The Yemen Logo

"حصار تعز"... ملف على هامش هدنة ومشاورات يقطف ثمارها الحوثيون (تقرير خاص)

"حصار تعز"... ملف على هامش هدنة ومشاورات يقطف ثمارها الحوثيون (تقرير خاص)

غرفة الأخبار - 20:54 09/06/2022

حصار تعز الملف الذي غاب كثيراً عن طاولات المفاوضات منذ اندلاع الحرب في اليمن. وحتى في المفاوضات الأخيرة وضع الملف تحت شروط خاصة، وكآخر بند من بنود الهدنة المعلنة من قبل الأمم المتحدة، في أوائل أبريل من العام الجاري.

تضمنت شروط فتح طرقات تعز إجراء مفاوضات بين الشرعية والحوثيين للاتفاق على فتح المنافذ المغلقة من قبل الجماعة المسلحة، فانتهت المدة المعلنة للهدنة ولم تصل المفاوضات إلى حل لإنهاء معاناة المواطنين في مدينة تعز.

وخلال المفاوضات طرح وفد الحوثي مقترحا وُصفَ بالمبادرة، يتضمن فتح ثلاث طرق فرعية كمرحلة أولى. وكما يقول الوفد الحكومي المفاوض إن هذه الطرق لا تخفف من معاناة السكان، بدورهم يقول المواطنون إن هذه الطرق لا تنهي معاناتهم، مشيرين إلى أن أحد الطرق كانت للحيوانات في عهد "النظام الإمامي" قبل قيام النظام الجمهوري.

تمديد الهدنة

وتعددت الآراء بشأن قرار تمديد الهدنة لشهرين إضافيين وخاصة في ظل الانتهاكات التي قامت بها جماعة الحوثي في ظل الهدنة السابقة بالإضافة إلى خرق وقف إطلاق النار آلاف المرات.

ويشير مركز تعز الحقوقي في تقريره "تعز خارج نطاق الهدنة" إلى أن جماعة الحوثي ارتكبت 204 حالات انتهاك في مدينة تعز فقط، حيث وثق المركز مقتل خمسة مواطنين وإصابة 29 آخرين، بالإضافة إلى ست حالات اختطاف، وتهجير 42 أسرة، و122 حالة قصف واستهداف للممتلكات.

ويقول الكاتب الصحفي "عبد السلام القيسي" في حديثه لموقع "اليمن نت": "إن تمديد الهدنة هو فرصة لمليشيات الحوثي فقط، فهي تعيد ترتيب أوراقها وتنزع الثقة من عموم الشعب بالمجلس الرئاسي، وهو الرهان الأخير للمعركة الوطنية، وأي تمديد أو إطالة يستنفد آخر صبر وطني لدى الناس جهة الشرعية الجمهورية".

وقدم المبعوث الأممي إلى اليمن "هانس غروندبرغ" مقترحاً لفتح طريق رئيسي إلى جانب أخرى فرعية كمرحلة أولى، ثم مواصلة المفاوضات لفتح بقية المنافذ في المدينة. من جهته وافق الوفد الحكومي على المقترح، فيما رفض الحوثيون ذلك، وهذا يمثل فشلا للمفاوضات التي تعتبر منتهية منذ مطلع الشهر الجاري، حيث أعلن الفريق الحكومي فشل المفاوضات بشأن طريق تعز، وعاد وفد الحوثيين إلى صنعاء.

ويضيف "القيسي" بالقول: "إن بقاء الهدنة ترف لا طائل منة خاصة بعد رفض الحوثيين فتح المعابر ورفض مقترح المبعوث الأممي، فكما شاهدنا ونشاهد أن الحوثي يتحرك وفق خطته العسكرية لمزيد من الحصار، وكل مسعاه ألا ينزع الألغام من المنافذ الرئيسية فهو منذ سنوات يحتمي بها".

ويعتبر "القيسي" أن جماعة الحوثي تسعى إلى إيجاد نسق ثانٍ باسم الطريق يحمي حصاره وبقرار دولي، فإذا تم تنفيذ مقترح الجماعة بالطريق التي شقتها غرب تعز ومدتها إلى شرق المدينة خلف خط الحصار، فهو يسعى إلى تأمين الحصار بطريقة قانونية، وهذا ما لم يقبله أحد كما يقول القيسي.

"موسى المليكي" أيضًا يعتبر تمديد الهدنة مجرد إكساب وقت لمليشيات الحوثي، والتي بالأساس لم تلتزم بالهدنة، واستمرت تقصف بالقذائف والطيران المسير المدن المكتظة بالمواطنين وسقط بسببها ضحايا من المدنيين وكل هذا بتواطؤ أممي.

ويضيف "المليكي" لموقع "اليمن نت" بقوله: "على الرغم من أن الحوار الذي تم في عمّان لم يتم الخروج منه بأي حل لفتح الخطوط الرئيسية في تعز، بل قام الحوثيون بمخالفة بنود الهدنة أمام المبعوث الأممي".

ويوم الأربعاء المنصرم وصل المبعوث الأممي غروندبرغ إلى صنعاء في محاولة منه لإقناع الحوثيين بالمقترح الذي قدمه لتحقيق تقدم في هذا الموضوع، ولإنقاذ الهدنة التي انتهت برفض الحوثيين للمقترح.

هدنة مليئة بالخروقات

وفي أواخر مايو المنصرم أعلن الجيش اليمني أن جماعة الحوثي ارتكبت أكثر من أربعة آلاف و200 خرق للهدنة منذ سريانها مطلع أبريل، من بين هذه الخروقات قنص للجنود والدفع بتعزيزات عسكرية مكثفة واستهداف مواقع الجيش بالطائرات المسيرة.

وفي مطلع الشهر الجاري أعلن العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي سقوط أكثر من 70 قتيلا بينهم أطفال بنيران جماعة الحوثي خلال الهدنة، وفق تصريح نشر في وكالة الأنباء اليمنية سبأ.

تشير الأحداث التي شهدتها اليمن خلال فترة الهدنة المعلنة إلى أن جماعة الحوثي ترفض السلام مع اليمنيين ما يؤكد أن تلك المفاوضات الأخيرة التي لم تستطع التخفيف من معاناة سكان مدينة تعز المحاصرة.

وفيما قدم الوفد الحكومي تنازلات كثيرة في محاولة للتخفيف من أعباء المواطنين؛ لم يقدم الحوثي أي مقترحات أو تنازلات، بل رفضوا حتى المقترح الذي قدمه المبعوث والذي اعتبره الوفد الحكومي يلبي الحد الأدنى لمطالب أبناء تعز.

وتقول الصحفية "لمياء الشرعبي" في تصريح خاص لـ"اليمن نت": "في الوقت الذي منحت الشرعية للحوثي فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة وبالتزامن مع هذا الوقت خرج عبد الملك الحوثي يصرح بأن هذه ليست شرعية ولم تقم على نظام صحيح ومحمد علي الحوثي أيضًا والكثر من القيادات الحوثية خرجوا بتغريدات على تويتر توحي بأنهم لا يريدون السلام".

انشر الخبر :

اخر الأخبار

اتفقت الأمم المتحدة ومليشيا الحوثي أمس الثلاثاء، على البدء بالخطة التشغيلية لاستبدال خزان "صافر" العائم في البحر الأحمر.

أجرى ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الصباح، المشاورات التقليدية لتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد حل مجلس الأمة، واستقالة الحكومة برئاسة الشيخ صباح الخالد.

انتقد وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك تدخلات «حزب الله» في أزمة اليمن، وطالب بموقف لبناني «فعلي» بوقف بث فضائيات الحوثيين «التي تستضيفها الضاحية الجنوبية لبيروت» حيث معقل الحزب.

أعلنت لجنة التحاليل المالية التابعة للبنك المركزي التونسي، الثلاثاء، تجميد حسابات بنكية وأرصدة مالية لرئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي و9 أشخاص آخرين.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram