The Yemen Logo

حلب تذكر إيران بهزيمتها في اليمن والبحرين

حلب تذكر إيران بهزيمتها في اليمن والبحرين

اليمن نت - 15:45 16/12/2016

 

الدكتور علي أكبر ولايتي طبيب الأطفال والأكاديمي والسياسي الإيراني، البارز أطلق تهديدات خطيرة لها علاقة باليمن والبحرين، متوعداً بنهايات مماثلة في هذين البلدين لما جرى في مدينة حلب السورية، في استدعاء واضح لمرارة الهزيمة التي تشعر بها إيران تجاه تأثيرها الذي دفن في كل من اليمن والبحرين.
تكمن خطورة تصريحاته في أنها تصدر عن شخصية لها مكانة سياسية مهمة في بلادها، فهو من أكثر السياسيين الإيرانيين التصاقاً بالحاكم المطلق في إيران علي خامنئي، وتصريحاته محسوبة وتعبر بوضوح عن إرادة الحاكم المطلق ونواياه تجاه المنطقة.
في الحقيقة الثورة الإيرانية، مثلت أكبر عملية سطو تاريخية على إرادة الشعوب، فالشعب الإيراني الذي خرج إلى الشارع لم يكن متديناً أصلاً بل كان ثائراً وولاءاته السياسية كانت تتوزع بين الاتجاهات اليسارية واللبرالية والقومية واليمينية.
ولعل من أهم العوامل التي ساعدت في انفجار ثورة الشعب الإيراني، هو وعي الشعب وحماسة شبابه وهم شريحة كبيرة في المجتمع، إذ لم يكن هناك تناغم بين الرفاهية والانفتاح الحضاري اللذين توفرا في عهد الشاه، مع القمع الشديد الذين كانت تمارسه الأجهزة الأمنية المرتبطة بسلطة الشاه، لهذا ثار الشعب الإيراني بحثاً عن الحرية والكرامة.
رمزية المؤسسة الدينية طغت على المشهد الثوري، لأن الناس كانوا يعتقدون أن هذه المؤسسة تدعم خياراتهم السياسية في التغيير، ولم يكونوا يعتقدون أبداً أن هذه المؤسسة تسعى للسطو على إراداتهم وعلى خياراتهم السياسية، ولم يكونوا يتوقعوا أن أكبر مذبحة سياسية ستحدث على يد الخميني وجماعته بعد نجاح الثورة، تتجاوز في دمويتها وطغيانها ما شهدوه أيام الشاه الذي ثاروا عليه.
 يتصرف ولايتي بقدر من الزهو كما لو كان قد انتصر في حلب، وهو يعلم قبل غيره أن حلب لم تهزم أصلاً، وإنما الضمير العالمي هو الذي هزم أمام سكانها المدنيين الذين صمدوا وحققوا انتصارات كبيرة ضد قوات نظام بشار الأسد وضد الحرس الثوري والفصائل الشيعية المسلحة التي جلبتها إيران إلى سورية.
هذا الحشد كاد أن يُهزم هزيمة منكرة على يد ثوار حلب، لولا التدخل العسكري الكبير لروسيا في المشهد، هذا التدخل الذي جعل إيران تتخلى عن واحدة من أهم مبادئها السياسية وهو عدم السماح للقوات الأجنبية بإقامة قواعد عسكرية على الأراضي الإيرانية، ولكن هذا التنازل حدث لكي يتمكن الطيران الروسي من إنجاز مهمته في حلب.
كانت الصواريخ الروسية العابرة للقارات والتي تستخدم لأول مرة تدك حلب انطلقاً من بحر قزوين، ثم إن روسيا استدعت اسطولاً بكامله يضم حاملة طائرات كبيرة للمشاركة في المعارك الدائرة في سورية.
ورغم ذلك لم يُهزم الثوار في شرق حلب بل خرجوا بموجب اتفاق لم تحتمله إيران، التي كانت تريد أن تقتل المسلحين وعائلاتهم، وقد حاولت أن تعترض طريقهم لولا الضغوط الروسية.
إيران بالطبع ليست سعيدة لأن الاتفاق الذي قضى بإخراج المسلحين من حلب تم بين سورية وتركيا، وأظهر تركيا مجرد طرف مرتزق يعمل بالأجر اليومي أو بدوافع طائفية بحتة.
لا يحق لولايتي أو لغيره من الساسة الإيرانيين أن يتحدثوا عن النصر في سورية، ولا أن يتجاوزوا حدودهم من خلال ادعاءات فارغة من المضمون، فهم في الحقيقة يكشفون عن حجم المرارة التي تسكن نفوسهم بعد أن فقدوا كل وسيلة لتغيير مسار الأحداث في البحرية واليمن.
لكن هذا لا يعني أن الخطر الإيراني غير قائم في اليمن وفي البحرين، لكن إيران لا تستطيع أن تغير من الحقائق في هذين البلدين، وقد مُنعت تماماً عن أن تكون طرفاً في تقرير مصير الأحداث فيهما، ولهذا هي تكتفي بالتهريب وبالتهديد.
ولكن لا يجب أن نتجاوز هذه التصريحات، أو أن نغفل عنها، فهي تشير إلى حقيقة أن إيران الموتورة لن تتوقف عن إثارة الفوضى وعن الإيحاء لأذيالها وعملائها في بلداننا لكي يستمروا في إثارة الفوضى والحروب.
وأعتقد أن الرد العملي لإيران هو هزيمة أذرعتها وعملائها وإنهاء الحرب في اليمن
على قاعدة استعادة الدولة، وبناء شراكة حقيقية مع الشعب اليمني، ودعم عملية مصالحة شاملة، تتأسس على مبنى الدولة الاتحادية الديمقراطية متعددة الأقاليم، المرتبطة بشكل وثيق مع مجلس التعاون الخليجي والتي تتمتع بأفق وأمل كبير في تجاوز العثرات وإرث الصراعات الدامية التي شهدتها طيلة الفترة الماضية من التاريخ الحديث.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

أعلن الانتقالي توافقه مع الحكومة على عودتها إلى " عدن"مؤكداً حرصه على تنفيذ " كافة بنود اتفاق الرياض" ٢١ يونيوبالنظر إلى واقع الحال في جنوب اليمنفإن الانتقالي يصنع كل ما يحول دون عودة الحكومةويعمل جاهداً على تفويت أي فرصة لتنفيذ الاتفاقمطلع مايو الماضي شهد عودة " الزبيدي" إلى عدنليدشن الانتقالي من حينها سلسلة من الإجراءات […]

اعتبر الأمير السعودي سطام بن خالد آل سعود، اعتراف الولايات المتحدة، بشرعية مليشيا الحوثي دليل على ازدواجية السياسية الأمريكية، مشيرا إلى تناقض موقفها من حركة طالبان بعد عقدين من الحروب.

دعت سارة تشارلز مساعدة مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الحوثيين والسلطات في الجنوب إلى «التوقف عن عرقلة حركة المساعدات الإنسانية»، التي قالت إنها قد تؤدي «إلى المجاعة في اليمن».

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم (الجمعة)، اعتراض الدفاعات الجوية السعودية وتدميرها طائرة دون طيار (مفخخة) أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية تجاه خميس مشيط.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram