The Yemen Logo

بيان جباري وبن دغر ماله وما عليه

بيان جباري وبن دغر ماله وما عليه

اليمن نت - خاص - 01:58 03/12/2021

زيد اللحجي

تباينت ردود الأفعال الرسمية والشعبية عند تعاطيها مع البيان الصادر عن عبد العزيز جباري نائب رئيس مجلس النواب وأحمد عبيد بن دغر رئيس مجلس الشورى بين مؤيد ومعارض، وكلا الفريقين نظر للبيان من الزاوية التي تؤلمه وتؤرقه.

فمن نظر للبيان من زاوية مصالحه الشخصية التي ينعم فيها حاليا والتي ما كان له أن يحصل عليها لولا استمرار الحرب، عارض البيان، ورأى فيه مؤامرة من الرجلين على الشرعية والدولة والجمهورية والوحدة. أما الذي نظر إلى البيان من زاوية المصلحة الوطنية أيد البيان، ورأى فيه استجابة لداعي الحق والوطن.

الفريق الأول يمثله هادي وحكومته ورئيس مجلس النواب وكل السياسيين الذين يعيشون إما في الرياض أو في أبوظبي أو في القاهرة، ويتقاضون مرتباتهم الباهظة من هاتين الدولتين، بل وتقاضوا ويتقاضون أيضا ثمن دمار وخراب اليمن.

أما الفريق الآخر فهم إما المكتوون بنيران الحرب، التي تعاضدت عليهم من كل الأطراف: الحوثيين، والتحالف، والشرعية. أو أشخاص لازالت قلوبهم تؤنبهم جراء صمتهم خلال السنوات الماضية.

ولكن ما الذي يشوب البيان؟

تحدث البيان عن الحسم العسكري الذي وصل إلى طريق مسدود، ودعم التحالف لإنقاذ اليمن الذي تحول إلى كارثة حقيقية على اليمن أرضا وإنسانا، فهل في هذا مزايدة عن الواقع؟ سبع سنوات مضت على حرب كان الجيش في بدايتها على مشارف العاصمة صنعاء، واليوم بات الجيش محاصرا في مدينة مأرب، بفضل دعم التحالف للجيش! فأي حسم ينتظرون؟

ثم، ألم يأت التحالف بهدف القضاء على الحوثي؟ فلماذا ترك الحوثي ومناطق الحوثي؟ فلماذا اتجه إلى سقطرى والمهرة؟ هل من حوثيين هناك؟ أم أنه احتلال ونهب ثروات؟

وإذا كان التحالف كما زعم ويزعم يحارب الحوثيين فلماذا سخرت الإمارات موانئ الجنوب التي تسيطر عليها لمده بكل أنواع الأسلحة، ولماذا تقصف طائراتهم الجيش اليمني في كل الجبهات التي يكاد فيها القضاء على الحوثي؟ ثم هل استهدف طيران التحالف أي من القيادات الحوثية أم أن غرف العمليات تمد القيادات الحوثية بإحداثيات الضرب كي يتحاشوا الاقتراب منها؟!

ثم أين الشرعية هذه التي يعول عليها استعادة الدولة؟ لقد نامت هنيئة مريئة في غرف فنادق الرياض بعد أن تلذذت بالأموال الطائلة التي تسلمتها من السعودية والإمارات ثمن بيع الدولة والتنازل عن السيادة، وبات لا يهمها ما يجري لليمنين، ألم يقل رئيس الحكومة أنه لا علاقة له بالسياسة والأمور العسكرية؟

 ألا يستحي هادي ورئيس حكومته ورئيس برلمانه من شعبهم ومن العالم وقد رضوا بما تصنعه السعودية والإمارات بالبلاد من تقسيم وتقاسم، وتدمير وتخريب، ونهب للثروات ومصادرة للسيادة؟ وفوق ذلك تجدهم يسارعون في إرسال برقيات التهاني للامارات والسعودية بمناسبة أعيادهم الوطنية! هل ينتظر من هكذا شرعية أن تخرج البلاد إلى بر الأمان؟

لقد أخرجت الشرعية نفسها من اليمن ومن الأوضاع المأساوية في اليمن، وفضلت البقاء خارج الوطن لتنعم بفتات الثروة اليمنية المنهوبة من قبل السعودية والإمارات، والتي تقدم لهم بأطراف جزمة بالية، وتتنافس في تعيين أبنائها وأقاربها في المناصب الدبلوماسية، وسلمت اليمن واليمنيين للحوثيين والسعودية والإمارات يتقاسمونه كيف شاءوا.

ثم هل الدعوة للحوار الوطني اليوم جريمة؟ لقد انخرطت الشرعية مع الحوثيين في أربع مفاوضات كلها باءت بالفشل، وكانت ولازالت تنادي الدول والمنظمات الدولية بممارسة الضغط على الحوثيين للقبول بالحل السلمي، أفيطون اليوم جريمة عى لسان جباري وابن دغر؟

ثم ألم تنخرط السعودية مع الحوثيين في مفاوضات مباشرة في الماضي في ظهران الجنوب، واليوم في مسقط؟ أيكون هذا حلالا وتلك الدعوة حراما؟

بعض الغاضبين من البيان ربما رأوا أنه صادر عن رجلين هما جزء من منظومة الشرعية والتحالف التي دمرت اليمن، لكن ذلك في تقديري مردود لأمرين: الأول أن الرجلين لم يصمتا عن أفعال التحالف، وعملا على مجابهته مرارا، وما فتئوا يتحدثون عن انحراف بوصلة التحالف عن أهدافه، ويدعون إلى عودة الشرعية إلى الوطن لممارسة مهامها من الأرض. الثاني أن الرجلين وإن كانا يعملان في إطار الشرعية والتحالف حتى اليوم إلا أن ضميرهما استيقظ، ولازال في قلوبهما قليل من وطنية، وليسوا كباقي المسئولين الذين أمات المال المدنس ضمائرهم،  وقتل وطنيتهم. وأن تستيقظ متأخرا خير من أن تبقى نائما حتى الموت.

بالتأكيد لن ترضى السعودية بهذا البيان، وستعمل على إفشاله، فالمحتل لن يرضى أن يسلم بخروجه قبل أن يحقق أطماعه. وكذلك الشرعية لن تقبل بهذا البيان، فالمصالح الشخصية لقياداتها ابتداء من الرئيس وأسرته ومرورا بنائبه وأسرته، ورئيس حكومته وأسرته، ورئيس برلمانه وأسرته، وقادة الأحزاب وأسرهم، وانتهاء بالعملاء الصغار من سياسيين وعسكريين وإعلاميين، جميعهم لن يقبلوا بهذا البيان، لأن مصالحهم الشخصية ستتضرر، والأموال التي تتدفق عليهم ستتوقف، ولذلك سيستلون جميعا أقلامهم وألسنتهم ليقدحوا في هذا البيان، ويبينوا مايسمونه بالمؤامرة على الوطن، وهم في الحقيقة يقصدون المؤامرة على مصالحهم الشخصية وحسب.

وأخيرا، لقد تحدث الرجلان بلسان حال ملايين من الشعب اليمني الذين اكتووا بنيران الحرب المستعرة لسبع سنوات ولم تأت إلا بالمزيد من القتل والفقر والمعاناة، أما الشرعية وجماعتها، من قبضوا ثمن بيعهم للوطن فلايحق لهم الحديث باسم اليمن واليمنيين، لأن حديثهم إنما هو مزايدة لرفع الثمن وتحسين السعر وحسب. واليمن أسمى من أن يتظاهر بحبه باعة الأوطان.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

جاء ذلك خلال لقائه اليوم في عدن السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم. . .

وأفاد البيان أنه من المؤكد أن شهر كانون الثاني/يناير سيحطم الأرقام القياسية فيما يتعلق بعدد الضحايا المدنيين.

صادقت المحكمة الاتحادية العراقية، أعلى سلطة قضائية في البلاد، اليوم الثلاثاء، على إعادة انتخاب محمد الحلبوسي رئيسا لمجلس. . .

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الثلاثاء، مقتل أكثر من 240 عنصرا من مليشيات الحوثي، وتدمير آليات عسكرية بـ53. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram