The Yemen Logo

بعد ست سنوات على انقلاب الحوثيين.. انقسام غير مسبوق في اليمن وسط تمردات أخرى على الحكومة (تقرير خاص)

بعد ست سنوات على انقلاب الحوثيين.. انقسام غير مسبوق في اليمن وسط تمردات أخرى على الحكومة (تقرير خاص)

اليمن نت - 19:14 23/09/2020

اليمن نت- تقرير خاص:

بعد أن كان اليمن يواجه فقط انقلابا واحدا قامت به مليشيات الحوثي في سبتمبر/أيلول 2014، أصبح اليوم هذا البلد منقسما بشكل غير مسبوق، وعانى من التمرد على حكومته مرارا وتحديدا في جنوب اليمن.

بدا أن تدخل التحالف العربي سيكون مجديا، خاصة أنه بقيادة المملكة العربية السعودية التي تستهدفها إيران عن طريق ذراعها في اليمن المتمثل بالحوثيين، إلا أن ذلك لم يكن سوى تقييما خاطئا، اتضح لاحقا أن هناك أهدافا أخرى خفية، وانقساما في توجه قطبي التحالف الذي تشكل الإمارات أحدهما الذين تقاسما النفوذ في الجنوب.

لم تعد تتركز حرب التحالف على الحوثيين لفترة إلا أن القتال يشتعل بينهما والحكومة، ما إن يحاول الانقلابيون التوسع واستعادة المناطق التي سبق وأن خسروها، ويشتد هذه الفترة القتال بينهم بسبب محاولة المليشيات السيطرة على مأرب.

معادلة صعبة في اليمن أصبح من الصعب حلها، بسبب حدوث انقلاب على الحكومة في الشمال قام به الحوثيون، وآخر في الجنوب نفذه ما يعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للإمارات، ووجود قوة أخرى يترأسها طارق صالح يتركز وجودها في الساحل الغربي.

 

تناقضات التحالف

بعيدا عن الكلفة الإنسانية لهذه الحرب التي يصعب حصرها، يتطرق المحلل السياسي محمد الغابري لنتائج تدخل التحالف العربي في اليمن، والذي يقول إنه حال دون السيطرة الكاملة للحوثيين على البلاد، وبالقدر نفسه أيضا حال دون عودة السلطة الشرعية وصنع مليشيات لتعطيل المناطق المحررة.

إضافة إلى ذلك، يذكر الغابري لـ"اليمن نت" أن التحالف قرر عدم الحسم عسكريا مع توفر القدرة على فعل ذلك، إضافة إلى تحكمه بالجيش الوطني وإعاقته، ومنعه من التحرك في بعض الأوقات بالقوة.

وأكد أن الشرعية التي وصفها بـ"الضعيفة المتنافرة"، يزيدها التحالف ضعفا وصراعا، وهو يحول دون عودتها وسلبها مناطق لصالح مليشيات الانتقالي.

ويتضح من ذلك وفق مراقبون، أن التحالف بقيادة السعودية، يرون أن بقاء اليمن بهذا الشكل الضعيف، يساعدهم على تحقيق أهدافهم منها مد أنابيب النفط التي ستعمل الرياض من خلالها على تصدير نفطها، وتعطيل الإمارات ميناء عدن لتتيح لمينائها العمل بحرية، فضلا عن تقوية مركزها في المنطقة بسيطرة قوات تمولها على مواقع مهمة واستراتيجية تطل عليها اليمن.

 

كيف تأثر الحوثيون؟

قبل أن تبدأ الحرب ضد الحوثيين، كانت خطوات المليشيات تتسارع لإسقاط صنعاء، ولم يكونوا بعد بتلك القوة التي تمكنهم من فعل ذلك، لكن قيام النظام السابق بقيادة صالح بالتواطؤ معهم والسماح بحدوث الانقلاب انتقاما من خصومهم في ثورة فبراير/شباط 2011، جعل الانقلاب يصبح واقعا.

مرت اليمن بمحطات كثيرة منذ ذلك الحين وحتى اليوم، كسب فيها الحوثيون بعض النقاط وخسروا أخرى. وفي ذلك الصعيد يوضح المحلل السياسي الغابري، أن المليشيات فقدت مناطق واسعة من عتق بشبوة إلى الحديدة، ومناطق استراتيجية من عدن والعند وباب المندب وصولا إلى مشارف الحديدة.

وأضاف لم يعد يتمتع الحوثيون بقوة ذاتية، فهجومهم على مأرب بكثافة بشرية ونارية، يتزامن مع تواطؤ بتجميد جميع الجبهات إلا البعض القليل منها فقط.

وبحسب الغابري، فإن اتفاق استوكهولم الذي تم التوصل له بعد أن كانت الحكومة توشك السيطرة على ميناء الحديدة، هو من أجل حيازة المليشيات على الحديدة ذات الموقع الاستراتجي، وساعد ذلك الحوثيين أيضا على تكثيف الهجوم على مأرب مع تحييد جبهة مهمة كتلك.

 

الحاجة للتحرك

ويلفت الغابري إلى بسط الحوثيين على أراضي الدولة والأوقاف وحتى الممتلكات الخاصة، والتغيير على الأرض على مستوى السكان، والتغيير الثقافي بغسيل الأدمغة الذي يتعرض له المواطنون من خلال الدورات والتعليم والإعلام.

وأفاد أن غياب الشرعية، يمكن للحوثيين ترسيخ وجودهم وصناعة ألغام بشرية. لكنه يؤكد أن اتخاذ قرار التحرير الفعلي، سيسهل تدارك المخاطر الحالية، واستعادة منطق الدولة البيت الجامع لليمنيين.

وتحاول كذلك المليشيات الحوثية، محاولة ترسيخ وجودها بتلك الطرق، إلا أنها تتعارض وبشدة مع ما يقومون به على أرض الواقع من انتهاكات بشعة، ما يجعلهم عنصرا يفتقر للمصداقية.

واليوم تبدو أغلب الجبهات جامدة، إلا من بعض التحركات التي تحصل بسبب هجوم الحوثيين عليها ورغبتهم باستعادتها لتحقيق أهدافهم، ويظهر بذلك ضعف القرار الذي أصبحت تعاني منه الشرعية.

 

مخرجات الحوار .. حل المأزق

شكل مؤتمر الحوار الوطني الشامل بالنسبة لكثير من اليمنيين، فرصة النجاة الأخيرة من دوامة الحرب التي كانت تُقرع طبولها بصوت منخفض قبل أن تعلوا فجأة ويتم السيطرة على الدولة بالقوة.

وفي منشور للصحفي أمجد خشافة كتبه بصفحته على موقع الفيسبوك، أكد أن مخرجات الحوار الوطني، كانت أفضل مقاربة تاريخية لليمنيين جميعا شمالاً وجنوباً.

وأشار إلى توجه الحوثيين نحو مشروعهم التوسعي، متهما الرئيس عبدربه منصور هادي، بمنحهم ذريعة وحق التوسع، عندما ارتجل في تقرير الأقاليم وشكلها، مما جعل الجماعة تعتبرون أنهم أمام مخنقة جغرافية تمتد من ذمار إلى صعدة، وجغرافيا لا ثروة فيها عدا جبال مليئة بالصخور الصماء.

وهناك أسباب كثيرة من وجهة نظره أدت إلى سقوط صنعاء، وهي وإن كانت الاقاليم آخر ذريعة لانطلاق الحوثيين نحو صنعاء، إلا أن هناك أسباب محورية منها دور صالح والسعودية والامارات وإيران وأمريكا وبريطانيا، وأسباب ثانوية، تماهي اليسار.

ومن المعروف أن مليشيات الحوثي عملت على مشروعها منذ عقود، ويتضح عداءهم الكبير لكل ما يتصل بنظام الجمهوري والثورة التي أسقطت حكم الأئمة، ما يكشف عن رغبتهم لإعادته، خاصة أنهم يتعاملون بذات الطريقة التي اتبعها الأئمة من ظلم وتجهيل للشعب واستغلال واستعلاء.

وأصبح اليوم اليمنيون أكثر من أي وقت مضى، يرفضون مشروع الحوثيين بسبب الانتهاكات الكثيرة التي عانوا منها، والدمار الذي يحل بالبلاد ويدفعون ثمنه بمختلف الطرق.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram