The Yemen Logo

تدفق المهاجرين الأفارقة إلى اليمن .. مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية وإمكانية تحويلهم إلى مرتزقة

تدفق المهاجرين الأفارقة إلى اليمن .. مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية وإمكانية تحويلهم إلى مرتزقة

اليمن نت - 18:55 26/04/2019

أعاد احتجاز مئات المهاجرين الأفارقة داخل استاد رياضي بمدينة عدن، إلى الواجهة أزمة قديمة جديدة تعاني منها اليمن منذ سنوات، لكنها هذه المرة جاءت متزامنة مع ما تعانيه البلاد من حرب عسكرية طاحنة، وأزمة إنسانية تصاحبها المجاعة وتفشي كبير للأوبئة، ما دفع السلطات الحكومية لمحاولة وضع حد لتدفق المهاجرين الذين بلغ عددهم أكثر من 37 ألف خلال الثلاثة الأشهر الأولى من عام 2019م، بحسب إحصائية لمنظمة الهجرة الدولية.

منظمة الهجرة الدولية عبرت عن قلقها من احتجاز مئات المهاجرين الأفارقة، الذين وجدوا أنفسهم عالقين وسط وضع صحي وغذائي مأساوي، وعاجزين عن مواصلة رحلتهم نحو دولة خليجية للبحث عن عمل، أو حتى العودة إلى بلدانهم، وأكدت “أوليفيا هيدون” المتحدّثة باسم فرع المنظمة في اليمن، أن عدد المحتجزين في عدن يبلغ نحو 1789 شخصا، معظمهم من الرجال، بينهم 389 فتى و28 فتاة تحت سن الـ18، معظمهم من أثيوبيا.

وخلال الأسبوع الجاري، تم نقل أكثر من 3 آلاف مهاجر إثيوبي قدموا إلى عدن إلى ملعب المنصورة بصورة مؤقتة، وغالبيتهم يعانون من أوضاع صحية وإنسانية معقدة، بحسب الحكومة اليمنية.

تجنيد المهاجرين

ويثير تزايد تدفق اللاجئين الأفارقة إلى اليمن مخاوف من انخراطهم في القتال الدائر منذ 5 أعوام، وأكدت تقارير دولية ومحلية أن جماعة الحوثي نجحت في تجنيد مئات المهاجرين الأفارقة للقتال في صفوفها، منذ عامين بعد أن تعرضت القوة البشرية للحوثيين ضربات كبيرة.

وحصل "اليمن نت" على تقرير استخباراتي يؤكد إنشاء الحوثيين ثلاثة معسكرات في مدينة الحديدة الساحلية غربي البلاد، خصصتها الجماعة لتدريب وتجنيد مئات المرتزقة الأفارقة مقابل 100 دولار شهريا، وتتوزع هذه المعسكرات الثلاثة على مديريتي باجل والمراوعة شرق مدينة الحديدة، فيما يقع المعسكر الثالث داخل القاعدة البحرية شمال غرب ميناء الحديدة، بحسب التقرير.

وأكد مصدر أمني في القوات الحكومية المشاركة في معركة الحديدة المتوقفة منذ أشهر، أن جماعة الحوثي تستغل التهدئة وتوقف العمليات الجوية بناء على اتفاق ستوكهولم المعلن في ديسمبر 2018، و تكثف من عمليات استقطاب الأفارقة وتدريبهم على زراعة الألغام وحفر الخنادق واستخدام القناصة والمدفعية في القتال.

ويضيف المصدر لـ "اليمن نت" أن الحوثيين يستعدون لمعركة استنزاف طويلة ودامية في الحديدة، وقودها مرتزقة أفارقة بعد الخسائر البشرية التي منيت بها الجماعة في الساحل الغربي، وأوضح أن الجماعة تتوقع استئناف التحالف هجومه على الميناء مع فشل الجهود السياسية، محذرا من أن الجماعة قد تنجح في تكوين جيش من المرتزقة الافارقة قوامه 35 ألف.

وكانت تقارير دولية تحدثت عن تجنيد السعودية والإمارات مئات المرتزقة من السودان، ودول غربية عبر شركات أمريكية ودولية كبلاك ووتر وغيرها.

أزمة إنسانية

وبالتزامن مع الأصوات المطالبة بحماية هؤلاء المهاجرين ووضع حلول تنهي الأزمة وتعيدهم إلى بلادهم، أطلقت الحكومة اليمنية الخميس، تحذيرا من كارثة صحية جراء تدفق هؤلاء المهاجرين، وقالت مديرة المركز الوطني للتدريب والبحث العلمي بوزارة الصحة اليمنية، ريام حسن البكري، إن استمرار تدفق اللاجئين من منطقة القرن الإفريقي إلى محافظة عدن، وبعض المحافظات القريبة منها سيؤدي إلى انتشار الأوبئة والأمراض بشكل كبير، لأن بعضهم يحمل أمراض خطيرة كحمى الضنك.

وأكدت “البكري” في تصريح نقلته وكالة الأناضول أن الوزارة تفقدت مع ممثلي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أماكن إيواء اللاجئين المؤقتة، بملعب المنصورة لكرة القدم بعدن، واتضح أن بعضهم يعانون من أمراض مختلفة، واعتبرت بقاء هؤلاء المهاجرين وسط مدينة مأهولة بالسكان وبالقرب من المدارس “ينذر بحدوث كارثة ما لم تسارع الجهات المختصة في وضع حد لمشاكلهم”، ووقف تدفق الهجرة اللافت خلال الأيام الماضية، وطالبت الحكومة والمنظمات الدولية المعنية إلى سرعة إيجاد أماكن إيواء مناسبة للمهاجرين، والعمل على إعادتهم إلى بلدانهم في أقرب وقت.

وقالت “منال عبد الملك” مديرة مكافحة الأمراض والترصد الوبائي بوزارة الصحة، إنه لا وجود لحالات إصابة بالكوليرا في المهاجرين المحتجزين، لكن هناك حالات إسهال دموي، وحمى الضنك، وأضافت أن وزارة الصحة اليمنية تقوم بالتنسيق مع منظمة الهجرة الدولية والمفوضية السامية بعلاج المرضى وتجهيز احتياجاتهم الأساسية.

ورغم الحرب التي قتل فيها عشرات الآلاف من اليمنيين منذ العام 2015، ودفعت البلاد نحو أكبر أزمة انسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة، بقي اليمن مقصدا للمهاجرين الحالمين باجتيازه بسلام للوصول إلى إحدى دول الخليج الغنية.

وتعتبر مدينة عدن جنوبي اليمن والواقعة على مقربة من دول افريقية بينها جيبوتي وأثيوبيا والصومال، محطّة تجمّع للمهاجرين لدى وصولهم على متن زوارق تمهيدا لنقلهم بطرق غير شرعية إلى إحدى الدولتين المجاورتين، السعودية أو سلطنة عمان.

ووفقا لأرقام الامم المتحدة، وصل إلى اليمن نحو 150 ألف مهاجر العام الماضي، 92 بالمئة منهم من أثيوبيا، والباقي من الصومال ودول مجاورة أخرى، لكن عشرات المهاجرين الآخرين لم ينجحوا في الوصول إلى البلد الفقير ولقوا مصرعهم في البحر غرقا، أو على الشواطئ برصاص مسلّحين لدى بلوغها.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram