“جماعة الحوثي” تعترف بمقتل عدد من قياداتها في مواجهات داخلية بمحافظة عمران

اعترفت جماعة الحوثي المسلحة، مساء السبت، بمقتل وإصابة العشرات من مسلحيها بينهم قيادات رفيعة، بمواجهات داخلية في محافظة عمران شمالي اليمن.

وأصدرت وزارة الداخلية التابعة للحوثيين بيان نعي في مقتل: الشيخ محمد حسين الشتوي، وأخيه هادي حسين الشتوي، وحمير راشد عيظه المذعوري، و صالح يحيى القعود، وابراهيم احمد وازع.

وزعمت الجماعة أنهم قتلوا خلال قيامهم بواجبهم الأمني في مواجهة “مجاهد قشيرة ” ومسلحيه في مديرية ريدة بمحافظة عمران.

لكن مصادر محلية أكدت مقتل 11 من مسلحي الحوثي  بينهم القيادي الحوثي “محمد الشتوي” مدير جهاز الأمن السياسي في عمران و9 من المسلحين التابعين له، خلال مواجهات مع قيادي حوثي آخر يدعى “مجاهد قشيرة”، الذي قتل هو أيضاً في الساعات الأخيرة للمواجهات وأصيب 6 من مسلحيه. حسب وكالة الأناضول.

وأكدت المصادر أن المواجهات اندلعت منذ مساء الجمعة، بين مسلحي الشتوي الذي ينتمي إلى قبيلة سفيان، وقشيرة الذي ينتمي إلى قبيلة ريدة شمالي محافظة عمران، واستمرت المواجهات إلى بعد ظهر السبت حين تمكن مسلحو الجماعة من قبيلة سفيان، من اقتحام منزل القيادي “قشيرة” وقتلوه، فيما يستعدون لتفجير منزله، في ظل توتر بين مسلحي الطرفين.

وتضاربت الأنباء حول سبب الاشتباكات نتيحة خلافات على الجبايات المالية التي تفرضها النقاط الحوثية على المسافرين، على امتداد خط (إب ـ قعطبة ـ الضالع)، وحصة كل طرف منها وأحقيته بمكان نفوذها، فيما تحدثت مصادر أخرى أن القيادي “قشيرة”، أطلق النار على العميد “الشتوي”، وأرداه قتيلا مساء الجمعة، لتندلع على إثر ذلك المواجهات التي لم تتوقف إلا بعد تصفية مجاهد قشيرة، الذي ساهم إلى جانب الشتوي في إدخال الحوثيين إلى ريدة قبل سيطرتهم على صنعاء في سبتمبر 2014م.

وتشهد بعض المناطق الخاضعة لسلطات الحوثيين، خلافات مسلحة بين الحين والآخر، تتعلق معظمها بالإتاوات المالية والنفوذ في تلك المناطق، وفي وقتٍ سابق، أفاد مصدر محلي، أن القيادي الحوثي خالد علي جعمان من أبناء مديرية المدان، قتل برصاص مسلح حوثي آخر من نفس الأسرة يدعة “أمين عامر جعمان”، دون معرفة الأسباب على وجه الدقة.

ورجحت المصادر أن تصفية القيادي “خالد جعمان”، تأتي ضمن مسلسل تصفيات تنفذه الجماعة للتخلص من الأدوات التي ساعدتها في إسقاط عمران وصنعاء، خصوصا أن هذه الحادثة جاءت بعد أيام من مقتل الشيخ القبلي الحوثي “سلطان الوروري”، برصاص مسلحين حوثيين، استقبلهم في منزله بإحدى قرى قفلة عذر، منتصف الأسبوع قبل الماضي، وبعد مغادرتهم منزله، قاموا بقتله ونهب الطقم الذي كان يستقله، وسلاحه الشخصي، ورموا جثته على قارعة الطريق.

وفي مطلع إبريل، أقدم مشرف حوثي يدعى “أبو ناجي الماربي”، على تصفية الشيخ القبلي أحمد سالم السكني، عضو المجلس المحلي بمديرية ريدة التابعة لمحافظة عمران، وعضو اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر، بمنطقة صرف، شرق العاصمة صنعاء.

وأواخر مايو الماضي، شهدت مدينة إب، أيضاً مواجهات بين مراكز نفوذ داخل الجماعة أسفرت عن تصفية أحد القيادات المحلية التي ساهمت في تمكينهم من الاستيلاء على المحافظة، وهو العميد عبدالقادر سفيان، المعين من قبلهم وكيلاً لمحافظة إب، في اشتباكات مع عناصر أمن وسط المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى