The Yemen Logo

حصاد 2021 في تعز.. غضب شعبي وتصعيد عسكري وأوضاع متدهورة

حصاد 2021 في تعز.. غضب شعبي وتصعيد عسكري وأوضاع متدهورة

اليمن نت - خاص - 18:28 30/12/2021

يودع أبناء محافظة تعز عام 2021 في حين لم يغير هذا العام كثيرا من مأساتهم الإنسانية والتي تزداد تعقيدا عاما بعد آخر في ظل الحصار المفروض عليهم للعام السابع على التوالي من قبل مليشيات الحوثي.

ولا تزال مدينة تعز تقبع تحت الحصار الذي فرضته عليها المليشيات فيما تتفاقم معاناة سكانها والذين يبلغ عددهم حوالي 4,5 مليون نسمة حيث تعتبر المحافظة الأكثر سكانا في البلاد.

ومنذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014م، واجتياح المحافظات ومنها تعز، باتت المليشيا تسيطر على طرقات ومداخل المدينة من الجهات كافة، باستثناء الجهة الجنوبية فهي خاضعة لسيطرة القوات الحكومية.

وفي الجهة الجنوبية، يوجد الطريق الوحيد الذي يشكل متنفسا لسكان المدينة، رغم مخاطره إذ يقع في مرتفع جبلي يبلغ 3000 متر عن مستوى سطح البحر، وتوجد فيه منعطفات شديدة الخطورة.

زيارة المبعوث الأممي

وفي 8 من نوفمبر/ تشرين الثاني زار مبعوث الامم المتحدة الى اليمن هانس غروندبرغ، مدينة تعز وهي أول زيارة لمبعوث أممي للمدينة المحاصرة منذ سبع سنوات، حيث عقد اجتماعات مع السلطة المحلية وقيادات الأحزاب والمجتمع المدني، ووعدهم بالعمل على فك الحصار وإنهاء معاناة أبناء المحافظة.

وطالب أبناءُ المحافظة حينها المبعوث الأممي بدور أكبر تجاه ما تعانيه تعز وسرعة اتخاذ الإجراءات الرامية لتخفيف المعاناة وتسهيل حرية التنقل وتعزيز مكانة تعز في المفاوضات والإحاطات الأممية للتخفيف من حدة الحصار.

إلا أن تلك الزيارة لم تحقق شيئا حتى الآن ولا يزال تنفيذ اتفاق بشأن تعز -وقعته الحكومة والحوثيون في ديسمبر/كانون الأول عام 2018- متعثرا، إذ كان من المفترض تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين وممثلين عن المجتمع المدني للتفاوض بشأن فك الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي على المدينة.

انتهاكات حوثية

وخلال العام استمرت مليشيا الحوثي في قصفها بين الحين والآخر على الأحياء السكنية في مدينة تعز وعدد من القرى والأرياف المكتضة بالمدنيين بشكل ممنهج مما دفع عشرات الأسر للنزوح بعيدا عن منازلهم ومناطقهم.

وقال مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الانسان، في تقريره النصف سنوي عن الوضع الإنساني في تعز أنه وثق وقوع نحو 1061 انتهاكا طالت مدنيين خلال النصف الأول من العام 2021م.

وأضاف المركز أنه رصد ارتكاب مليشيا الحوثي 900 حالة انتهاك، يليها مسلحون خارج إطار الدولة والتي بلغت انتهاكاتهم نحو 77 انتهاكا، وبلغت انتهاكات أفراد يتبعون فصائل سياسية في الجيش الحكومي 57 انتهاكاً، وارتكب مسلحون مجهولون 16 انتهاكاً، وارتكب افراد في القوات المشتركة التابعة لطارق صالح والخارجة عن إطار الدولة 11 انتهاكا.

وتابع أنه وثق مقتل نحو 101 مدنياً بينهم نساء وأطفال بسبب القذائف والصواريخ المختلفة التي تطلقها مليشيا الحوثي على الأحياء السكنية بشكل مكثف، وبرصاص قناصة أو برصاص مباشر لمسلحي الحوثي .

وتسببت الألغام والعبوات الناسفة التي تزرعها مليشيا الحوثي في الطرقات والمزارع والمنازل بمقتل 11 مدنيا بينهم 4 أطفال، وقتل طفل واحد في انفجار قنبلة يدوية كما أعدمت مليشيا الحوثي 3 مدنيين آخرين.

احتجاجات متواصلة
وشهدت مدينة تعز، خلال العام عشرات التظاهرات والاحتجاجات، التي نددت باستمرار بالفساد وارتفاع الأسعار وتدهور العملة وتردي الأوضاع الأقتصادية.

واتهم المتظاهرون، الحكومة وقيادة محافظة تعز، بأنها السبب وراء تدهور الأوضاع الكارثية وانهيار العملة المحلية أمام الدولار، مطالبين بإقالة الحكومة اليمنية الحالية وتشكيل حكومة كفاءات مصغرة.

وهبطت قيمة العملة المحلية في الآونة الأخيرة إلى أدنى مستوى على الإطلاق وتجاوزت حاجز 1850 ريال للدولار. قبل أن تقر الحكومة حزمة واسعة من الإجراءات والتدابير بهدف وقف التدهور الاقتصادي وتراجع سعر العملة.

وبعد صدور قرار بإقالة محافظ البنك المركزي وأعضاء مجلس إدارة البنك وتعيين قيادة جديدة للبنك, بدأت العملة بالتعافي تدريجياً حتى تراجع سعر الدولار إلى 817 ريال مقابل 855 للبيع، في حين بلغ الريال السعودي أمام الريال اليمني 215 للشراء و225 للبيع.

كما تم وضع ضوابط خاصة باستيراد المشتقات النفطية وتقدير الاحتياج الفعلي لمنع المضاربة على الأسعار، وإعداد قوائم بمنع استيراد السلع غير الضرورية بما يقلل من استنزاف العملة الصعبة.

وتستمر الحكومة اليمنية في مناشداتها للمجتمع الدولي وللسعودية ودول الخليج بشكل خاص لتقديم وديعة مالية جديدة للبنك المركزي اليمني والتي من شأنها أن تعمل على استقرار الوضع الاقتصادي في البلاد.

انسحابات مفاجئة

وفي العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني، نفَّذت تشكيلات مسلحة من القوات المشتركة، المدعومة من التحالف العربي، انسحابًا مفاجئًا من مناطق انتشارها في الساحل الغربي للبلاد لتتمركز بعد ذلك، في مديريتي الخوخة والمخا غربي محافظة تعز. ثم على إثر ذلك قامت جماعة الحوثي بالسيطرة على تلك المناطق.

ورغم أن قوات التحالف أعلنت، بعد خمسة أيام من انسحاب القوات المشتركة، بإن ما حدث يمثَّل إعادة تموضعٍ لها في منطقة عملياتها، ضمن خطط عسكرية مدروسة، أقرَّتها قيادة القوات المشتركة. إلا أن مراقبين أكدوا أن وراء عملية الانسحاب سيناريو خطير، تقفُ وراءه تفاهمات إماراتية وإيرانية.

ووسع انسحاب القوات المشتركة رقعة نفوذ وسيطرة جماعة الحوثي في الساحل الغربي، وذلك ما قد يزيد من فرص تهديداتها للملاحة البحرية، خصوصًا سفن السعودية والإمارات، فضلًا عن تهديد الألغام التي تبثها على طول هذه السواحل.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

جاء ذلك خلال لقائه اليوم في عدن السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم. . .

وأفاد البيان أنه من المؤكد أن شهر كانون الثاني/يناير سيحطم الأرقام القياسية فيما يتعلق بعدد الضحايا المدنيين.

صادقت المحكمة الاتحادية العراقية، أعلى سلطة قضائية في البلاد، اليوم الثلاثاء، على إعادة انتخاب محمد الحلبوسي رئيسا لمجلس. . .

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الثلاثاء، مقتل أكثر من 240 عنصرا من مليشيات الحوثي، وتدمير آليات عسكرية بـ53. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram