The Yemen Logo

تحالف الانقلابيين يتصدع وينذر بالنهاية

تحالف الانقلابيين يتصدع وينذر بالنهاية

اليمن نت - 19:29 26/11/2016

%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%ab%d9%8a-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad

اليمن - وحدة التحقيقات - خاص :

حروبٌ ست خاضها نظام المخلوع صالح كان يقول حينها إنها ضد خارجين عن النظام والقانون،شابتها شوائب عدة أبرز ما تحدث عنها المراقبون كونها محاولة لصنع بؤرة نزاع لتصفية الخصوم، كما اُعتبرت سوقاً لتهريب السلاح واستنزاف خزينة الدولة وطلب المساعدات من دول الجوار وأبرزها المملكة العربية السعودية.

وبعد تلك الحروب شاءت الأقدار أن يلتقي الحوثيون وصالح في صف واحد يقولون إنه يواجه الحرب على البلاد بينما يقول المتابعون إنه محاولة لإطالة عمر الانقلاب ونهب البلاد وتشريد مواطنيها.

التقرير التالي يعرض أبرز نقاط الخلاف بين طرفي الانقلاب بعد أكثر من عامين من تحالفهم الخفي وأشهر من إعلان هذا التحالف في مسمى "المجلس السياسي".

مجلس النواب

كشف أول تحرك لمليشيا الحوثي بعد انقلابها المسلح ودخولها العاصمة صنعاء في 21سبتمبر/أيلول قبل أكثر من عامين إعلان مواجهتهم مع حليفهم المخلوع صالح، حيث ألغوا مجلس النواب بما أسموه حينها "الإعلان الدستوري" الذي جمد نشاط المجلس وحاول فاشلاً استبداله بمجلس آخر لكن خطتهم بخصوص اللجنة الثورية التي أفرزها الإعلان استمرت.

يقول المحللون إن الحوثيون كانوا يخشون من المخلوع صالح في أن يستغل "أغلبية حزبه" بمقاعد البرلمان في العودة السريعة إلى السلطة حيث بإمكان رئيس البرلمان أن يقود البلاد حال خلوها وفقاً لنظريتهم التي تحتفظ باستقالة الرئيس عبدربه منصور هادي التي تراجع عنها قبل بت البرلمان فيها وبعد خروجه من الإقامة الجبرية التي فرضتها عليه المليشيا.

من هذا المنطلق شكل البرلمان نقطة خلاف حادة بين الطرفين واستحوذت المليشيا على حراسته وتوقف نشاطه دهراً حتى استدعوه مرة أخرى بعد إعلانهم ما أسموه "المجلس السياسي" لمنحه "الثقة" في سيناريو شابه الكثير من الغموض والسخرية.

كان البرلمان نقطة خلاف بين طرفي الانقلاب وكان حسبتما يصفه المراقبون نقطة سوداء في تاريخ التشريع في البلاد والسلطة المعبرة عن إرادة الشعب التي سرعان ما تقلصت لتصبح بوقاً لطرفي الانقلاب، حيث لم يقم البرلمان بأي دور منذ فترة طويلة كما التزمت الصمت طيلة "المسيرة الشيطانية" التي انطلقت من كهوف صعدة إلى وارتكبت المذابح في دماج وعمران وبعدها صنعاء ومختلف المحافظات اليمنية، كما لم يقم بأي أدوار حينما كانت المليشيا تحتجز رئيس الجمهورية ومعارضين سياسيين واستمر الوضع ذاته إلى اليوم حيث احتجزت المليشيا آلاف المواطنين وقتلت آخرين وفجرت منازل مجموعة أخرى.

الرواتب

كان الرئيس عبدربه منصور هادي يدرك تماماً أن البنك المركزي اليمني وإدارته في صنعاء بات وعاءً اقتصادياً يغذي مشاريع المليشيا في تدمير البلاد فقرر نقله إلى العاصمة المؤقتة عدن وإن كان الانقلابيون قد استنفذوا الاحتياطي تقريباً.

توقفت رواتب موظفي الدولة وفشل الانقلابيون الذين ظلوا يتغنوا طويلاً بها في تأمينها بل تعدى الأمر مرحلة العجز إلى مرحلة الديكتاتورية وترهيب المواطنين واتهام كل من يطالب براتبه بـ"العمالة"، لكن معظم القواعد الشعبية رفضت هذا الأمر واحتجت مؤسسات حكومية ونادى قياديون في حزب المخلوع بضرورة صرف الراتب متهمين المليشيا بالفساد وإدارة الأسواق السوداء.

النائب البرلماني عبده بشر المحسوب على الانقلاب اتهم مليشيا الحوثيين بامتصاص دماء الشعب اليمني عبر ما أسموها "حملة دعم البنك" كاشفاً بأن المليارات التي قامت المليشيات بجبايتها لم تورد مطلقاً لخزينة البنك، وإن كان "المجلس السياسي" مؤخراً أوقف تلك الحملة.

بشر قال إن المليشيا تقوم بالاستيلاء على ضرائب القات في محافظة الحديدة بعد أن قامت بالاستحواذ على دخل الجمارك وإيرادات ميناء الحديدة التي تعد أهم رافد للخزينة العامة بالسيولة النقدية، واتهم القيادات الحوثية بسرقة كافة إيرادات الدولة، ووضعها في حسابات خاصة خارج أسوار البنك، منذ أشهر، مبدياً سخطاً كبيراً عن ما وصفه بأكذوبة عدم قدرة الدولة على صرف المرتبات، موضحاً أنه أجرى مقابلات مع جهات إيرادية عديدة كالنفط والاتصالات، مؤكداً أن الأرقام التي توردها تلك المؤسسات شهرياً لخزينة الدولة كبيرة وتغطي كافة المرتبات والمستحقات المالية للدولة.

الناشط الإعلامي والقيادي في المؤتمر الشعبي العام كامل الخوداني وصف مليشيا الحوثي بالكارثة التي حلت على اليمن، بعد الجرائم التي ارتكبوها والفساد الذي مارسوه منذ الانقلاب على السلطة الشرعية.

وأعلن الخوداني أنه سينزل للشارع للمطالبة بالرواتب، وخاطب الحوثيين قائلا “جهزوا أسلحتكم ورصاصكم وقيودكم ومشانقكم فلقد قررت النزول إلى الشارع للمطالبة براتبي الذي نهبته كتيبة الملثمين من خزائن البنك، جهزوها لتثبتوا كم أنتم كارثة حلت علينا وعلى هذه البلاد”.

النقاط الأمنية

في العاصمة صنعاء الكثير من النقاط والمواقع الأمنية يتقاسمه طرفا الانقلاب ويعرف كلٌ منهم أين يبدأ وأين ينتهي في تقسيم جغرافي للعاصمة والمناطق الحيوية التابعة لكل طرف، وبعد مواجهات مسلحة بين الطرفين في معسكر الاستقبال بالصباحة بعدما حاول الحوثيون السيطرة على مخازن السلاح هناك كشفت مصادر صحافية مؤخراً عن إعادة تموضع للقوات المحسوبة على المخلوع صالح في أمانة العاصمة.

وحسب المختصين تشير تلك الإجراءات إلى انعدام الثقة في أن يعطي أيٌ منهم ظهره للآخر لحمايته، حيث يترصد كلٌ منهم الآخر ويتحين فرصة القضاء عليه، كما هو الأمر في ملف "الحرس الجمهوري" سابقاً ، والذي تحاول مليشيا الحوثي السيطرة عليه بتعيين قيادة له خارج بوتقة المخلوع.

التعيينات والإقصاء

كان مستشفى 48 الذي تديره قوات "الحرس الجمهوري" آخر دليل على نهج مليشيا الحوثي في إقصاء قيادات حليفهم المخلوع صالح بعد أن عزلوا مديره السابق وعينوا آخر من طرفهم.

الناشط والقيادي في حزب صالح كامل الخوداني علق على ذلك موجهاً حديثه للحوثيين بالقول "وصل بكم الأمر إلى تحويل المستشفى إلى استثمار يعالج به الحندي الذي بني المستشفى من مرتبه بفلوس، مضيفاً بين يدي كافة الوثائق التي تدل على مدى ما وصلت إليه هذه العصابة من همجية وحقد لكل شي ومدى سعيها للسيطرة على كل شيء بل وتحويله إلى ممتلكات خاصة".

وهدد الخوداني المليشيا قائلاً "يوماً ما ستفتح ملفات جرائمكم واختلاسكم ونهبكم للأموال التي كان آخرها نهب البنك المركزي والأموال التي بداخلهِ بعد قرار تشكيل المجلس السياسي بيوم وبكتيبه ملثمين مسلحه بقيادات رئيس اللجنة الثورية وعلى طريقة السطو المسلح في أفلام العصابات وفقط خزينة واحدة رفض مدير البنك فتحها رغم التهديدات لأنها تحتوي على وثائق الدولة وليست أموال هي كل ما تركتم".

وإلى جانب التعيينات تبرز نقاط عدة في الوسط الاجتماعي، حيث ترفض العديد من قواعد المؤتمر المناصرة للمخلوع صالح تقبل أيدلوجية المليشا وفكرها الطائفي وخطابها الديني، حيث أصرت المليشيا مؤخراً تأدية شعارهم "الصرخة" وسط بيوت الله عقب صلاة الجمعة وهو الأمر الذي يرفضه أنصار المؤتمر وأدى إلى مشادات في معظم المساجد التي لا تحسب على جماعة الحوثي.

"اللجنة الثورية ، والمجلس السياسي"

حشد طرفا الانقلاب جماهيرهم بميدان السبعين في أغسطس الماضي لما أسموه "دعم اتفاق تشكيل المجلس السياسي"، بينما وصفه قيادات في الانقلاب بأنه ديكور للجان الثورية فيما يحاول الظهور وإن كان عاجزاً بسبب سطوة اللجنة الثورية التي من المفترض أن تكون قد حلت إلا أن سطوتها ما زالت قويةً وتفرض سيطرتها على مفاصل الدولة في المحافظات التي تحت سيطرتها.

"المجلس السياسي" ولد ميتاً يقول البعض وكان مجرد هيكل لامتصاص غضب الجماهير تجاه ممارسات اللجنة الثورية التابعة لمليشيا الحوثي،  حيث لا يملك استراتيجيه لإنهاء سيطرة اللجنة الثورية،

وأبدت الجماهير خيبتها لعدم جدوى خروجها في ميدان السبعين في أغسطس الماضي ، بينما الحوثيون لن يذعنوا لرغبة الشعب ولديهم الاستعداد على مواجهته بالقوة إن لزم الأمر.

مصادر صحافية أكدت أن كبار قيادات تحالف الانقلاب، والمقاتلين الحوثيين، ما زالوا يأخذون الأوامر من محمد علي الحوثي، رئيس ما يسمى باللجنة الثورية العليا والتي من المفترض وأن انتهى عملها، بعد تشكيل المجلس السياسي.

وأوضحت المصادر، أنه من ضمن الأسباب التي تأتي وراء انصياع الميلشيات الانقلابية لمحمد علي الحوثي، هو النهج الإمامي للحوثيين، وهو ما يسير عليه معظم الشيعة في العالم وعلى رأسهم الشيعة في إيران.

ورغم مسرحية "التسليم والاستلام" بين "اللجنة الثورية" و"المجلس السياسي" تحت قبة البرلمان إلا أن ظهور محمد علي الحوثي المتكرر وزياراتهم المتواصلة وظهوره على وسائل الإعلام يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن ثمة خلاف بين الحوثيين الذين يرفضون التنازل عن مؤسسات الدولة وبين صالح الذي يحاول إرضائهم على حساب مناصريه.

المواجهات المباشرة

كان السلاح حاضراً في مواجهات مباشرة بين عناصر طرفي الانقلاب على الأرض آخرها ما أكدته مصادر محلية عن مواجهات مسلحة في محافظة إب، واختطافات في الجبهات المشتعلة بتعز، وفرض إقامة جبرية على عشرات القيادات في صنعاء التي أشارت مصادر فيها إلى تبادل لإطلاق النار في مستشفى 48 التابع للحرس الجمهوري "سابقاُ" الذي كان يقوده نجل المخلوع وتحاول مليشيا الحوثي السيطرة عليه بقرار عزل مديره السابق وتعيين إدارة جديدة محسوبة عليهم، كما دارت اشتباكات متقطعة في عدة مواقع عسكرية للحرس الجمهوري في صنعاء بعد محاولات من الحوثيين اقتحامه مرة وأخرى بعد مطالبة أفراد الحرس برواتبهم كاملة ورفضهم لما أسماها الحوثيون لجان مراقبة وصرف.

وإلى جانب السلاح تواجه طرفا الانقلاب وعامة قواعدهم الشعبية عبر أحاديث صحافية وتقارير ومراشقات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصلت إلى  مستوى القيادات الوسط واحتج تربويون في محافظة صنعاء بعد قرارات حوثية قالوا إنها تقصي قيادات حليفهم المؤتمر الشعبي العام بينما يتهم الحوثيون تلك القيادات بالفساد المالي والإداري ويدافعون عن "قراراتهم" بكونها تصحيحية.

حقنة المخلوع

المواجهات المباشرة بين طرفي الانقلاب التي طفت على السطح بما لا يدع مجالاً للشك من هشاشة تحالفهم وقرب زواله دعت قيادة المؤتمر الشعبي العام في صنعاء إلى الظهور ومحاولة حقن جماهيرها على أمل تأجيل موعد إعلان الطلاق رسمياً بين الطرفين.

وضمنياً اعترف المخلوع صالح بوجود خلاف حاد بينه وبين جماعة الحوثيين وذلك في أول تأكيد رسمي بوجود الخلاف بين الطرفين، أكدته مواقف لقيادات في طرفي الانقلاب.

ويقول المتابعون إن اتهام المخلوع لأطراف من حزب المؤتمر وأخرى من الجماعة الحوثية بتأجيج الخلاف بين الطرفين لم يكن سوى اعتراف بوجود الخلاف ومحاولة بائسة لتأجيل توقيت المواجهة بين الطرفين.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

سادت حالة من الحزن والاستياء القطاعَ الطبي في مصر بعد وفاة الطبيب الشاب "نبيل عادل سيدار" -وهو طبيب جراحة مقيم- إثر إصابته. . .

شددت على أهمية أخذ الاعتبار المتجدد باتخاذ إجراءات مبكرة ضد الفيضانات على جميع المستويات كونها مسألة عاجلة.

جاء ذلك في حديثه مع نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني في العاصمة الأردنية عمان.

غادرت، اليوم الثلاثاء، أول سفينة تابعة للأمم المتحدة لنقل الحبوب الأوكرانية ميناء بيفديني في جنوب أوكرانيا، متّجهة إلى إفريقيا. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram