمة بمحاولة إغلاق التحقيق، حيث قالت هيومن رايتس ووتش في سبتمبر 2018 إن الرياض تقوم بـ "محاولة سافرة لتجنب التدقيق" في سلوكها في اليمن.

نكسة كبيرة

من جهته وصف بيان منسوب إلى فريق الخبراء البارزين المعني باليمن هذه الخطوة بأنها "نكسة كبيرة لجميع الضحايا الذين عانوا من انتهاكات جسيمة خلال النزاع المسلّح المستمر والمحتدم على مدى ست سنوات في اليمن".

وأوضح البيان أن التصويت السلبي للدول أعضاء المجلس يؤكّد صحّة تقدير الفريق بانعدام وجود إرادة سياسية لمعالجة الوضع في اليمن، مشيرا إلى أنه ومن خلال هذا الإجراء، "ستنتهي ولايتنا فعليا في ختام الدورة الثامنة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان يوم الاثنين القادم".

وقال الفريق إن الوقت قد حان الآن "لمضاعفة الجهود لا لتقليصها".

وأشار إلى أنه "مع إنهاء عمل الجهة المستقلّة الوحيدة التابعة للأمم المتحدة التي تحقّق وتصدر التقارير المفصّلة حول انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة من جميع أطراف النزاع في اليمن، يبدو أن المجلس قد خذل الشعب اليمني".

وفتا الفريق أن الضحايا والشهود، وعلى الرغم من تعرضهم للخوف والترهيب، إلا أنهم استمروا في مطالبتهم لفريق الخبراء البارزين بنقل معاناتهم إلى المجتمع الدولي والقيام باللازم لإنهاء حالة الإفلات من العقاب.

وقالت كاثرين شكدام، مستشارة مجلس الأمن السابقة بشأن اليمن، للجزيرة الإنجليزية إن التصويت لم يكن مفاجأة. لكنها أضافت: "سيصاب الكثير من الناس بخيبة أمل لأنه فشل من جانب الأمم المتحدة، ولكن من منظور سياسي... فإن إيجاد حل حقيقي للأزمة المستمرة في اليمن دون توجيه أصابع الاتهام هو الطريق الصحيح للتوصل إلى حل سلمي للنزاع ".

وقال متحدث باسم مجلس حقوق الإنسان لوكالة فرانس برس ان هذه هي المرة الاولى التي يرفض فيها مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة مشروع قرار منذ تأسيسه في عام 2006.

لوبي سعودي

قال مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS) إن التصويت يرقى إلى "محاولة سافرة من قبل السعودية وحلفائها لضمان الإفلات الشامل من العقاب لأنفسهم بعد أن ارتبطوا بجرائم حرب وانتهاكات جسيمة أخرى للقانون الدولي في البلاد".

وقال نشطاء حقوقيون هذا الأسبوع إن السعودية ضغطت بشدة ضد القرار الغربي.

وقال جيريمي سميث، مدير مكتب مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في جنيف: "التصويت يمثل فشلاً ذريعاً - وهو ما سيؤدي حتماً إلى مزيد من العنف والمعاناة في اليمن.

وأضاف في تصريحات لتلفزيون الجزيرة الإنجليزية- "الدول التي صوتت ضد التجديد أو امتنعت عن التصويت اختارت استرضاء السعودية بدلاً من حماية أرواح الملايين".

وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: “هذا التصويت هو تخلٍّ عن الشعب اليمني الذي يرزح اليوم تحت أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم".

وأضافت في بيان يوم الجمعة أطلع عليه "اليمن نت": كرست السعودية والبحرين والإمارات، وغيرها من أعضاء التحالف بشكل صارخ طاقاتها للتغلب على آلية التحقيق الدولية الوحيدة بشأن اليمن.

وقالت: على الدول التي صوتت ضدّ التمديد أو امتنعت عن التصويت أن تشعر بالخجل من تخليها عن الشعب اليمني في وقت الحاجة. 

وتابعت: هذا التصويت هو في جوهره ضوء أخضر لجميع أطراف الصراع لمواصلة انتهاكاتهم الفظيعة التي قلبت حياة الملايين من اليمنيين رأساً على عقب، على مدى السنوات الماضية. ولن يؤدي إيقاف فريق الخبراء البارزين إلى زوال الانتهاكات.

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليت، متحدثة في وقت سابق أمام المجلس، إنه لا يوجد سلام في الأفق في اليمن. "حيث واصلت أطراف النزاع العمل دون اعتبار يذكر لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني".

وأضافت "الهجمات العديدة التي استهدفت أو أثرت بشكل غير متناسب على المدنيين أو الأعيان المدنية خلال العام الماضي قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب".

نزح أكثر من 4 ملايين شخص داخلياً بسبب الصراع الذي دام سبع سنوات. وأسهمت الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك جرائم الحرب، والانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان التي ترتكبها جميع أطراف النزاع، في أسوأ أزمة إنسانية من صنع الإنسان في العالم.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

ويتزامن القصف مع عمليات عسكرية محتدمة تشنّها المليشيا الحوثية عل المحافظة

بشكل متكرر، يطلق الحوثيون صواريخ باليستية ومقذوفات وطائرات مسيرة على مناطق سعودية

كان الجيش أعلن، أمس الثلاثاء، تحرير مواقع عسكرية استراتيجية على أطراف مديرتي الجوبة وحريب

دعا وزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان لتكاتف الجميع للحفاظ على المكتسبات الوطنية وترك الخلافات جانباً، والتوحد في خندق واحد لمحاربة من سماهم أعداء الوطن والجمهورية.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram