(حصري) دول تستعد لفتح ممثليات دبلوماسية في صنعاء.. هل يخرج الحوثيون من العزلة الدولية؟!

اليمن نت- تقرير خاص:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: مايو 23, 2019

قالت مصادر دبلوماسية على مقربة من الحوثيين، إن بريطانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي يعتزم فتح ممثليات في العاصمة اليمنية صنعاء. فيما يبدو أنها خطوة لإخراج الميليشيا المسلحة من عزلة فرضها التحالف العربي.

وقال اثنين من دبلوماسيين في صنعاء لـ”اليمن نت” إن عودة الممثليات الدبلوماسية تم باقتراح من المبعوث الأممي مارتن غريفيث لتعزيز جهوده في إحلال السلام باليمن.

ولفت الدبلوماسيان أن الدولة السابقة كانت على اتصال مباشر بالحوثيين منذ مطلع عام 2019، لكن وجود ممثليات في صنعاء سيعتبر نقلة نوعية للجماعة المسلحة.

وأكد دبلوماسي خليجي لـ”اليمن نت” وجود حديث عن هذا الموضوع لكن الحكومة الشرعية ترفض أي محاولة لشرعنة وجود الحوثيين كسلطة أمر واقع.

وقال الدبلوماسي الخليجي إن المجتمع الدولي يريد إنهاء الحرب في اليمن قبل حدوث تصعيد في المنطقة مع اعتزام واشنطن والرياض فرض قيود أكبر وربما حرب ضد طهران.

ورفض الدبلوماسيون الثلاثة الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مخولين بالحديث لوسائل الإعلام.

وكان الحوثيون تحت عزلة دولية منذ اجتياح العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول2014 وتفاقمت عزلتهم بقَتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح نهاية 2017م، وإغلاق السفارة الروسية في العاصمة صنعاء.

وقال أحد الدبلوماسيين في صنعاء إن “غريفيث” يضع اللمسات الأخيرة على إرسال بعثات إلى اليمن قد تبدأ بممثلية صغيرة للسفارة البريطانية في صنعاء ثمَّ تتبعها روسيا والاتحاد الأوروبي وربما دولٌ أخرى.

ولفت إلى أن موظفين من البعثات وصلوا صنعاء هذا الأسبوع عبر طائرات للأمم المتحدة لبحث تأمين مكان الممثليات والأمور الفنية مع جماعة الحوثي.

وقال الدبلوماسي إن وجود ممثليات دبلوماسية لدول أخرى يخفف عمل الأمم المتحدة في البلاد.

ولم يتمكن “اليمن نت” من الوصول إلى الخارجية اليمنية للتعليق.

وكان وزير الخارجية البريطاني جيرمي هنت قال أمام برلمان بلاده مطلع مايو/أيار إن حكومته تملك علاقة جديدة وناشئة مع جماعة الحوثي المسلحة.

وقال مصدر في الحكومة اليمنية لـ”اليمن نت” إن “غريفيث” يعمل على مساواة الحوثيين بالحكومة الشرعية في كل تحركاته، ويرفض حتى الإجابة على تساؤلات الرئيس هادي والحكومة بشأن مستقبل عملية السلام ودوافعه للوقوف مع الحوثيين.

وكانت حملة على شبكات التواصل الاجتماعي ودعوات من مسؤولين حكوميين يمنيين تطالب بـ”طرد غريفيث” واستبداله.

وتقاتل الحكومة اليمنية، جماعة الحوثي المدعومة من إيران منذ 2014، وتدخلت قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في مارس/أذار2015م.

وإذا تمكن الحوثيون من الخروج من العزلة الدولية المفروضة تكون الجماعة قد نجحت تماماً في تجاوز تبعات مقتل حليفها “صالح” الذي كان غطاء سياسي للجماعة فقدته عندما أقدمت على قتله.