“تبادل الأسرى والمعتقلين”.. حلقة في ملف معقد أم خطوة مهمة في مسار السلام اليمني (تقرير)

اليمن نت- وحدة التقارير- خاص:

انتهت المرحلة الأولى لتبادل الأسرى والمعتقلين بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي المسلحة، بتبادل أكثر من ألف أسير ومعتقل، مع تصاعد القِتال بين الطرفين.

ووصف مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، الصفقة التي اتفق عليها في سويسرا؛ بأنها بريق أمل لليمن.

وقال “غريفيث” أمام مجلس الأمن يوم الخميس: “سندعو الأطراف قريبًا لمناقشة المزيد من عمليات إطلاق السراح، بحسب ما تمّ الالتزام به في استوكهولم، وأكرّر دعوتي للأطراف للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدنيين المحتجزين تعسفياً، بمن فيهم الصحافيون والسجناء السياسيون”.

واستمرت الصفقة يومي الخميس والجمعة، عبر مطارات “صنعاء، وعدن وسيئون”، بتنسيق من الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن 1056 في المجمل عادوا لديارهم حتى الآن. وأضافت أنها تأمل أن يؤدي ذلك للمزيد من عمليات تبادل الأسرى.

وأضافت: تم تبادل 352 أسيرا يوم الجمعة بعد أن تم تبادل أكثر من 700 سجين يوم الخميس وشمل ذلك طائرة نقلت سعوديين وسودانيين إلى الرياض.

خطوة في مسار السلام

قالت هدى الصراري الناشطة الحقوقية، إن تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين، خطوة مهمة في مسار السلام التي تبنى عليه خطوات بين الطرفين.

وأضافت الصراري أن “90% من الذين أفرج عنهم من سجون الحوثيين خلال المرحلة الأولى من هذا الاتفاق هم من المدنيين، تم اختطافهم واعتقالهم من منازله ومقرات أعمالهم”.

ويتفق مع ذلك محمد قيزان وكيل وزارة الإعلام في الحكومة المعترف بها دولياً، الذي قال  إن معظم المفرج عنهم هم “معتقلون مدنيون تم اختطافهم من منازلهم وأماكن أعمالهم مقابل أسرى حوثيين مقاتلين أسروا في جبهات القِتال”.

وأشارت الصراري إلى أن التبادل مدنيين مقابل أسرى حرب “ليس عادلاً، فالحكومة تتعامل مع مليشيات مسلحة، وليس لديها إطار شرعي في القوانين الدولية، ومع ذلك التنفيذ خطوة جيدة على المستوى الإنساني إكراماً لأمهات المعتقلين وأهاليهم”.

ولفتت الصراري إلى أن “الأثر النفسي والجسدي والتعذيب كان واضحاً في المعتقلين الذين خرجوا من سجون الحوثيين”.

وقالت إن “جماعة الحوثي ارتكبت جرائم بحق الإنسانية وبحق الإنسان اليمني”.

وكشفت الصراري أن “الحوثيين رفضوا تسليم 11 شخصاً في اللحظات الأخيرة قبل بدء التبادل، ولا نعلم بَعد أسمائهم”.

ولا يعتقد المحلل السياسي نبيل البكيري، أن “صفقة تبادل الأسرى والمعتقلين” مؤشراُ على انفراج في مسار السلام في اليمن.

ويشير البكيري إلى أن الأسباب السياسية للحرب والإشكاليات ما زالت قائمة وتمنع جميع الأطراف –خاصة الحوثيين- من المضي قدماً.

التزام حكومي

وأشار قيزان أن عملية التبادل التي حدثت يومي الخميس والجمعة “حلقة ضمن سلسلة حلقات طويلة، فما يزال في سجون المليشيات (الحوثيين) أكثر من 15 ألف مختطف”.

وأشار قيزان إلى أن حكومته “ملتزمة بما تم الاتفاق عليه مؤخراً في سويسرا، وهي جزئية بسيطة من عدد الأسرى إذ أفرج عن أكثر من ألف بقليل”.

وطالب قيزان من الأمم المتحدة ولجنة الصليب الأحمر الدولي للضغط على الحوثيين من أجل “إطلاق الأسرى والمعتقلين الكل مقابل الكل بدون قيّد أو شرط”.

وأضاف: من حق المختطفين العودة إلى عائلاتهم وحياتهم، بدون عراقيل وابتزاز سياسي من الحوثيين.

من جهة أخرى قالت أمة السلام الحاج رئيسة رابطة أمهات المختطفين القريبة من الحكومة:

وقال نصر بن عامر المسؤول لدى الحوثيين إن “الإفراج عن الأسرى ليس فيها منتصر أو مهزوم”، متهماً الحكومة اليمنية برفض تنفيذ الاتفاق “الكل مقابل الكل”.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى