(حصري) “هادي” وحكومته وقادة الأحزاب والصحافيين يخضعون لمراقبة مخابراتية سعودية هائلة

اليمن نت- وحدة التقارير- خاص:
المجال: تقارير التاريخ: أكتوبر 15, 2017

يخضع أفراد الحكومة اليمنية والصحافيون في المملكة العربية السعودية لعملية رقابة واسعة من قِبل المخابرات السعودية بأوامر من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حسب ما كشف مصدران حكوميان ومصدر في الأمن القومي.

وقالت المصادر التي تحدثت لـ”اليمن نت” شريطة عدم الكشف عن هويتها، إنَّ العملية تشمل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ونائبه وكبار المسؤولين الموجودين في الرياض، فبالإضافة إلى مراقبة التحركات والاتصالات، تحصل المخابرات السعودية على نسخة من كل تقرير وورقة تصل إلى يد الرئيس عبدربه منصور هادي.

الوصول إلى كل المعلومات

وقال المصدر في الأمن القومي اليمني -جهاز المخابرات- إنَّهم يقومون حتى بأخذ نسخة إلكترونية من الرسائل التي تصل إلى مكتب رئيس الجمهورية، ويتم ذلك بهدوء إذ تفرض المملكة تجسساً على أجهزة الحواسيب والاتصالات وحتى في المكاتب التابعة للرئيس عبدربه منصور هادي؛ وطلبت من مكتب رئيس الجمهورية تقديم نسخة من التقارير التي يطلع عليها “هادي”.

ولم يستطع “اليمن نت” الحصول على تعليق من مكتب رئاسة الجمهورية على هذه المعلومات.

وتشير المصادر إلى أنَّ حجم المراقبة الهائل ضد المسؤولين الحكوميين لا يستثني الصحافيين والقيادات الحزبية والمشائخ وكبار القادة العسكريين، وتعتقد أنَّ شبكة الاتصالات التي تديرها السعودية في مناطق القتال تخضع أيضاً للمراقبة.

وكشفت المصادر أنَّ المخابرات السعودية تحصل على تقارير عن الوفود الدبلوماسية التي تلتقي الرئيس عبدربه منصور هادي.

وتقول المصادر إنَّ ولي عهد المملكة يستمع بشكل جيد لكل الطلبات التي يقدمها ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، وأن التحركات ضد الحكومة اليمنية تأتي بأوامر من أبوظبي التي تعاني من علاقة شديدة الحساسية مع الرئيس عبدربه منصور هادي.

وبحسب المصادر التي علمت من مصادر أخرى سعودية قريبة من محمد بن سلمان فإن أبوظبي تخطط لحصار قيادات الأحزاب والقادة العسكريين في الرياض إلى جانب الرئيس عبدربه منصور هادي، في وقت تسيطر فيه على المحافظات الجنوبية.

القبول بـ”صالح”

وقال أحد المصادر الحكومية إنَّ أبوظبي تريد دفع الرئيس عبدربه منصور هادي إلى القبول بعودة علي عبدالله صالح كما قَبلت المملكة العربية السعودية بعودته.

وكانت مصادر مخابراتية في وقت سابق قد تحدثت أنَّ وفداً سعودياً التقى بنجل علي عبدالله صالح في أبوظبي (حيث مقر إقامته)، وتناقشا حول سُبل العودة إلى البلاد

لكن المصدر الحكومي الآخر تحدث عن استعدادات للرئيس عبدربه منصور هادي لمواجهة الإمارات في المحافظات الجنوبية وإنقاذ ما تبقى من سلطته، دون أنّ يبيّن كيف سيتمكن من ذلك أو إنَّ كانت الرياض موافقة على ذلك في ظل حالة الانسجام بين ولييّ عهد السعودية وأبوظبي.

وتملك الإمارات 25 ألف مقاتل في المحافظات الجنوبية ضمن ميليشيات شبه عسكرية “الحزام الأمني وقوات النخبة”.

ولم يتمكن “اليمن نت” من الحصول على تعليق من السلطتين السعودية والإماراتية اللتان عادةً ما ترفضان التعليق على مثل هذه المواضيع.

وتقوم الإمارات جنوبي اليمن بترسيخ وجودها في ما يطلق عليه محللون “استعمار حديث”، وأمس أعلن ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي عن برلمان مصغر لإدارة المحافظات الجنوبية وأعلن عن تصعيد ضد الحكومة التي يقودها الرئيس عبدربه منصور هادي.