بعد ثلاث سنوات من يوم النكبة.. الانقلابيون يحتفلون بتسببهم في «أكبر مأساة في العالم»

اليمن نت - خاص
المجال: تقارير التاريخ: سبتمبر 21, 2017

احتفل الانقلابيون اليوم في ميدان السبعين بالذكرى الثالثة لانقلابهم، في الوقت الذي يعاني فيه الشعب اليمني مأساة قالت الأمم المتحدة إنها الأسوأ في العالم.

ويعيش المواطنون في مختلف المحافظات ظروفاً مادية بالغة الصعوبة في ظل محاصرة المليشيات الانقلابية لليمنيين من جوانب مختلفة، وعلى رأسها الحرب التي أشعلتها بعد انقلاب 21 سبتمبر2014، وأزمة الرواتب المنقطعة تماما، وانتشار الأمراض المعدية ونهب ومصادرة المساعدات الإنسانية والإغاثية المقدمة من الخارج للتخفيف من معاناة الناس.

ومع مرور ثلاثة أعوام على الحرب التي فرضتها مليشيا الحوثي وصالح على اليمنيين، فإن 18,8 مليون شخص بحاجة الى مساعدات إنسانية، منهم 10 ملايين بحاجة ماسة لمساعدات عاجلة، حسب تقارير منظمات دولية زارت اليمن.

 

ارقام مفزعة

حيث ارتفعت تكلفة المعيشة بنسبة 40% عما كانت عليه قبل انقلاب 2014م، فيما ارتفعت أسعار السلع الأساسية بنسبة 26% عن المستوى نفسه، وتشهد هذه الايام ارتفاع في سعر الغاز المنزلي حيث تصل قيمته الى 5500ريال يمني، في المحافظات الخاضعة لسلطة المليشيا الانقلابية، دون أسباب تذكر.

كما ضاعف انقطاع رواتب الموظفين الحكوميين للشهر الحادي عشر من الحالة الإنسانية المتردية لآلاف الأسر اليمنية، التي تعاني الفقر والنزوح والبطالة والجوع، وتعجز عن شراء الأغذية والأدوية واللوازم الأساسية الاخرى للبقاء على قيد الحياة، إذ أن اليمن بات أكبر حالة طوارئ أمن غذائي في العالم، حيث تتناول الأسر طعام أقل وتختار أغذية أرخص أو ينامون بدون وجبة العشاء كل يوم، كما ورد في تقرير منظمة اليونسيف، والتي أكدت أن 8 مليون شخص انحرموا من المعونات النقدية الحكومية، منذ ثلاث سنوات.

ويعتقد خبراء اقتصاديون أن الوضع المعيشي والاجتماعي لكثير من سكان اليمن في غاية السوء، ويزداد الوضع تردياً في القرى والأرياف الذين يمثلون70% من السكان، حيث تبلغ نسبة الفقراء في الريف 84% من إجمالي الفقراء اليمنيين.

مسؤول أممي أكد أن ثلثي سكان اليمن باتوا يعيشون تحت خط الفقر بسبب استمرار الحرب التي تشنها مليشيا الحوثي والمخلوع صالح منذ ثلاثة أعوام، وأن أكثر من 9 مليون ونصف المليون من الأطفال اليمنيين بحاجة الى مساعدات إنسانية عاجلة.

 

جرعات ومجهود حربي

لم تكتف المليشيات الانقلابية بما جلبته للمواطن اليمني من أصناف معاناة الحياة اليومية من خلال حربها العبثية التي تديرها منذ ثلاث سنوات بل أمعنت في ظلم وقهر اليمنيين وذهبت تمول حربها من معاناة وأوجاع المواطنين من خلال شبكة الأسواق السوداء التي يديرها خبراء من المليشيات وتتوزع في عدة محافظات، مهمتها توفير متطلبات المعيشة من مواد غذائية وغاز ودقيق وبترول وديزل وحتى أدوية، وتقوم ببيعها للمواطنين بأسعار جنونية مُستغلةً انعدامها في الاسواق العامة والمحلات التجارية، دون وازعٍ إنساني أو أخلاقي يقدر الوضع المعيشي للمواطن الذي تحمل تبعات حربا تجني ثمارها قيادات المليشيات.

سوق سوداء ونهب الاغاثة

استحدثت المليشيا الانقلابية قسم فريد للسوق السوداء يضم المساعدات الإنسانية والإغاثية القادمة من الخارج للفقراء والنازحين والمشردين، الأمر الذي فاقم المأساة الإنسانية في البلاد وزاد من حدتها في أوساط فئات المجتمع.

مسؤول حكومي اتهم المليشيا الانقلابية بنهب 63 سفينة إغاثية من موانئ عدن والحديدة والصليف وعشرات القوافل المحملة بالمساعدات صادرتها منذ انقلاب 2014م، بدوره وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال أن تورط المليشيا الانقلابية ووقوفها وراء سرقة المساعدات الغذائية والدوائية التي يقدمها المجتمع الدولي لليمن تعد أبرز دليل على ان الانقلاب هو السبب وراء المأساة الإنسانية التي يعيشها المواطنين.