(انفراد) خيارات الإمارات تضيق جنوبي اليمن والسعودية تسعى للوصول إلى اتفاق مع الحوثيين

بدأت خيارات الإمارات العربية المتحدة تضيق جنوبي اليمن، مع استمرار استلام القوات السعودية للملفات الأمنية والعسكرية، بالذات في مدينة عدن. فيما تحاول السعودية الوصول إلى اتفاقات مع الحوثيين.

وقال اثنين من المسؤولين في الحكومة اليمنية ل” اليمن نت” إن الرئيس اليمني اشترط انسحاباً كاملاً للإمارات من عدن قبل انجاز اتفاق بين حكومته و”المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم من الإمارات.

ويعتقد أحد المسؤولين أن الإمارات ستعزز وجودها في ساحل حضرموت وجزيرة سقطرى، وأن الحكومة تضغط من أجل خروج إماراتي كامل من البلاد، لكن السعودية ترى أن عودة الحكومة إلى عدن الآن ضرورة قصوى بدلاً من الحديث عن إخراج الإمارات من البلاد. وتوسع النفوذ الإماراتي ليشمل جميع معظم المرافق البحرية (البحر الأحمر وبحر العرب) في المكلا والمخا والخوخة وسقطرى.

وأخلت دولة الإمارات، الثلاثاء، قواتها من مقر التحالف العربي بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن “جنوبي البلاد”، حسب مصدر عسكري تحدث لوكالة الأناضول.

وقال المصدر، إن الإمارات سحبت كل أسلحتها ومعداتها العسكرية من مقر التحالف العربي بمدينة البريقة غربي عدن، بحضور ضباط سعوديين وإماراتيين وبعض قيادات المقاومة الجنوبية.

وقال المسؤولان لـ”اليمن نت” إن السعودية تريد إنهاء أزمة المجلس الانتقالي الجنوبي وفرض حضور الحكومة في عدن من أجل التفرغ للمشاورات مع الحوثيين ضمن وساطة عمانية وأمريكية.

ويشير المسؤولان إلى أن المجلس الانتقالي يريد الاحتفاظ بسيطرته على إدارة المحافظات الجنوبية، بتعيين رسمي من الحكومة المعترف بها دولياً، ويناضل للحصول على وزارة الخارجية في الحكومة.

ويقول مقربون من “الانتقالي الجنوبي” إن المشاورات ليست بين المجلس الانتقالي والحكومة بل بين الإمارات والسعودية.

وأكد مصدر حكومي ذلك لكنه قال إن كل القرارات السعودية تتم بالتشاور مع الحكومة الشرعية والرئيس عبدربه منصور هادي.

مشاورات مع الحوثيين

وينصّ مشروع اتفاق جدة على إدماج القوى الأمنية والعسكرية التابعة للإمارات بوزارتَي الداخلية والدفاع، وعودة البرلمان إلى الانعقاد في مدينة عدن. ويقدّر عدد المقاتلين المنضويين إلى هذه الفصائل المموّلة من الإمارات بحوالى 90 ألف مقاتل.

وباشرت لجنة سعودية مكوّنة من ضباط إجراء ترتيبات أولية لتنفيذه، وأبلغت قيادة «الحزام الأمني» خلال اجتماعها بقيادته في مدينة الشعب في عدن أنه ابتداءً من هذا الشهر ستكون القيادة السعودية هي المسؤولة عن هذه القوات بدلاً من الإمارات وذلك حتى الانتهاء من عملية الدمج.

وقال مسؤول في المخابرات اليمنية مطلع على التفاصيل لـ”اليمن نت” إن هناك تقدماً في وجهات نظر الحوثيين والسعوديين، في مسقط.

ولم يشر المسؤول إلى طبيعة التقدم أو الملفات لكنه أشار إلى مجموع قضايا متعلقة: برفع الحظر عن مطار صنعاء ووقف الغارات الجوية والسماح للسفن بالوصول إلى ميناء الحديدة، وتهدئة على الحدود مقابل وقف الحوثيين لاستهداف المدن والبلدات السعودية ومنشآتها الحيوية.

وتحدث المسؤولون الثلاثة شريطة عدم الكشف عن هويتهم.

وقال دبلوماسي يمني في الولايات المتحدة لـ”اليمن نت” إن هناك حديث عن اتفاق مرتقب في اليمن برعاية أمريكية، لإفشال التمدد الإيراني في البلاد. لكن كثير من المحللين يرون الوجود الإيراني أصبح حقيقياً بعد سنوات الحرب.

وأضاف أن العراق وباكستان تسعيان مع الولايات المتحدة بشأن وقف الحرب في اليمن بطلب وساطة من الأمير محمد بن سلمان.

ولم يتمكن “اليمن نت” من الوصول إلى مصادر رسمية في الدول والحكومات المذكورة لتأكيد أو نفي ما ذكره التقرير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى