The Yemen Logo

انهيار اقتصادي وغضب الشارع.. تحديات كثيرة تواجه الحكومة.. فهل تستطيع تجاوزها؟

انهيار اقتصادي وغضب الشارع.. تحديات كثيرة تواجه الحكومة.. فهل تستطيع تجاوزها؟

وحدة التقارير - 22:29 05/10/2021

تشهد عدة محافظات يمنية خاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، أبرزها عدن وتعز وحضرموت، احتجاجات واسعة، وذلك للمطالبة بوضع حل للانهيار الاقتصادي الحاصل، الذي يفاقم معاناتهم، ويزيد نسبة الفقر والبطالة.

ولعدة أيام خلال الأسبوع الماضي، استمر سكان تعز بالاحتجاجات والعصيان المدني، وأغلقت أغلب المحلات التجارية أبوابها.

يتصاعد الغضب أكثر كلما تدهور الأوضاع المعيشية أكثر، ويجد أغلب المواطنين أنفسهم عاجزين عن توفير أدنى متطلبات حياتهم، بخاصة بعد تجاوز سعر صرف الدولار الواحد 1200 ريال.

آمال تصطدم بتعقيدات

وأعطت عودة رئيس الوزراء معين عبدالملك برفقة وفد من أعضاء حكومته، منتصف الأسبوع الماضي، بعض الأمل لدى بعض المواطنين بتحسن الأوضاع الاقتصادية والخدمات الأساسية، إلا أن آخرين قللوا من شأنها كون الأمر مرتبط بدعم جاد من التحالف للشرعية لإنهاء معاناة اليمنيين.

في صعيد ذلك، يرى المحلل السياسي محمد الغابري، أن الحكومة أصبحت "صورية"، لا وجود لها في الواقع (في إشارة إلى وجود قوى عديدة هي من تسيطر على عدة محافظات، تقلص على إثرها حجم تواجد الشرعية)".

ولفت لـ"اليمن نت" إلى أن التحالف مسؤول عن استمرار الحوثي، مؤكدا أن كل ما تفعله الجماعة، هو لإثبات فشل الشرعية.

لكن ذلك -كما يؤكد الغابري- لا يعفي الحكومة اليمنية؛ إذ تظل هي المسؤول الأول أخلاقيا وقانونيا عن كل ما يجري في البلاد. مؤكدا أن الحكومة تستطيع، على الأقل، أن تطالب برفع يد الإمارات عن تعطيل الاقتصاد اليمني.

وبشأن زيارة الحكومة لشبوة وانتقاله لاحقا إلى عدن، قال إن وصول رئيس الوزراء إلى عتق يبدو مفارقة، وكأنه "رئيس الحكومة اليمنية يزور الجمهورية اليمنية"، مشيرا إلى أنه من غير الواضح ما إذا كانت عودتهم للإقامة في البلاد بشكل دائم أم مجرد زيارة. لكنه يأمل أن تكون بداية لعودة مفروضة إلى الداخل والعاصمة المؤقتة.

تحرُّك المواطن

خرج كثير من المواطنين هذه المرة طواعية دون دعوات حزبية، وهتفوا ضد مختلف الجهات المسؤولة عن وصول الوضع إلى هذا الحد من الانهيار. ويعتقد الصحفي المختص بالشأن الاقتصادي وفيق صالح، أن الاحتجاجات هي ردة فعل طبيعية لانهيار الأوضاع المعيشية وتدهور قيمة العملة، بعد أن باتت حياة الناس في الحضيض، وأسعار السلع والمواد الغذائية تتضخم باستمرار، مقابل ضعف القدرة الشرائية للمواطن.

وأضاف لـ"اليمن نت" أن "الناس ضاقوا ذرعا بتدهور الوضع المعيشي، وغياب المعالجات الحكومية للوضع الاقتصادي، فكانت هذه المظاهرات والاحتجاجات ردة فعل طبيعية، لما آلت إليه الأوضاع، من تدهور وانهيار للعملة، وغياب للخدمات، وزيادة الأعباء المعيشية والاقتصادية على المواطن".

ومن وجهة نظر صالح "يفترض أن تشكل هذه الاحتجاجات رسالة غضب قوية للحكومة والتحالف، ويتم البدء بالتحرك واحتواء الأوضاع، إذا كانت هذه الحكومة ماتزال تعمل من أجل المواطن كما تقول". محذرا من خطورة بقاء الوضع كما هو عليه الآن، كون الأوضاع ستخرج عن سيطرة الجميع.

وأضاف "ليس أمام المواطن للتعبير عن سخطه من تدهور الأوضع وتنصل الحكومة والشرعية عن واجباتها ومسؤولياتها، سوى الاحتجاج السلمي، والعصيان المدني؛ حتى تذعن الحكومة لصوت الشارع وتبدأ بمعالجة الوضع الاقتصادي وتحسين قيمة العملة المحلية، ووقف نهب الإيرادات".

حلول مطلوبة

ويواجه اقتصاد البلاد عقبات كثيرة للنهوض به مجددا في ظل استمرار الحرب. وفي ذلك السياق يشير الصحفي صالح، إلى أن المطلوب من الحكومة والتحالف، التحرك بشكل عاجل لدعم الاقتصاد الوطني، من خلال مسارين، يتمثل الأول في تقديم دعم مالي مباشر للبنك المركزي، للقيام بواجباته في كبح أسعار الصرف، وتعيين إدارة ذات كفاءة عالية للبنك المركزي تتصف بالنزاهة والخبرة العالية.

أما المسار الآخر، فهو قيام الحكومة بعد عودتها بوضع خطط تقشفية، والتوجه نحو الإصلاحات الاقتصادية، وتوريد جميع موارد الدولة بالنقد الأجنبي والمحلي إلى البنك المركزي، ووقف عملية نهب الإيرادات المحلية، وتفعيل بقية الموارد المعطلة، ومكافحة الفساد في كافة الدوائر الحكومية، والعمل بهمة عالية لإصلاح الأوضاع، بالإضافة لتفعيل البنك المركزي لأدوات السياسة النقدية، والسيطرة على سوق الصرف، ومنع أي محاولات للتلاعب والمضاربة بالعملة، بحسب صالح.

وحتى اليوم، تزداد تعقيدات الوضع الاقتصادي في البلاد بسبب الانقسام المالي الحاصل، ومنع جماعة الحوثي تداول العملة ذات الإصدار الجديد في مناطق سيطرتها، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عمولة التحويل إلى مناطقها إلى أكثر من 100%، في الوقت الذي تتقاسم عدة قوى النفوذ في المدن المحررة، وعدم استئناف الحكومة تصدير النفط والغاز، وبقائها غالبا خارج البلاد.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

ويتزامن القصف مع عمليات عسكرية محتدمة تشنّها المليشيا الحوثية عل المحافظة

بشكل متكرر، يطلق الحوثيون صواريخ باليستية ومقذوفات وطائرات مسيرة على مناطق سعودية

كان الجيش أعلن، أمس الثلاثاء، تحرير مواقع عسكرية استراتيجية على أطراف مديرتي الجوبة وحريب

دعا وزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان لتكاتف الجميع للحفاظ على المكتسبات الوطنية وترك الخلافات جانباً، والتوحد في خندق واحد لمحاربة من سماهم أعداء الوطن والجمهورية.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram