بعد خمس سنوات من الحرب.. هل أصبح “هادي” دمية السعودية في اليمن؟!

اليمن نت- ترجمة خاصة:

وصف موقع ميدل ايست آي الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ب”دمية السعودية” بعد خمس سنوات من الحرب ضد الحوثيين المدعومين من إيران في البلاد.

وتدخل الحرب في اليمن ليل الأربعاء العام السادس من الحرب.

يقول الموقع البريطاني إنه وقبل خمس سنوات، كان بإمكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الاعتماد على مجموعة واسعة من الدعم السياسي في جميع أنحاء البلاد، لمواجهة الحوثيين بعد أن سيطروا على العاصمة في سبتمبر2014 دون إطلاق رصاصة واحدة.

في يناير 2015 ، أجبر الحوثيون “هادي” على الاستقالة. بعد ذلك بشهر، تراجع عن القرار، وكان الجنرال العسكري الهادئ والمتواضع الذي كان يلعب دور نائب في الظل للرئيس السابق علي عبد الله صالح، يحظى بدعم مجموعات مختلفة، كل تلك المجموعات ركزت على استعادة البلاد من مليشيا الحوثي.

لكن على مدى السنوات المتداخلة، اختفى هذا الدعم ل”هادي” البالغ من العمر 74 عامًا الذي يواجه انتقادات من الجميع بمن فيهم المجموعات التي كانت تدعمه.

ويشكو البعض أنه وبما أن حكومته تتمركز في الرياض منذ عام 2015، من أنه دمية سعودية.

في وقت سابق من هذا الشهر، قال توكل كرمان، الناشط الحقوقي اليمني الحائز على جائزة نوبل والذي كان من بين الذين قادوا احتجاجات 2011 في البلاد، إن هادي لم يعد يتمتع بالشرعية.

وقالت في كلمة لهادي: “هادي في أفضل حالاته معطل ومعتقل، مما يجعله غير مسئول، ويجعل قراراته غير ملزمة لليمنين طالما أنه عاجز وحريته مقيدة”.

وفي حين أنه ليس من المستغرب أن شعبية هادي تلقت ضربة بعد خمس سنوات من الحرب التي خلفت أكثر من 100،000 قتيل والغالبية العظمى من اليمنيين الذين يعيشون في فقر مدقع، فإن العواقب تكون كبيرة للصراع المستمر.

لقد جرى إضعاف القوات الموالية ل”هادي” فبعض المجموعات التي يفترض وقوفها معه ضد الحوثيين تحولت ضده وأصبحت تقاتله على النفوذ ما يطيل أمد الصراع في المستقبل.

 

جذور الصراع الجنوبي

 قبل وصوله إلى السلطة بوقت طويل، كان هادي، الذي ينتمي لمحافظة أبين الجنوبية، جنرالًا في الجيش في جنوب اليمن، الدولة المستقلة السابقة التي كانت موجودة من 1967 إلى 1990.

أيد “هادي”، رئيس الجنوب السابق علي ناصر محمد، ولكن في عام 1986، هادي غادر الجنوب إلى صنعاء بعد هزيمة قواته.

في عام 1990، توحد قادة اليمن الجنوبي، المعروف أيضًا باسم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بقيادة علي سالم البيض، وشمال اليمن، المعروف باسم الجمهورية العربية اليمنية بقيادة علي عبد الله صالح، باسم الجمهورية اليمنية.  وأصبح صالح رئيسًا مع البيض كنائب للرئيس حتى عام 1994 عندما قمعت قوات صالح محاولة من نائبه لاستعادة الجنوب.  ثم تم تعيين هادي خلفا للبيض وهو المنصب الذي شغله حتى عام 2012 عندما استقال صالح.

هادي، الذي لم يكن معروفًا جيدًا بين اليمنيين بعد سنوات في ظلال صالح، أصبح رئيسًا بالنيابة ثم انتُخب في استفتاء.

مشاكل الجنوب

بدأت صراعات هادي في أوائل عام 2017 عندما ظهرت انقسامات بين القوى الموالية له وقوى المجلس الانتقالي الجنوبي، وهي حركة انفصالية جنوبية تدعمها الإمارات العربية المتحدة.

واتهم المجلس الانتقالي هادي بالعمل مع “الشماليين”. واعتبرته “خائناُ” وهاجمت الجيش اليمني في عدن والمناطق المحيطة بها.

وقال عمر محمود التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي “قاتلنا مع هادي وحررنا مناطق كثيرة مع الحوثيين”.

وأضاف لميدل ايست آي “كنا نعتقد أنه رجل المرحلة ويمكنه قيادة البلاد، لكنه لا يمكن أن يكون زعيماً للبلاد فلم يستمع لمطالب أهل الجنوب”.

فقد الكثير من الجنوبيين الثقة في هادي، خاصة بعد المعارك التي اندلعت بين القوات الموالية له والمقاتلين الجنوبيين العام الماضي.

وأضاف محمود “هادي قاتلنا في عدن وأبين وهو ليس مخلصاً للجنوب لذا فهو عدونا”، مشيراً: “لدينا الآن المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يقود الجنوب ولا نهتم بهادي وحكومته.”

دمية

ليس فقط أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي الذين سحبوها دعمهم لهادي، ومنذ وفاة علي عبد الله صالح في عام 2017 ، انقسمت الأحزاب السياسية في اليمن إلى حد كبير بين أنصار الحوثيين، وأولئك الذين يدعمون طارق صالح، ابن شقيق الرئيس السابق ، والحكومة الشرعية.

على الرغم من عدم وجود أي استطلاعات حديثة وشاملة على مستوى الدولة لتقييم شعبية هادي، إلا أن استطلاعًا غير رسمي أجراه موقع “ميدل ايست آي” لشخصيات سياسية موالية لهادي سابقًا يشير إلى أن معظمهم ضده الآن.

قال أحمد العزعزي، عضو الحزب الناصري الذي يعارض الإصلاح في تعز خلال لميدل ايست آي: انتخبنا هادي ليكون رئيساً لمدة ولكن بعد ذلك استولى الحوثيون على السلطة صنعاء وقمنا بدعمه للمتابعة.

وأضاف: “كل اليمنيين المناهضين للحوثيين كانوا مع هادي في عام 2015 ، ولكن بعد ذلك خان هادي اليمنيين وأصبح خادماً في السعودية أصبحوا ضده”.

هادي وحكومته ومعظم كبار المسؤولين لا يزالون في المملكة العربية السعودية وهم يزورون اليمن نادرا بسبب مخاوف على سلامتهم.

في وقت سابق من هذا العام، أدانت محكمة حوثية في العاصمة هادي ومسؤولين آخرين بتهمة الخيانة وحكمت عليهم بالإعدام، لذلك لا توجد فرصة لعودته إلى صنعاء. يمكنه العودة لإدارة حكومته من المحافظات الأخرى، ولكن على عكس الوزراء الآخرين، اختار حتى الآن عدم القيام بذلك.

قال العزعزي: “هادي ليس رئيساً بل دمية في يد السعودية وهو ينفذ أجندتها في اليمن”.

وقال: “أعطى هادي الضوء الأخضر للمملكة العربية السعودية لتدمير اليمن ولا يمكنه أن يرفض لأنه موجود في السعودية”.

وأضاف: “سوف أحترم هادي فقط إذا عاد إلى اليمن وبدأ حقاً في قيادة المعارك ضد الحوثيين. وإلا سيبقى دمية “.

وقال العزعزي إن من هم على الخطوط الأمامية يقاتلون “من أجل الوطن وليس من أجل هادي”.

المصير المشترك

في هذه الأيام، لا يزال حزب الإصلاح هو الثابت الوحيد على دعم هادي.

وقال مصدر في حزب الإصلاح “الفوضى هي البديل واليمنيون لا يستطيعون الاتفاق على شخص آخر”

وأضاف المصدر لموقع ميدل ايست آي: “صحيح أن التحالف الذي تقوده السعودية قد خان القوات في عدة مناطق، بما في ذلك الجوف، لكن هادي ليس لديه ما يفعله” .

وقال: “لا يمكن لأحد أن ينكر أن القرارات تتخذها السعودية وليس هادي. لكن هذا لا يعني أن هادي عدو، لكنه في وضع صعب”.

فضل الربيع ، محلل سياسي ورئيس مركز مدار للدراسات الاستراتيجية في عدن ، أكد أن العديد من القوى السياسية دعمت هادي في عام 2015 ضد الحوثيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى