The Yemen Logo

بعد الافراج عنه.. الصحفي الجبيحي يروي تفاصيل ما تعرض له في سجون الحوثي بصنعاء

بعد الافراج عنه.. الصحفي الجبيحي يروي تفاصيل ما تعرض له في سجون الحوثي بصنعاء

غرفة الأخبار - 12:07 03/02/2022

روى الصحفي اليمني يحيى عبد الرقيب الجبيحي تفاصيل ماتعرض وأبنائه عقب اختطافه من قبل مليشيا الحوثي من أحد شوارع العاصمة صنعاء يوم 7 سبتمبر (أيلول).

وقال الجبيجي في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط"، "كنت أتحدث في الهاتف لإخراج حمزة من السجن، وفوجئت بقيادات حوثية تكسر باب حوش المنزل وتدخل دون استئذان، أبلغوني بأنني متهم بالخيانة العظمى للوطن، دخلوا مقر النساء دون اعتبار لعادات وأخلاق المجتمع اليمني وعبثوا في المكان".

وأضاف "ظل الحوثيون يعبثون في منزلي أربع ساعات، ثم اقتادوني مع ابني الأوسط ذو يزن، عندما خرجنا من المنزل تفاجأت أن المكان تحول إلى معسكر، هناك دبابة ومصفحة وسيارات عدة مليئة بالعسكريين، وآخرون يرتدون اللبس القبلي، وتم إغلاق منافذ الشارع كلها، بصورة لم أكن أتخيلها".

وتابع «قلت للضباط: هل أنا مهم لهذه الدرجة؟! فأجاب: هذه توجيهات». بعدها اقتيد الجبيحي ونجله إلى مقر الأمن القومي في صنعاء، ووُضع في غرفة مظلمة تحت الأرض سببت له الربو والتحسس، ما زال يعاني منه حتى اليوم، بحسب تعبيره.

وطيلة 11 شهراً كان الصحافي الجبيحي يعرض للتحقيق مرتين في الأسبوع، ويتحدث عن هذه المرحلة بقوله «بحكم عملي في مجلس الوزراء حصلوا على صور لي مع أمراء سعوديين وخليجيين ومسؤولين عرب، وكانت الأسئلة: ماذا تعرف عن الأمير سلطان، أو الأمير نايف، وهكذا مع بقية المسؤولين، ثم قالوا لي أنت عميل لدول العدوان، ومقالات تهيج الرأي العام».

يتنهد ثم يكمل «منذ احتلال صنعاء عرفت أن اليمن الذي نعرفه انتهى (…) هذا التوجه الشيعي الجديد ستدفع اليمن الكثير بسببه، وكان من الصعب السكوت، لكن لم يخلد ببالي أن أسجن في الأمن القومي».

ورغم ظروف السجن السيئة للغاية، على حد وصف الجبيحي، فإن وجوده في زنزانة واحدة ويجلس على جانبيه نجلاه حمزة وذو يزن، كان الشعور الأصعب له كأب كما يقول، ويضيف «السجناء من حولنا كانوا يسألون: كم عدد الحوثيين الذين قتلتم حتى يجيء بكم جميعاً؟!».

وحاصل يحيى عبد الرقيب الجبيحي المولود عام 1957 بمدينة تعز، على ماجستير في الإعلام الدولي من جامعة انديانا بالولايات المتحدة، ودبلوم في الصحافة المتخصصة من أكسفورد ببريطانيا، وأنهى البكالوريوس في الإعلام بجامعة الملك عبد العزيز بجدة.

تعرّض الصحافي الجبيحي للتعذيب مرتين في سجون الأمن القومي الحوثية، الأولى بعد اتهامه بامتلاك أربع فلل بمنطقة حدة الراقية بصنعاء، رغم أنه كان يسكن بالإيجار؛ الأمر الذي دعاه - على حد قوله - إلى الإمساك بورقة وقلم وكتابة تنازل لهذه الفلل للمدعو عبد الملك بدر الدين الحوثي، وعوقب جراء ذلك بصفعة على الوجه.

وتابع «المرة الأخرى جاءوا لملف يحتوي على أكثر من 38 صفحة مطبوعة للتوقيع عليه، وافقت شريطة قراءته، فاستخدموا الكهرباء لإرغامي حتى أُغمي عليّ، وبعد ثلاث ساعات اضطررت إلى التوقيع، وحتى اللحظة لا أدري ما مضمون هذا الملف».

مشاهد كثيرة يرويها يحيى الجبيحي من السجون الحوثية، منها رؤيته أحد السجناء ينزف دماً من التعذيب حتى فارق الحياة، ثم أخذه من السجانين بدم بارد وكأن شيئاً لم يكن. كما عايش الجبيحي سجناء من جنسيات وقوميات مختلفة منهم عرب وبهائيون ويهود.

تفاجأ الجبيحي في أحد الأيام بوجود محكمة خاصة أنشئت خصيصاً له داخل السجن، وقاض يسأله: عن اسمه ووظيفته، قبل أن يوجه لهم الاتهام بالتخابر مع ما يسمونه دول العدوان.

وأضاف «القاضي عبده إسماعيل راجح من صنعاء، وعندما رفضت التهمة وحاول المحامي (وهو قريب للعائلة) الترافع، رفض القاضي وقال في الجلسة القادمة، الأولى لم تستغرق سوى 8 دقائق».

في الجلسة الثانية - والحديث للصحافي الجبيحي - كان هناك اتفاق مع القاضي للإفراج عني، كنت أنتظر إعلان الإفراج، لكنني فوجئت به يقول: هل تريد إضافة شيء، ثم قال حكمت المحكمة بالإعدام تعزيراً!».

وتابع «بعدها سألت القاضي من أين جاء بهذا الحكم، فرد قائلاً (من رأسي)». واستدرك الجبيحي بقوله «بعد خروجي من السجن علمت أن الحكم جاء مفصلاً من القيادي محمد علي الحوثي بالحكم بالإعدام لأكون درساً للصحافيين الآخرين».

قوبل حكم الإعدام الذي أصدرته الميليشيات الحوثية ضد صحافي يمني، وهي سابقة، بردود أفعال محلية وإقليمية ودولية شديدة، وأصدرت الخارجية الأميركية بياناً، وذكر المبعوث الأممي الأسبق لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد الأمر في إحاطته لمجلس الأمن، كما نددت الكثير من الدول والمنظمات بهذا الحكم.

وبحسب يحيى الجبيحي، فإن «الضغوط أجبرت الحوثيين للإفراج عني (…) التوجيه جاء أيضاً بأن يفرج عني وولدي، لكنهم أعاقوا خروج حمزة وبقي خمس سنوات أخرى قبل الإفراج عنه قبل نحو ثلاثة أشهر، ما حصل كان ابتلاءً وتمحيصاً وفقنا الله في تجاوزه».

ويؤمن الجبيحي أن جماعة الحوثية المرهونة لإيران، مرض سرطاني خبيث في جسد اليمن سوف يستمرون في حربهم طالما كانت الضحايا من أبناء الشعب، وختم بقوله «حتى أولئك داخل الجماعة المؤمنون بتطبيق مخرجات الحوار الوطني الشامل ويتمنون عودة السلام لم يعد الأمر بيدهم، بل بيد إيران».

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram