The Yemen Logo

تراجعُ المساعدات يهدد باتساع دائرة الجوع في اليمن! (تقرير خاص)

تراجعُ المساعدات يهدد باتساع دائرة الجوع في اليمن! (تقرير خاص)

اليمن نت - 16:58 15/06/2022

عامٌ بعد عام تتفاقم كوارثُ المجاعة في اليمن، وتصريحاتٌ أممية لا تبشر بالخير  والتعافي  للأزمة الإنسانية في البلاد.

 وتناقصت المساعدات الأممية بشكل مقلق  ما  أثر سلبًا على الساكنين في اليمن في ظل الارتفاع المتزايد  في أسعار المواد الغذائية وانهيار سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.

وسط تصريحات أممية،" يتأثر نصف جميع برامج الأمم المتحدة الرئيسية في اليمن بنقص التمويل، وقد تم إغلاق 12 برنامجا رئيسيًا من أصل 38 للأمم المتحدة، أو تخفيضها بشكل كبير".

وحسب تقارير سابقة للأمم المتحدة، فإن العديد من برامجها قد تضررت جراء نقص التمويل.

 بوادر مجاعة قد تحدث مع الغلاء الفاحش وملايين من الناس سيعانون وقد يموتون  بسبب تناقص المساعدات الأممية التي اعتمد عليها الكثير من السكان داخل  اليمن.

يقول المواطن  أبو هاني" قلَّت المساعدات الأممية  كثيرًا عن ذي قبل فأول ما بدأنا نحصل على المساعدات الغذائية، كنا نحصل قسط منها  وهذا القسط يكفينا لشهر حتى يأتي الشهر الجديد ونحصل على قسطنا مجددًا".

وأضاف لـ" اليمن نت"  كنا نحصل في الشهر الواحد على 75 كيلو  من الدقيق ( كيس ونصف)  وقارورتين من  الزيت سعة 4 لتر، بالإضافة  إلى اثنين كيلو ونصف من السكر،  وكيس صغير من الملح  و5 كيلو من العدس وكان هذا يكفينا، ولا نحتاج إلا إلى الكماليات وهذا لم  يكن يؤثر علينا بصفتنا أرباب أسر فقد كنا نقدر على توفير الحاجات الضرورية الأخرى".

 وأردف أبو هاني" عام بعد آخر تقل  فيه الكمية  من هذه المساعدات التي تقدم لنا حتى وصلت إلى كيس من الدقيق وقارورة من الزيت سعة 4 لترات  وقليل من  العدس فقط وأحيانًا هذه الكمية تقدم لأسرتين".

وواصل" هذا الأمر أثر كثيرًا  ليس عليَّ وحسب؛ بل على الكثير من الأسر من حولي،   الكثير من الناس اليوم أصبحوا يتخبطون  لا  يدورن  كيف بإمكانهم  توفير قوت يوم أسرهم، هذا بالنسبة للذين كانوا يحصلون على المساعدات بشكل مستمر، وهناك الكثير ممن لا تصلهم هذه المساعدات  فقد ساءت حالتهم أكثر مع الحرب هنا في اليمن  من جهة ومن جهة أخرى حرب أوكرانيا التي أثرت على العالم بأكمله".

 في السياق ذاته يقول أحمد الهجامي لـ" اليمن نت" يعيش الشعب اليمني مأساة حرب لا تزال وتيرتها في عامها الثامن، عاش فيها كل الويلات، والأوجاع، ولقد تفاءل الشعب  بكل الوعود الأممية لحل النزاع، وإيجاد الحلول المناسبة لإيقاف الحرب والمساعدة في تخفيف المعاناة لكن أمله هذا يتلاشي كل يوم".

 ويضيف الهجامي" لا يخفى على أحد أن المساعدات الأممية منذ ثمان سنوات لم تكن بالمستوى المطلوب، حتى أنها لم تخفف المعاناة للشعب اليمني بالشكل  الكامل، واليوم -وقد تناقصت هذه المساعدات- بلا شك سيقع المجتمع في بؤرة من المآسي الجديدة التي هو في غنى عنها".

 وأردف"ما يؤرق مضجع اليمنيين هو الشعور بالنزوح داخل أراضيه، حيث يلتحف التراب بيتاً له في الوديان والجبال، في البرد والحر،

يصاب بكل أنواع الأمراض دون أن تتحرك جهود المساعدات الأممية، ولو تحركت تأتي ناقصة وليست بالصورة الكاملة".

 وتابع" اليوم  نرى الكثير من النازحين من لا زالت الخيام المتقطعة تكسوهم، وفي بعض المجمعات الأخرى هناك مساعدات أممية ناقصة وبعضها لا بأس بها لكنها تقل مع مرور الوقت".

 وواصل"  النقص الحاد والواضح للمساعدات الأممية جعل الوجع متضخماً مع  الغلاء الفاحش وهذا الآخر  هو صورة قبيحة استطاع فيها التجار رسم جشعهم دون مراعاة للظروف المعيشية للمواطنين وكذلك انعدام الرقابة وضياع الدولة هما عاملان أساسيان للغلاء المنتشر في اليمن والمواطن في الأول والأخير هو الضحية".

 وبين الهجامي أن " محافظة الحديدة على وجه الخصوص، أو ما يسمى بإقليم تهامة، هذه المحافظة التي تصل درجة حرارتها اليوم  لأقصى الحدود في ظل انعدام الكهرباء، إضافة إلى أن أبناء الحديدة  وتهامة يعيشون مجاعة قاتلة تنبئ بحدوث مجاعة عارمة قد تنتشر في جميع المحافظات".

 غلاء في الأسعار ومرتبات شبه منعدمة

ووضح أن " أسعار المواد الأساسية الغذائية وصلت  لحدٍ  غير  منطقي وغير معقول، يُشعر المواطن بالانكسار وخاصة أولئك الذين يعيشون بالطبقة الفقيرة والذين يعتمدون على المرتبات  الشهرية شبه المنعدمة،  التي جعلتهم غير قادرين على الحصول على لقمة العيش مما يؤدي إلى انتشار كبير للمجاعة وقد وصل الأمر إلى أن يأكل البعض  من النفايات، وهذا ما يزيد في انتشار  الأمراض الحادة التي تنتج لنا مجاعة ونقص  حاد في الوزن، وتآكل في العضلات ليظهر الإنسان بعظام جسمه".

  وشدد الهجامي على ضرورة أن  يكون هناك برنامجًا  واضحًا   يهدف إلى تخفيف المعاناة سواءً حل النزاع وهو الحل الذي من خلاله سيتم تثبيت الأسعار ولا يمكن أن يحدث كل هذا إلا بعودة الدولة.

من جهته  يقول سمير وديع  لـ" اليمن نت"بوادرُ مجاعة في ظل تناقص وانعدام شبه كُلّي للمساعدات الأممية في اليمن وأُسرٌ يمنية لا تستطيع توفير تكاليف الطعام"

 وأضاف وديع"‏ تناقص  المساعدات الأممية ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن⁩، حيث يُعاني ملايين اليمنيين من نقصٍ حاد في احتياجات العيش الضرورية؛ بسبب ما تمر به البلاد من وضع كارثي منذ بداية الحرب في مارس 2015م"

 وأردف" الحرب  في اليمن  بلغت ذروتها  فأصبح   الشعب  فيها الضحية الأولى - بالرغم من كونه من أفقر البلدان في الشرقِ الأوسط، فقد  زاد هذا النزاع من فقره وأضاف إليه معاناة أخرى، فهو اليوم يُصارع معيشته بين ارتفاع مخيف في أسعار المواد الغذائية وتدهور فضيع في سعر الريال اليمني مُقابل العملات الأجنبية من جهة، وانعدام فرص العمل من جهة أخرى".

وبين  وديع أن " اليمن  تشهد  نقصًا  حادًا وانعدامًا  يكادُ يكون كُلّياً في المساعدات والإمدادات الأممية من برنامج الغذاء العالمي وغيره من البرامج  ما يجعل الملايين من الرجال والنساء والأطفال يواجهون خطر المجاعة والموت الجماعي".

ووجه وديع رسالته إلى الأمم المتحدة في   أن تعمل على استئناف برامج المنظمات العالمية المنقذة لليمن؛ كونها بلد منكوب، كما  ناشد مجلس الأمن في تأمين وصول هذه المساعدات؛ لإنقاذ الشعب اليمني من خطر المجاعة مع فرض عقوبات صارمة على كل من يسعى إلى منع وصول الإمدادات الغذائية ويفاقم من خطر المجاعة.

بدوره يقول شعيب الأحمدي" يتزايد عدد النازحين، وتتفاقم معاناة الجوع عام بعد عام، فتسوء حالة الشعب  اليمني أكثر بسبب الحرب وعدم تصدير واستيراد المواد الغذائية، كما أن نقص المساعدات الأممية والدولية التي تدخلت بالشأن اليمني، يشكل منعطفًا  خطيرًا  على حياة الإنسان اليمني، الذي يعاني منذ بداية الحرب قبل أكثر من سبع أعوام".

 وأضاف  الأحمدي  لـ" اليمن نت" يزداد  النازحين  في المناطق التي تقع  تحت سيطرة  الشرعية، وتتفاقم المعاناة بين هذه فئة  والمجتمع المضيف لهذه الفئة، بسبب انخفاض العملة المحلية أمام العملات الأجنبيّة وتناقص المساعدات الأممية".

وتابع" سيواجه اليمنيون خطرًا كبيرًا في المستقبل القريب وهو  انعدام الأمن الغذائيّ في المخازن، على الرغم من وجود  المساعدات الإنسانية الرديئة المتواصلة".

 وأردف" حتى المساعدات المالية  والغذائية التي تقدم للمواطنين  فهي تقدم  بتخصيص طرف معين، ويحرم منها الكثير،  والحقيقة أنه وإلى اليوم توجد بعض الأسر التي لم تلقَ أي مساعدة مالية أو غذائية منذ بداية الحرب وهذا الأمر يرجع  للعاملين على هذه المساعدات الذين يميزون طرفًا على طرف".

 وواصل" أزمة القمح العالمي، أثرت  وستؤثر  بشكل كبير على حياة المواطنين في اليمن؛ بل وستؤدي إلى مجاعة عارمة بين جميع الفئات حتى وإن كانت  متيسرة الحال".

انشر الخبر :

اخر الأخبار

اتفقت الأمم المتحدة ومليشيا الحوثي أمس الثلاثاء، على البدء بالخطة التشغيلية لاستبدال خزان "صافر" العائم في البحر الأحمر.

أجرى ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الصباح، المشاورات التقليدية لتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد حل مجلس الأمة، واستقالة الحكومة برئاسة الشيخ صباح الخالد.

انتقد وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك تدخلات «حزب الله» في أزمة اليمن، وطالب بموقف لبناني «فعلي» بوقف بث فضائيات الحوثيين «التي تستضيفها الضاحية الجنوبية لبيروت» حيث معقل الحزب.

أعلنت لجنة التحاليل المالية التابعة للبنك المركزي التونسي، الثلاثاء، تجميد حسابات بنكية وأرصدة مالية لرئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي و9 أشخاص آخرين.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram