(انفراد) المستفيد الوحيد.. الإمارات وراء هجمات على سفن نفط قبالة اليمن

اليمن نت- تقرير خاص:

اتهم مسؤولون يمنيون في الحكومة الشرعية، دولة الإمارات باستهداف ناقلات النفط في خليج عدن لمنعها من شراء النفط اليمني.

وقالت المسؤولون إن الإمارات تقف وراء هجومين على ناقلتي نفط في جنوب اليمن، الأول في منطقة الشحر بمحافظة حضرموت والثاني في “بئر علي” بمحافظة شبوة، حيث كانت الناقلتين تحاولان نقل نفط باعته الحكومة اليمنية للخارج.

وأضاف المسؤولون لـ”اليمن نت” أن الهجوم الأول كان في الأول من أكتوبر الماضي في منطقة الشحر استهدف ناقلة نفط تحمل مليوني برميل، لكنها لم تُصب حيث انطلقت قوارب سريعة وأطلقت الرصاص عليها أثناء تحميلها بالنفط.

والهجوم الثاني كان في الرابع من أكتوبر تم إطلاق ألغام بحرية بالقرب من ناقلة أخرى في منطقة “النشيمة”، وكانت السفينة تحمل قرابة مليون برميل من النفط، وانفجر اثنين من الألغام البحرية في بدن السفينة، أدى إلى حدوث تسرب للنفط في المنطقة.

ومطلع 2020 قامت الحكومة اليمنية بمشروع تأهيل ميناء النشيمة، أحد البدائل التي اتخذتها الحكومة لعودة إنتاج وتصدير النفط بعد توقف أنبوب التصدير صافر – رأس عيسى، الذي يسيطر الحوثيون على الميناء الرئيس في الحديدة. إضافة إلى عدم جاهزية ميناء بلحاف الاستراتيجي في شبوة (جنوب) الخاضع لسيطرة الإمارات.

ووصلت السفينة التي تحمل علم مالطا إلى الفجيرة الإماراتية يوم الجمعة من ميناء النشيمة، من أجل إفراغ الحمولة إلى سفينة أخرى والحصول على الإصلاحات.

صورة فضائية توضح حجم تسريب النفط قبالة شبوة (الأزرق الغامق)..

استفادة الإمارات

ونشرت شركة متخصصة في الأمن البحري صوراً للأقمار الصناعية توضح درجة كبيرة من التسريب.

وقال المسؤولون اليمنيون الإمارات هي الوحيدة المستفيدة من توقف تصدير النفط، وهددت مراراً بشكل مبطن الحكومة اليمنية باستهداف السفن النفطية إذا قامت ببيع النفط.

وقال جيك لونجورث كبير المحللين في “أمبري” الشركة متخصصة في الأمن البحري، إنه لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم.

وأضاف: “تم رفع تصنيف مخاطر في بئر علي (النشيمة) والشحر – محطتا التصدير الوحيدتان العاملتان في اليمن – إلى المستوى الأعلى. ويرجع ذلك إلى المخاطر الموثوقة المتمثلة في أن الفاعل الذي يقف وراء الهجوم يحاول تعطيل أي صادرات مستقبلية من اليمن باستخدام نفس التكتيك”.

تعطيل إيرادات الحكومة

وجاءت الحوادث بعد أيام مطالبة مجلس تنسيق الأحزاب السياسية بمحافظة شبوة، بإخلاء ميناء بلحاف من التواجد العسكري الإماراتي واستئناف العمل فيه.

والأسبوع الماضي طالب محافظ شبوة محمد صالح بن عديو حكومة بلاده بإخلاء منشأة بلحاف من القوات الإماراتية واستئناف تصدير الغاز الطبيعي المسال.

وهددت القوات الإماراتية، الجيش اليمني بمحافظة شبوة باستهداف جوي لأي محاولة من شأنها دخول منشأة بلحاف الغازية.

وقال مسؤول محلي في محافظة شبوة لـ”اليمن نت” إن الإمارات لا تريد وقف تصدير النفط فقط، بل حتى الغاز المسال. مضيفاً أن أبوظبي: عززت وجودها في ميناء بلحاف، منذ مطلع شهر أكتوبر وسط مطالبات شعبية ورسمية برحيلها.

وأضاف المسؤول المحلي أن القوات المشتركة تريد تأمين كل ساحل اليمن والبحر، واستلام المهام من التحالف وإخراج القوات الإماراتية من أراضيه.

وأشار إلى أن المليشيات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات قد تكون وراء الهجوم وأن التحقيقات مستمرة.

وتحدث المسؤولون اليمنيون لـ”اليمن نت” شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالحديث لوسائل الإعلام.

وقال مستشار محافظ شبوة محسن الحاج: القوات الإماراتية هي المعرقل الوحيد لإعادة تشغيل منشأة بلحاف.

وأضاف الحاج أن “لا مبرر لبقاء الإمارات في منشأة بلحاف الغازية، إلا منع الشركات من تشغيله واستخدامه”.

وقال الصحفي عمر الحار إن تعطيل المصالح الاقتصادية الحكومية في شبوة من قِبل الإمارات هي حرب موازية للحرب العسكرية.

وأضاف الحار الذي ينتمي لمحافظة شبوة: أن سياسة الإمارات والتحالف إنهاك للاقتصاد اليمني وتجويع لليمنيين. وهي نتيجة عن انحراف أهداف التحالف الذي يفترض به دعم الحكومة الشرعية.

وأشارت تحقيقات صحافية فرنسية إلى أن الإمارات تستخدم المنشأة اليمنية التي كانت تشغلها شركة توتال كسجن سري خاص بالإمارات يتم فيه تعذيب اليمنيين المعارضين لوجودها.

وبحسب إحصائيات لوزارة النفط اليمنية فإن أرقام الإنتاج الفعلي خلال 2019 كانت بمعدل 33 ألف برميل يوميا من قطاع بترومسيلة، و20 ألف برميل من قطاع صافر في محافظة مأرب، و16 ألف برميل من شركة “أو أم في”، بخلاف الكميات المنتجة من شركتي كالفالي ووايكوم التي لم تفصح عنها الوزارة والتي تزيد عن 10 آلاف برميل يوميا.

ومطلع 2020 كانت الحكومة اليمنية تخطط إلى رفع الإنتاج إلى 80 ألف برميل يومياً، لكن ذلك كان مشروطاً بتعاون دولة الإمارات، ويقول المسؤول الحكومي إن ذلك لم يحدث.

وانهار إنتاج اليمن من النفط منذ عام 2015، وأدت الحرب لكبح إنتاج الطاقة وإغلاق مرافئ التصدير. وكان اليمن ينتج حوالي 127 ألف برميل يومياً في المتوسط قبل الحرب في 2014، حيث يعتبر النفط المحرك الرئيس لاقتصاد الدول الفقيرة، ويمثل 70 في المائة من موارد الموازنة، و63 بالمائة من الصادرات، و30 في المائة من الناتج المحلي، وتمثل عائداته نسبة كبيرة من موارد النقد الأجنبي.

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى