تحقيق استقصائي يكشف عن مشاركة 6 ألف جندي بريطاني في حرب اليمن

اليمن نت - متابعة خاصة:
المجال: أخبار التاريخ: يونيو 18, 2019

كشف تحقيق استقصائي أن هناك نحو 6300 عسكري بريطاني يشاركون في الحرب اليمنية، لدعم القوات الجوية والبرية للسعودية.

وقالت صحيفة “الغارديان” البريطانية في تحقيق جديد، إن بريطانيا لا تدعم الرياض بالسلاح فقط، وإنما هناك نحو 6300 بريطاني يعملون في القواعد العسكرية السعودية من أجل صيانة الطائرات الحربية التي أُنهكت بسبب الحرب.

وأكدت الصحيفة أن نحو 80 من أفراد سلاح الجو الملكي البريطاني يعملون داخل السعودية، وفي بعض الأحيان يساعدون لصالح “بي أي إي” في صيانة وإعداد الطائرات، كما يدققون للتأكد من أن الشركة تفي بعقود وزارة الدفاع، بالإضافة لوجود ضباط اتصال إضافيين تابعين لسلاح الجو الملكي داخل مقر القيادة والسيطرة يعملون على اختيار الأهداف في اليمن.

وبحسب “الغارديان” فإن هناك وجود عسكري للقوات البريطانية في العمليات البرية أيضا، لدعم القوات السعودية المنتشرة على الأرض، و في مايو 2018، أُرسل عدد غير معروف من القوات البريطانية إلى اليمن لمساعدة القوات البرية السعودية، ومنذ ذلك الحين نشرت صحف متعددة تقارير عن إصابة القوات البريطانية الخاصة في معارك بالأسلحة داخل الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون.

وشددت الصحيفة على أن اليمن يتعرض القنابل البريطانية التي تسقطها طائرات، يقودها طيارون مدرّبون في بريطانيا، ويحتفظ بها ويعدّها الآلاف من المقاولين البريطانيين داخل السعودية، فبريطانيا لا توفر أسلحة لهذه الحرب فحسب؛ بل إنها تزوّد بالأفراد والخبرات اللازمة لمواصلة الحرب، حيث نشرت حكومتها أفراداً من سلاح الجو الملكي البريطاني للعمل كمهندسين ولتدريب الطيارين السعوديين، بينما تؤدي شركة “بي أي إي” سيستم، أكبر شركة أسلحة بريطانية، دوراً أكبر، وتعاقدت الحكومة في الخفاء لتوفير الأسلحة والصيانة والمهندسين داخل السعودية.

وتنقل “الغارديان” عن جون ديفيريل، وهو ملحق سابق في وزارة الدفاع البريطانية، وملحق دفاعي موفد للسعودية واليمن، قوله إن السعوديين لم يكونوا ليتمكنوا من شن هذه الحرب دون بريطانيا، وهو ما أكده مسؤول في الشركة البريطانية للقناة الرابعة البريطانية؛ حين قال: “من دوننا لن تتمكن طائرة نفاثة من الطيران في السماء خلال 7 إلى 14 يوماً”.

وتضيف الصحيفة أن الشركة البريطانية التي حصلت على عقد حكومي لتوريد السلاح للسعودية تعمل على تجميع الطائرات التي تُسقط القنابل أثناء الحرب، وبمجرد وصول هذه الأسلحة إلى السعودية، تقول “الغارديان”، لا يعني نهاية المهمة البريطانية؛ حيث يفتقر الجيش السعودي إلى الخبرة في استخدام هذه الأسلحة لخوض حرب جوية متواصلة، لذا فإن الشركة -بموجب عقد آخر مع حكومة المملكة المتحدة- توفر ما يعرف باسم الخدمات “داخل البلد”.

وبموجب القانون البريطاني فإنه من غير القانوني ترخيص تصدير الأسلحة إذا كان يمكن استخدامها عمداً أو بتهور ضد المدنيين، وهناك أدلة دامغة على أن السعوديين ينتهكون بشكل صارخ هذه القوانين والقواعد، وأكدت الصحيفة أن هذه المساعدات البريطانية هي التي تسهم في استمرار الحرب الوحشية، معتبرة ذلك انتهاكاً للقانون تقوم به حكومة بريطانيا.