The Yemen Logo

  حتى لا تتكرر في تعز غلطة حلب!

  حتى لا تتكرر في تعز غلطة حلب!

اليمن نت - 11:29 14/12/2016

    تعبر الصور الآتية من حلب، عن مشهد دموي كارثي لا يمكن وصفه، لكن هذه الصور تعطي رسالة واضحة المعنى وقوية الدلالة، أن الفرصة لدول الخليج؛ وفي مقدمتها السعودية والامارات وقطر، ما زالت مواتية لفعل شيء ما ينقذ الوطن العربي، ويحفظ استقرار الخليج مستقبلا، فما يحدث في حلب هو الإنذار الأخير للعرب، الذين ما زالوا مختلفين حول خطورة إيران، وطبيعة المعركة المتفجرة حاليا داخل العمق العربي.

    يجب الاعتراف بداية أن ما يحدث الآن في الوطن العربي، هو نتيجة طبيعية للسياسات الخاطئة، التي انتهجتها دول الخليج تجاه الربيع العربي، حيث اتخذت تلك الدول مواقف عدائية ضد الثورات الشبابية التي تفجرت في تونس ومصر واليمن وليبيا، وعملت بكل ما أوتيت من قوة ومال على إفشالها، ضمن قراءة آنية خاطئة لنتائجها.

  فبدعم  بعض دول الخليج، تم إسقاط أول سلطة شعبية وصلت للسلطة في مصر، وأودع بعدها الرئيس الشرعي محمد مرسي السجن، وفي سوريا وبدعم البعض مهم أيضا ظهرت تنظيمات متشددة، أضعفت من دور قوى الثورة الحقيقية، وفي اليمن تم إعادة تأهيل المخلوع صالح سياسيا، وتمكين جماعة الحوثي من التوغل في مفاصل الجيش والدولة، وتهيئة الطريق له للوصول إلى صنعاء ..

 ماذا كانت النتيجة؟!.

  زيادة توسع النفوذ الإيراني في الوطن العربي، الذي تباهى علنا بسقوط أربع عواصم عربية بيده، لقد استثمرت إيران لصالحها، تعامل الخليج السلبي مع الربيع العربي، ولم تعد مقتنعة بسقوط عواصم العراق وسوريا واليمن ولبنان بيدها، بل تحركت باتجاه إسقاط بقية المدن المقاومة لنفوذها في تلك الدول، مثل حلب والموصل وتعز.

  لقد بات واضحا أن الأمن القومي العربي يتعرض للتدمير، وفي تقديري الشخصي فإن إسرائيل لم تعد العدو الأول للعرب، فالوقائع تثبت أن إيران هي العدو الأول، وإذا كانت إسرائيل احتلت وطنا عربيا واحدا "فلسطين"، فإن إيران انتزعت عمليا نصف الوطن العربي، وهي في الطريق لابتلاع بقيته.

  وتبدو حلب الدرس الأخير لإيقاظ دول الخليج، لخوض معركة حقيقية وذكية ضد النفوذ الايراني، لكن المعركة الحقيقية ضد هذا النفوذ تبدأ من تعز. وعلى دول الخليج أن لا تكرر مع تعز غلطة حلب، وأن تعي أن تحرير تعز، هو آخر جدار حماية لأمنها القومي من النفوذ الايراني، يجب أن تنسى دول الخليج؛ وفي مقدمتها السعودية والامارات، كل تخوفاتها المتوهمة حول طبيعة القوى الفاعلة في ميدان تعز، وعليها أن تدرك أن هذه التخوفات؛ حتى وإن كانت حقيقية، لا تمثل ولا 1% من خطورة سقوط تعز بيد وكلاء إيران في اليمن.

     علينا أن نعي جميعا اليمنيون والخليجيون، أن معركتنا مع إيران معركة أمن قومي عربي، وإذا لم نتحرك باتحاد ورؤية واضحة، ضد هذا الخطر المشترك، فإن تخوفاتنا المتوهمة من بعض، لن تقتل إيران بل ستقتلنا، وهذه التخوفات لن تصيب القوى التي نتخوف منها فقط، بل ستصيب الجميع بلا استثناء، وما حدث بمصر ليس ببعيد، حيث أن إسقاط مرسي من السلطة، لم يعد بالضرر على الإخوان المسلمين فقط، بل ها هو يهدد الآن كل الوطن العربي، كما كان سقوط عمران ثم صنعاء، الذي لم يضر فقط تجمع الاصلاح بل كل اليمن، وها هو يهدد أمن الخليج ..

   حلب فرصة أخيرة للخليج العربي، ولليمنيين أيضا ..

وتعز هي مبتدأ هذه الفرصة.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

أعلن الانتقالي توافقه مع الحكومة على عودتها إلى " عدن"مؤكداً حرصه على تنفيذ " كافة بنود اتفاق الرياض" ٢١ يونيوبالنظر إلى واقع الحال في جنوب اليمنفإن الانتقالي يصنع كل ما يحول دون عودة الحكومةويعمل جاهداً على تفويت أي فرصة لتنفيذ الاتفاقمطلع مايو الماضي شهد عودة " الزبيدي" إلى عدنليدشن الانتقالي من حينها سلسلة من الإجراءات […]

اعتبر الأمير السعودي سطام بن خالد آل سعود، اعتراف الولايات المتحدة، بشرعية مليشيا الحوثي دليل على ازدواجية السياسية الأمريكية، مشيرا إلى تناقض موقفها من حركة طالبان بعد عقدين من الحروب.

دعت سارة تشارلز مساعدة مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الحوثيين والسلطات في الجنوب إلى «التوقف عن عرقلة حركة المساعدات الإنسانية»، التي قالت إنها قد تؤدي «إلى المجاعة في اليمن».

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم (الجمعة)، اعتراض الدفاعات الجوية السعودية وتدميرها طائرة دون طيار (مفخخة) أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية تجاه خميس مشيط.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram