(تقرير حصري) ما أسباب غضب “الحزب الناصري” في تعز وما علاقته بالإمارات؟

اليمن نت- تقرير خاص:

بظهور متوقع هاجم الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري المحامي عبدالله نعمان القدسي، خلال مؤتمر صحافي في تعز الحكومة الشرعية والرئيس اليمني واتهم نائب الرئيس بـ”الإرهاب” واتهامات أخرى.

كرر نعمان مراراً الحديث عن المحاصصة و”اتفاق السلم والشراكة”، واصفاً الحكومة الشرعية بـ”الكارثة”، عندما “أقدم الرئيس عبدربه منصور هادي على الانقلاب على التوافق، وأقصى رئيس الحكومة التوافقي خالد بحاح، الذي سواء اتفقنا أو اختلفنا معه، كان رئيساً لحكومة توافقيه، وإقصاؤه يعني انقلاباً على التوافق”.

و”بحاح” أحد أدوات الإمارات في جنوب البلاد، واستخدم في منصبه لتتمكن أبوظبي من توسيع نفوذها في المحافظات المحررة بما في ذلك محافظة أرخبيل سقطرى الواقعة في بحر العرب.

قبل أيام من المؤتمر الصحافي الذي عقده نعمان في تعز حصل “اليمن نت” على معلومات من مسؤولين مرتبطين ومطلعين على التفاصيل. حيث رفض “هادي” ونائبه “علي محسن الأحمر” تعيين قائد عسكري موالِ لعائلة الرئيس السابق علي عبدالله صالح كان الحزب الناصري قد دفع به ضمن قائمته.

وحسب معلومات فقد أبلغ “نعمان” المقربين من الرئيس اليمني أن قيادة اللواء 35 مدرع حصري للحزب ولا يمكن لأحد تقديم نفسه بديلاً “بموجب اتفاق السلم والشراكة”. وهدد “نعمان” بالخروج من دعم الشرعية إذا لم تقم الحكومة الشرعية بالعمل مع “حمود الصوفي” السياسي المقرب من الإمارات و”عائلة صالح” في تعز.

قائد محور تعز

وكشفت مصادر عسكرية أن ضغوط سياسية مستمرة من قيادة الناصري والإمارات بتنصيب قائد عسكري موالِ ل”عائلة الرئيس السابق علي عبدالله صالح” كقائد لمحور تعز.

وحسب المصادر فإن ضغوط على الرئيس اليمني لإصدار قرار بتعيين قائد جديد للواء 35 مدرع في مدينة تعز. كاشفة أن قيادات الحزب الناصري ترفض دفن جثة العميد عدنان الحمادي، قبل تعيين قائد جديد للواء الأكبر عدداً من حيث الجنود.

وقدم “الحزب الناصري” أن يكون العميد الركن عبدالرحمن التميمي السامعي قائداً للمحور واللواء العسكري، والسامعي هو أركان عمليات قوات حراس الجمهورية والرجل الثاني في تلك القوات بعد طارق صالح قائد القوات التابعة للإمارات العربية المتحدة. كما أن التميمي قائداً للواء الثالث مشاه التابع للحرس الجمهوري الذي كان يقوده أحمد علي عبدالله صالح الموجود ضمن قائمة العقوبات ويقيم في أبوظبي.

ولم تقدم المصادر أسباباً لقبول “الحزب الناصري” بقائد عسكري تابعة لـ”عائلة صالح” ودولة الإمارات، على الرغم من أن لحزب كان قد قدم مجموعة من القادة الموالين له لقيادة اللواء 35 مدرع وقيادة محور تعز. من بين تلك القائمة قائد القوات الجوية والعقيد فؤادي الشدادي إلا ان تغير مفاجىء طرأ جعل الناصري يتبنى ترشيح التميمي لقيادة اللواء.

التعاون مع العائلة

يقوم حمود الصوفي بدور ضابط الارتباط بين الحوثيين والإمارات وعائلة صالح، ومؤخراً انضم الحزب الناصري إلى تلك المجموعة التي تعمل مع الإمارات في تعز بدعم من “حمود الصوفي”.

يعتقد “نعمان” وقيادات الحزب في تعز -حسب المصادر- أن بالإمكان السيطرة على مقاليد المدينة برمتها بمساعدة “عائلة صالح” مثل “طارق صالح” و”عمار صالح” نجلا شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح.

ولم يتمكن “اليمن نت” من الوصول إلى قيادات الحزب للحصول على تعليق. لكن قائداً في الحزب يعمل مع الحكومة الشرعية أشار إلى أن “سلطان العتواني” القيادي في الحزب ومستشار الرئيس يرفض بشكل قاطع الأسماء التي قدمها “نعمان” واعتبرها تدخلاً في شؤون الجيش والسلطة الشرعية.

وكانت الحكومة اليمنية قد رفضت طلبات متعددة من “نعمان” بتعيين أشخاص مقربين له وللإمارات في مراكز حساسة بالسلطة المحلية في تعز مطلع 2016 -حسب مسؤول محلي واحد في السلطة المحلية- واعتبرها فعل سيء مع خشية السلطة من انقلاب أو استخدامها لدعم المليشيا التابعة للإمارات.

وأيّد أعضاء في الحزب الناصري محاولة سيطرة كتائب أبو العباس على مدينة تعز القديمة العام الماضي، واعتبروا إخراج تلك الكتائب المصنفة على قوائم الإرهاب من المدينة القديمة استهداف ل”السلم الاجتماعي”. وتدعم الإمارات كتائب أبو العباس ومؤخراً بدأت الشروع بالاندماج مع مليشيات طارق صالح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى