The Yemen Logo

تهديد الحوثي والنوم في فنادق السلام!

تهديد الحوثي والنوم في فنادق السلام!

اليمن نت - خاص - 21:14 15/11/2022

تركزت أخبار الإعلام، اليوم الثلاثاء، على خليج عُمان، عندما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن عملية عسكرية بحرية، أغرقت فيها سفينة صيد تحمل شحنة أسلحة مهربة.

 البحرية الأمريكية أعلنت عن العملية بعد مضي أسبوع على تنفيذها، حيث قالت؛ في بيان لها: إن شحنة الأسلحة كانت متخفية داخل مركب شراعي لا يحمل أي علم، ويقوده طاقم من أربعة يمنيين. وتم اعتراض المركب وهو على طريق يقع في خليج عُمان، وعادة ما يستخدم هذا الطريق لتهريب الأسلحة للحوثيين؛ بحسب البيان الأمريكي.

وفق بيان البحرية، فإن الشحنة المهربة أتت من إيران، وتضم كمية كبيرة من المتفجرات،  و"أكثر من 70 طنا من كلورات الأمونيوم، التي تستخدم عادة في صناعة وقود الصواريخ وكذلك المتفجرات"، كما تحمل 100 طن من سماد اليوريا الذي يستخدم في الزراعة، وأيضا في صنع المتفجرات.

  وقد ربطت البحرية الأمريكية سيطرتها على الشحنة المهربة للحوثيين، بالقوانين الدولية، حيث قالت: إن النقل غير القانوني للمساعدات القاتلة من إيران،  لا يجب أن "يمر مرور الكرام". مؤكدة أنه أمر "غير مسؤول وخطير، ويؤدي إلى العنف وزعزعة الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط".

  ليست هذه أول مرة تصادر فيه البحرية الأمريكية، شحنات أسلحة مهربة من إيران، لكن هذه الشحنة أتت بعد هدنة طويلة بدأت في (أبريل 2022)، ومع تقارب سعودي حوثي وآخر سعودي إيراني، وتزامنت مع خطاب إيراني مؤكد على دعم عملية التفاوض والتهدئة في اليمن.

 الشحنة المهربة للحوثي، والاتهام الأمريكي لطهران بالوقوف خلفها،  تزيد من تعقيدات جهود إعادة الهدنة إلى مربع التمديد. كما أنها توسع من مساحة الثقة الدولية بتعهدات طهران الخاصة بدعم السلام في اليمن. فضلا عن أنها توكد المؤكد؛ أن الحوثي يستخدم التهدئة كمسار تغطية على الاستعدادات التي يقوم بها لشن حروب قادمة داخل اليمن؛ وربما خارجه.

 مع ذلك، ورغم الأدلة الواضحة على أن مليشيا الحوثي لا ترغب بأي تهدئة حقيقية، إلا أن خصومها المحليين والإقليميين والدوليين، لا يبدو أنهم  جادون في بناء تسوية تفاوض عادلة، تضمن انصياع المعرقل لعقوبات حازمة.

 فالشحنة المهربة للحوثيين عبر المياه الإقليمية تعد دليلا واضحا على نية حلفاء إيران في اليمن،  تفجير حروب داخلية وخارجية، تهدد الأمن البحري والملاحة الدولية. ومع ذلك لا توجد أي مؤشرات على تغيير واشنطن لسياساتها تجاه اليمن؛ والتي تقطف مليشيا الحوثي وحدها نتائجها الإيجابية.

 بالمقابل، لا يوجد ما يشير إلى أن القيادة اليمنية تستثمر خروقات الحوثيين للتهدئة، وتتجه نحو فرض خيارات واقعية تستند على أدلة أفصح عنها المجتمع الدولي؛ مثل القبض الشحنة المهربة تم من قبل واشنطن. ويمكن لمجلس القيادة أن يستغل هذه الحادثة، ويتجه إلى تحويل تصنيف مجلس الدفاع الوطني الحوثي منظمة إرهابية، إلى قرار صادر عن المجلس ويصاحبه جملة من القرارات الحاسمة.

 يمكن لمجلس القيادة أن يقوم بتعليق نهائي لمسار المفاوضات مع مليشيا الحوثي، وإيقاف الامتيازات التي حصلت عليها من الهدن السابقة؛ مثل إيرادات ميناء الحديدة ومطار صنعاء. ثم البدء بوضع خطة عسكرية تضع بالاعتبار دعم قوات الجيش في تعز ومأرب.

 القيادة السياسية التي لا تستثمر الفرص التي تقع بين يديها، لا يمكن أن تحقق أي إنجاز على أي مستوى، وستظل رهينة الصفقات الدولية والإقليمية..  مثل أن تقوم بتهديد خصمك بتصنيفه بالإرهاب، ولا تلقم بندقيتك، أو تقوي جبهتك العسكرية، بل تعود إلى "فنادق وهم السلام"، ولا تستحي بعدها أن تطالب العالم بعداوة خصمك نيابة عنك.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

قالت وكالة أنباء سبأ الرسمية إن أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي قدموا، اليوم السبت، مقترحات بمعاقبة قيادات مليشيات الحوثي. . .

سقط المنتخب التونسي، اليوم السبت، بشكل مخيب أمام أستراليا بهدف نظيف في الجولة الثانية من دور المجموعات في مونديال. . .

بات منتخب قطر المضيف أوّل المودعين في مونديال 2022 لكرة القدم، اليوم الجمعة، بعدما مُني بخسارة ثانية توالياً وهذه المرة أمام. . .

أقرت مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF)، اليوم الجمعة، اختيار اليمن نائبا لرئيس المجموعة. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram