تحديات تنفيذ اتفاق ستوكهولم.. تزايد الضغط الداخلي على الحكومة اليمنية والدولي على السعودية والإمارات

اليمن نت -ترجمة خاصة:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: مارس 11, 2019

فشلت جهود إنقاذ اتفاق ستوكهولم اليمني، مع تفاقم الأزمات داخل البلاد التي تجعل من اتفاق جزئي طريق لمعارك أخرى داخل البلاد.

وبرز خلال الأسابيع الماضية القِتال في مناطق قبائل “حجور” وتحديداً في منطقة “كُشر” حيث تمكن الحوثيون من اجتياحها والتنكيل بالسكان المدنيين في تلك البلدة الصغيرة بعد أن أطلقت الجماعة المسلحة صواريخ باليستية-حسب السكان في تلك المنطقة. ما دفع محللون عسكريون إلى الاعتقاد أن جماعة الحوثي وافقت على الهدنة في الحديدة لفرض هيمنتها على القبائل المحايدة التي وقعت الجماعة معها مواثيق الهدنة.

ويعتبر ذلك تحدياً لإنجاز اتفاق الحديدة الذي يمثل روح اتفاق “ستوكهولم” الذي وقعته الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي المسلحة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

تنفيذ اتفاق الحديدة

وحسب تقرير حديث لمجموعة الأزمات فإن مسؤولي الأمم المتحدة يعتقدون أنهم اقتربوا من وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل المرحلة الأولى من إعادة الانتشار من مدينة الحديدة ومينائين أخرين بعد سلسلة من التأخيرات.

 وأضافت المجموعة في التقرير الذي ترجمه “اليمن نت” تبقى نقطة الخلاف الرئيسية بين الحوثيين والحكومة اليمنية وداعميها في أبو ظبي والرياض كيفية تأمين الأراضي بعد أن يعيد الطرفان إعادة نشر قواتهما العسكرية. في حين أن الطرفان وافقا على تأجيل مفاوضات مفصلة حول هذه القضية في الوقت الراهن، والمرحلة الأولى من إعادة الانتشار تتطلب قوات خط المواجهة أن تتراجع عن مثلث “الكيلو 8” على الحافة الشرقية من الحديدة. وتكافح الأمم المتحدة لإيجاد ترتيب أمني للمناطق المناسبة لكلا الجانبين.

حلفاء أبوظبي

في مكان آخر، كان عيدروس الزبيدي، رئيس ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يقدم نفسه كحكومة موازية للحكومة الشرعية، يتأرجح في لندن، حيث ألقى سلسلة من الأمور البارزة. في مقابلة مع صحيفة الجارديان، زعم الزُبيدي أن عملية السلام في اليمن يمكن أن تكون فعالة فقط إذا تضمنت ممثلين عن الجنوب. تصاعدت التوترات في الجنوب في الأسابيع الأخيرة. ظهرت تقارير في 6 مارس / آذار عن القتال بين قوات حرس الرئاسة الموالي لهادي وقوات الحزام الأمني ​​التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في منطقة خورمكسر في عدن.

 جاء القتال بعد احتجاجات على مقتل شاهد في قضية اعتداء جنسي على يد قوات مكافحة الإرهاب المحلية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي. كما تبعت الاضطرابات، التي يُفهم أن المجلس الانتقالي الجنوبي يقودها بسبب نقص الوقود والطاقة في المدينة، حيث ورد أنها نتجت عن مشاحنات بين الحكومة ورجل أعمال محلي قوي حول دفعات الوقود.

وخلص التقرير في مناقشة التطورات إلى أن تنفيذ اتفاق ستوكهولم يظل على رأس أولويات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الأوسع في اليمن؛ كما أن من المهم مراقبة السياسة الداخلية في اليمن حيث تسيطر الحكومة بشكل ظاهري على المناطق المحررة لكن تستمر الفصائل المتعددة في التنافس على السلطة. وهي عملية ستشتد إذا تحول اتفاق ستوكهولم إلى عملية سياسية.

الضغط الدولي

وفي التطورات الإقليميَّة والدولية قالت المجموعة إن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تستمران في تقديم شكوى علنية وخاصة بأن اتفاق ستوكهولم لم يتم تنفيذه وهما ينتقدان الأمم المتحدة لفشلها في الحفاظ على الضغط الكافي على الحوثيين لإعادة نشر قواتهم من الحديدة. في 4 آذار / مارس، أرسلت أبو ظبي والرياض والحكومة اليمنية رسالة مشتركة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تبرز مخاوفهم وتوجز مزاعم انتهاكات وقف إطلاق النار حول الحديدة.

وقالت المجموعة إن مجلس الأمن قد يعقد جلسة مشاورات مغلقة مع مبعوث الأمم المتحدة لمناقشة بطء وتيرة التقدم في الأيام المقبلة.

وفي واشنطن، لا تزال هناك عدة مشاريع قوانين لتخفيض الدعم الأميركي للحرب في اليمن قيد المناقشة في الكونغرس، على الرغم من عدم تحديد مواعيد محددة لذلك النقاش.

في أوروبا،  ذكرت مجلة دير شبيجل  يوم الجمعة أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ونائب المستشار أولاف شولز اتفقا على تمديد الوقف الاختياري لصادرات الأسلحة الألمانية إلى المملكة العربية السعودية لمدة أسبوعين آخرين.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة أن هناك حاجة إلى اتفاقية جديدة بشأن التمديد خلال شهر مارس. الجدل حول تمديد تجميد الصادرات يؤدي إلى تقسيم الائتلاف الحاكم بصورة متزايدة: يدعو الديمقراطيون الاشتراكيون من سكولز إلى تمديد آخر لهذا الوقف، في حين أن الديمقراطيين المسيحيين في ميركل، بما في ذلك زعيم الحزب أنجريت كرامب-كارينباور ، يجادلون بأن ألمانيا بحاجة إلى التعاون مع الشركاء الأوروبيين في هذا الشأن. بدعاوى الأمن المشترك وأن حظر التصدير يؤذي هذه الشراكات.

وخلصت مجموعة الأزمات إن استمرار الضغط على المملكة العربية السعودية بسبب دورها في اليمن من المحتمل أن يساعد هذا على منع انهيار الهدنة المهتزة حول الحديدة والتنفيذ التدريجي لخطة التجريد من السلاح المتطورة.