حاشد تدخل على خط المواجهة مع الحوثيين.. هل نجحت حجور في استعادة كرامة القبيلة وشجاعتها؟

اليمن نت -وحدة الرصد-خاص
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: فبراير 13, 2019

توسعت المعارك الدائرة بين جماعة الحوثي المسلحة، وقبائل حجور في مديرية كشر شرقي محافظة حجة شمالي غرب اليمن اليوم الأربعاء باتجاه مديرية قفلة عذر أولى مناطق محافظة عمرات التابعة لقبيلة حاشد.

وأعلنت قبائل ذو نحزة وذو سودة وعذر التابعة لحاشد  رفضها الكامل لما تقوم به جماعة الحوثي من أعتداء على قبائل حجور من أراضيها المجاورة لحجور من اتجاه عمران والتي تتمركز فيها وتشن منها الحرب الهمجية والحصار الجائر على قبائل حجور.

وقال الشيخ ” مصلح الوروري” شيخ مشائخ قبائل عُـذر في منشور له اليوم على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” :”على الحوثيين أن يرفعوا تمركزهم في الجبال والمواقع المجاورة لإخواننا من حجور فإننا لانرضى أن يعتدى على حجور من بلاد حاشد عامة وعذر خاصة .. وقد أعذر من أنذر .. مالم فاننا سوف نلجأ إلى القوة في تأمين بلادنا.

وذكرت مصادر محلية في تصريح لـ “اليمن نت” إن قبائل ذو نحزة  هي الأخرى قامت بتحركات ونصب قطاعات وحدت من تحركات مسلحي الحوثي بإتجاه حجور.

صحوة قبلية في عمران

وأفاد موقع حجور نيوز المحلي أن قبيلة ذو سودة دخلت على خط المواجهة مع الحوثيين وقطعت الطريق المؤدي الى كشر ونشبت هناك أشتباكات مع القوات الحوثية في منطقة قفلة عذر غرب عمران.

وأكد أن دائرة الإشتباكات توسعت بين القبائل والحوثيين إلى منطقة العدنة بلاد بو شاحية في بلاد عذر.

ولفت إلى أن المقاتلين في حجور ساندوا مناطق عذر بشن هجوم على منطقة المندلة آخر معاقل الحوثيين في مديرية كشر المحاذية لمديرية قفلة عذر أول مديريات محافظة عمران.

ونقل الصحفي “هشام الشبيلي” عن مصدر قبلي لم يسميه قوله، إن ققبائل ذو سودة  سيطرة على دبابة ومصفحة عسكرية وعدد من الاطقم محملة بالذخائر .

وبين أن خمسة من أبناء القبائل قتلوا أثر التصدي للحوثيين في عذر عمران ، لافتا في الوقت ذاته إلى سقوط 15 حوثيا وأسر العشرات بيد قبيلة ذو سودة.

نداء استغاثة للشرعية بفتح مستشفى ميداني

وفي سياق متصل قال الشيخ اسماعيل السعيدي أحد الوجاهات القبلية في مديرية كشر إن المليشيات الحوثية إلى زوال وأصبحت منهكة وفي وضع سيئ  وغير قادرة على الحشد .

ودعا “السعيدي” التحالف والشرعية إلى توفير مستشفى ميداني متكامل الآن وليس غدا، مشيرا إلى أن الجرحى في وضع صعب للغاية وبعض الإصابات تسدعي عمليات جراحية وعلى الحكومة صرف مرتبات موظفي كشر وقارة.

وآثارت الصحوة القبلية التي تجري في حجور وتداعت لها اليوم قبائل عذر التابعة لمحافظة عمران ردود أفعال واسعة، ومخاوف كبيرة من عدم تلقي القبائل الدعم العسكري والصحي والغذائي من قبل الشرعية والتحالف العربي.

حجور بداية صحوة القبيلة

وقال رئيس مركز أبعاد للدراسات “عبدالسلام محمد” إنه مثلما كان سقوط دماج وعمران بداية البيات الشتوي للقبيلة والمجتمع ستكون معركة حجور بداية صحوة القبيلة والمجتمع ضد الميلشيات الانقلابية، حتى لو طالت المعركة !!

وأشار “محمد” يبدو أن فخامة الرئيس ونائبه وحكومته والتحالف بقيادة السعودية والإمارات لا يرغبون في رؤية قوة من عمق المجتمع اليمني تستعيد الدولة والجمهورية.

وأفاد: لوكانت الشرعية والتحالف جادين في دعم التحرك القبلي  لكان هناك دعم طاريء وعاجل على الاقل بذخيرة وأدوية لأبناء حجور، فدعم المقاومة الشعبية هناك تخفف كلفة الحرب وتسقط الحوثي مجتمعيا قبل أن يكون عسكريا !!

حجور تتعامل بمنطق الحرب

وأفاد الباحث في الفكر الديني “فهد سلطان” أن قبائل حجور تتعامل بمنطق الحرب وبلغة يفهمها الحوثيون جيداً.

ولفت إلى أن حجور تعرف كيف تؤدب الخونة من داخل صفوفها وتضع حداً لخياناتهم، ولهذه الفئة المارقة أرسلت لهم اليوم رسائل واضحة.

واعتبر الكاتب اليمني الدكتور محمد جميح، صمود قبائل حجور حتى هذه اللحظة يضع الكل أمام مسؤولياتهم.

وأشار إلى أن جيران حجور في عمران عليهم أن يتذكروا أن ما يربطهم بابن عمهم في حجور أقوى ممايربطهم بأسرة بدر الدين وسدنة الكهانة الجدد.

وقال “جميح” إن المناطق المجاورة بإمكانها بشكل أو بآخر الإسهام في فك الحصار المفروض على حجور منذ سنوات، دون أن تتطرق لذلك وسائل الإعلام.

ودعا “جميح” الشرعية إلى تحريك جبهة مثلث عاهم وغيرها، وتبني مظلومية حجور، وتبني حملة دبلوماسية وإعلامية لمخاطبة الرأي العام العالمي عما يجري في حجور منذ 2012 وما قبل ذلك.

على الشرعية وضع العالم في صورة الأحداث بحجور

وذهب “جميح” إلى أن التحالف هو الآخر ينبغي أن يمد الرجال بعوامل صمودهم في وجه مليشيات جمعت على حجور الدبابات والكاتيوشا والهاونات وغيرها من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة. في حجور يتحدثون عن الحاجة الماسة لمستشفى ميداني لمعالجة الجرحى، وبصورة عاجلة.

وطالب الشرعية والتحالف بوظع الصليب الأحمر الدولي والأمم المتحدة والسفراء في صورة الأحداث في حجور.

كما دعا الناشطون في الخارج إلى أن يقولوا للعالم إن حجور محاصرة منذ أكثر من ست سنوات، وإن الحوثي يشن عليها الحرب تلو الحرب لمجرد أنها لا تقبل بمليشياته على أرضها.

وبين أن على رجال حجور تبقى مسؤولية ترك اليافطات الحزبية والقبلية وراء ظهورهم، والدفاع عن أرضهم تحت رايتها، راية اليمن الجمهوري.

وأكد أننا لا يجب أن نكتفي بالتصفيق لصمود حجور، لأنها مهما صمدت، دون عوامل مدد وصمود، فإنها في الأخير ستفقد مخزونها من عوامل الصمود، وربما ينتقم منها الحوثي ، لا سمح الله.