The Yemen Logo

تنظيم القاعدة.. نشاط مرتبط بالتحولات السياسية والعسكرية في اليمن (تقرير خاص)

تنظيم القاعدة.. نشاط مرتبط بالتحولات السياسية والعسكرية في اليمن (تقرير خاص)

اليمن نت - 00:02 21/09/2018

شكَّل تنظيم القاعدة في اليمن منذ بدء نشاطه، تهديدا كبيرا بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، الذي يعد هذا الملف من أبرز اهتماماتها.

ومر نشاط التنظيمات الإرهابية في اليمن بتحولات كثيرة ومراحل نشاط ملحوظ، متأثرة بالمتغيرات السياسية في البلاد، كما حدث عقب اندلاع ثورة فبراير/شباط 2011 التي لعب عقبها النظام السابق بتلك الورقة بشكل كبير؛ لمواجهة تلك الانتفاضة.

وعلى الرغم من حديث بعض مراكز الدراسات الدولية عن تراجع نشاط تنظيم الدولة "داعش" بشكل كبير، وهو ما جعل بعض المتابعين يربطون بين ذلك وما حدث له من تضاؤل في العراق وسوريا، بينما ظل تنظيم القاعدة مستمرا بلعب دور هامشي في الحرب في البلاد.

إلا أن آخر تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية عن الإرهاب تحدث بأن نفوذ تنظيم القاعدة في اليمن توسع منذ بداية الحرب، فيما واصل القاعدة وداعش العمل خلال العام 2017 مستفيدين من الفراغ الأمني والسياسي في البلاد.

وبدأ الجهاديون بالنشاط عقب انهيار الاتحاد السوفيتي مطلع تسعينات القرن الفائت، حتى تأسست في اليمن أول جماعة جهادية عُرفت بـ"جيش عدن أبين الإسلامي" عام 1997 بقيادة أبو حسن المحضار، وذلك عقب انهيار الاتحاد السوفيتي مطلع تسعينات القرن الماضي.

وشن ذلك التنظيم هجمات مختلفة، أبرزها تعرض المدمرة الأمريكية يو إس إس كول لهجوم إرهابي عام 2000، وتلاه الاعتداء على ناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ في حضرموت عقب ذلك بعامين.

تنظيم القاعدة كغطاء

بعد العمليات العسكرية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين في اليمن استخدمت الإمارات محاربة تنظيم القاعدة كغطاء للسيطرة على المُدن اليمنية في جنوب اليمن. ووقعت اتفاقات مع قيادات في التنظيم دفع المال مقابل الخروج من تلك المناطق كما يقول تحقيق نشرته اسوشيتد برس شهر أغسطس/آب الماضي.

يشير التحقيق الأمريكي إلى أن الإمارات قامت بتجنيد المئات من عناصر التنظيم ضمن قوات الحزام الأمني في عدن والنخبة الحضرمية والنخبة الشبوانية، ضمن اتفاقات مع التنظيم ذاته. تعتقد الإمارات أنها ستقوم بإبعاد النزعة التنظيمية من هؤلاء الأفراد فيما يخشى مراقبون أن يستخدمهم التنظيم في عملياته ضد القوات الحكومية.

وقال مسؤول حكومي بارز مطلع المعلومات المخابراتية لـ"اليمن نت": إن علاقة الإمارات ليست مع تنظيم القاعدة نفسه بل مع قيادات في نسيجه كانوا يعملون مع الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح قبل "عاصفة الحزم"، وانتقل الولاء بأوامر من "صالح" إلى الإمارات لاحقاً واستمر ذلك حتى اليوم.

ولفت المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته لتواجده في عدن حيث تدير الإمارات المدينة إلى أن: القوات الإماراتية تقاتل قيادات التنظيم الذين رفضوا الانخراط في اللعبة الإماراتية، والابتعاد عن مناطق اقتصادية حيوية.

تهدئة مؤقتة

وبرغم استمرار نشاط تنظيم القاعدة في اليمن، إلا أن الخبير في شؤون الجماعات المسلحة علي الذهب يرى أن تلك ورقة لم تعد كما كانت قبل مارس/آذار 2015، سواء في القوة أو الأهداف.

ويرجع السبب كما بيَّن لـ"اليمن نت" إلى أن الجهات التي كانت تتبناها، تخلت عنها مؤقتا أو ألزمتها بالتهدئة.

ويؤكد الذهب أن التدخل الخارجي المباشر، ممثلا بالتحالف، وغير المباشر، ممثلا بالولايات المتحدة الأمريكية، شكل نتيجة منطقية لما كانت توجه إليه القاعدة في اليمن، بصرف النظر عن الأهداف الخاصة بالتنظيم ذاته.

كما تطرق إلى وجود جانب من الدور المطلوب من بعض فصائل القاعدة، يؤدى بعد أن تسللت عناصرها إلى معظم مناطق الشرعية وصفوف المقاومة.

ولا يستبعد الخبير اليمني أن تكون فصائل منها، قد اخترقت من قبل إيران وحلفائهم في المنطقة، وهو ما سيتكشف مستقبلا.

أجندة دولية

بعد استهداف القاعدة لبرجي التجارة العالمي بأمريكا عام 2001، اتفقت الولايات المتحدة مع الحكومة اليمنية في عهد النظام السابق، على مكافحة الإرهاب في اليمن، ونفذت العديد من الغارات الجوية باستخدام الطائرات المسيرة، والتي نتج عنها سقوط العديد من الأبرياء، إلى جانب قتلى في صفوف التنظيم.

وبرغم تلك الغارات الكثيرة تراجع بشكل كبير نشاط داعش، في المقابل ظل تنظيم القاعدة يتأرجح واستمرت نشاطاته حتى اليوم، ويعود ذلك كما يقول الكاتب الصحفي فهد سلطان، إلى تحكم المخابرات الدولية بطريقة أو بأخرى بجماعات العنف.

وبيَّن لـ"اليمن نت" أن تلك التنظيمات مرتبطة غالبا بالمصالح التي تحققها ولو بطريقة غير مباشرة، وهو ما يجعل التنظيم قادرا على المحافظة على بقائه واستمراره، خاصة أن مواجهته لا تنطلق من حزمة متكاملة ولا ضمن مشروع وطني خالص.

ويجعل كل ذلك من الحلول المختلفة في مواجهة تلك التنظيمات، تخضع لأمزجة ورغبات الخارج أكثر مما هي داخلية، وفق سلطان.

وتتحدث تقارير دولية عن تواطؤ أطراف عدة داخلية وخارجية في هذا الملف، وتقوم باستغلاله من أجل تحقيق أجندة خاصة بها.

ويؤكد مراقبون أن علاقة النظام السابق برئاسة علي عبدالله صالح بالقاعدة كانت وطيدة، فقد استخدمها كورقة ابتزاز للغرب، إذ كشفت وثائق ويكيليكس المسربة، عن اشتراط صالح على الأمريكان ترسانة عسكرية لواحد من ألوية الحرس الجمهوري المملوك لنجله، مقابل حصولهم على رجل من القاعدة وصفه بقوله "يتحرك تحت أعيننا"، فيما وجهت له الولايات المتحدة الأمريكية –في وقت سابق- اتهاما بتساهله مع الإرهاب.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram