(حصري) الإمارات تدعم “المعارضة الصومالية” مقابل وعود بإعلان “مقديشو” سيادتها على “سقطرى اليمنية”

اليمن نت- خاص:

كشف دبلوماسي خليجي ومسؤول صومالي رفيع المستوى أن الإمارات اتفقت مع المعارضة الصومالية على الادعاء بامتلاك جزيرة أرخبيل سقطرى اليمنية، مقابل دعم أبوظبي لا محدود لإسقاط الرئيس ” محمد عبد الله فرماجو”.

ونقل الدبلوماسي الخليجي عن معلومات مخابراتية تلقتها بلاده من وكالة مخابرات أجنبية أن “أبوظبي اتفقت مع مرشحين للرئاسة الصومالية بدعمهم في الانتخابات لإسقاط (فرماجو) مقابل مطالبة صومالية رسمية بعد الانتخابات بأحقية مقديشو في (جزيرة سقطرى) والدخول مع اليمن في نزاع حول السيادة على الأرخبيل اليمني الاستراتيجي”.

دعم التظاهرات

وأضاف الدبلوماسي لـ”اليمن نت” “أن أبوظبي تلعب في النار وقد يتسبب تدخلها في الأزمة الصومالية إلى إشعال حرب أهلية تحاول الدولة الأفريقية تجنب حدوثها”.

ولفت الدبلوماسي إلى أن “الإمارات بهذه الطريقة تُصعد خطواتها ضد الحكومة اليمنية، كما أنه تصعيد ضد السعودية فحدوث نزاع سيادي على الجزيرة يجعل وجود القوات السعودية دخول في هذا النزاع”.

وكان تقرير نشره “اليمن نت” في وقت سابق أكد ضعف السيطرة الإماراتية في الأرخبيل مقابل تعزيز السعودية لوجودها.

وأكد المسؤول الصومالي رفيع المستوى، أن الدعم الإماراتي للمعارضة في بلاده لإسقاط “فرماجو” دفع الدولة الفيدرالية إلى حرب أهلية!

وقال لـ”اليمن نت” إن الإمارات دعمت “التظاهرات هذا الأسبوع في مقديشو، ومولت هجوم مسلحين على قوات الأمن”. مؤكداً أن أبوظبي تدفع أمولاً طائلة لعدد من قادة المعارضة من أجل “إنهاء الحكومة”.

والسبت، هاجمت الإمارات، الحكومة الصومالية ووصفتها ب”المؤقتة”، واتهمت قوات الأمن الصومالية بقمع “المدنيين” في تعليق على حادثة تبادل إطلاق النار بين قوات الأمن ومسلحين يتبعون مرشحين للرئاسة الصومالية.

ورداً على بيان الإمارات، اتهم وزير الإعلام الصومالي عثمان أبو بكر، أبوظبي بأنها تريد جعل بلاده “مثل ليبيا واليمن، وتسعى لإثارة الفوضى”.

رفض مسبق من “فرماجو”

وقال المسؤول الصومالي إن محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي وشقيقه الشيخ طحنون القائد في جهاز المخابرات الإماراتية يقفون وراء تحركات المعارضة.

وأكد المسؤول الصومالي عرض الإمارات للمعارضة بالدعم مقابل الادعاء بسيادة الصومال على سقطرى اليمنية. وقال إن “عرضاً قدمته أبوظبي العام الماضي بتقديم مشاريع بنية تحتية مقابل الادعاء بملكية مقديشو لـ”سقطرى” وهو ما رفضته إدارة “فرماجو” واعتبرته طلباً سخيفاً”.

وقال المسؤول إن بلاده لا تريد الدخول في أي صراع خارجي، وترغب في حماية الصومال من التفكك، وهو مشروع تراه أبوظبي ضرورياً لتقسيم الصومال واستخدامها كأداة.

وكشف المسؤول عن أسلحة وزعتها أبوظبي في “بوتلاند” و”أرض الصومال”، وتقديم تدريبات عسكرية لميليشيات محلية تدربها الإمارات منذ 2018م مع تصاعد الأزمة السياسية بين مقديشو وأبوظبي، على خلفية محاولة الإمارات تهريب ملايين الدولارات إلى الصومال، واكتشاف الحكومة الصومالية خلايا تجسس تعمل لصالح الإمارات.

جهود سابقة

وقال المسؤول الصومالي إنها ليست المرة الأولى التي تدفع الإمارات دولة أفريقية لإعلان أحقيتها في جزر يمنية لاستغلال الحرب الأهلية التي تدور هناك.

وكشف أن “أبوظبي” دعت النظام الإريتري لإعلان سيادته على جزيرة “حنيش” اليمنية التي سبق أن حكمت المحكمة الدولية بأحقية اليمن بها في تسعينات القرن الماضي. لافتاً إلى أن أبوظبي كانت تريد مقايضة السلطات اليمنية بتراجع “أسمرة” عن إعلان السيادة مقابل تأجير طويل الأمد لـ”سقطرى” لصالح بقاء قواتها.

وقال المسؤول إن “الاتحاد الأفريقي ودول أجنبية حذرت (نظام أفورقي) من هذه المغامرة التي قد تتسبب بحرب في البحر الأحمر”.

وتحدث المسؤول الصومالي والدبلوماسي الخليجي لـ”اليمن نت” مشترطين عدم الكشف عن هويتهم لحساسية الموضوع.

وتواصل “اليمن نت” مع مسؤولين في الحكومة الشرعية من أجل التعليق، بما في ذلك مسؤول في مكتب الرئاسة اليمنية، لكنهم رفضوا التعليق. وقال المسؤول بالرئاسة إن “الأمر يتعلق بسياسة خارجية بين دولتين!”

ومؤخراً نقلت الإمارات أجزاء من القاعدة العسكرية التي كانت تديرها في دولة إريتريا الواقعة في شرق أفريقيا وبدأت بتفكيكها، أخيراً، إلى جزيرة “ميون” اليمنية الاستراتيجية الواقعة في قلب مضيق باب المندب، والتي تربط بين البحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن. والتي تحتفظ الإمارات بتواجد عسكري فيها منذ سنوات بعد أن هجّرت معظم سكانها إلى السواحل اليمنية، وتمنعهم من العودة إليها.

وتشمل الإجراءات الإمارتية الجديدة في جزيرة “ميون” استحداث مواقع عسكرية جديدة، إلى جانب استكمال إنجاز مدرج لاستقبال الطائرات الحربية، والذي كانت قد بدأت العمل فيه قبل أربع سنوات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى