(انفراد) السعودية تضغط على الرئيس اليمني للموافقة على نشر قوات دولية في الحديدة

اليمن نت- خاص:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: يناير 31, 2019

قالت مصادر في الحكومة اليمنية إن المملكة العربية السعودية تمارس ضغوطاً على الرئيس عبدربه منصور هادي من أجل القبول بقوة حفظ سلام دولية في موانئ ومدينة الحديدة.

وقال مسؤول في الرئاسة اليمنية في الرياض لـ”اليمن نت” إن اتصالاً من الأمين العام للأمم المتحدة إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تحدثا بوضوح عن ضرورة الضغوط على الرئيس اليمني للقبول بما طرحه مسؤولون بريطانيون وألمان خلال لقاء هادي هذا الأسبوع في الرياض.

وحسب المسؤول فإن “هادي” رفض وجود قوات دولية في محافظة ومدينة الحديدة، وطلب “انصياع الحوثيين” والخروج وتسليم الأراضي اليمني لقوات محلية كانت موجودة قبل وصول الحوثيين صنعاء وهو ما رفضته جماعة الحوثي.

وقال دبلوماسي يمني مُطلع على جهود “الأمم المتحدة” وبريطانيا في الملف اليمني إن “لندن” و”برلين” تدعمان وجود قوة دولية في البلاد وتحدثا للأمم المتحدة أنهما مستعدتان لتمويله، وتم إقرار رئيس لجنة إعادة الانتشار في الحديدة الجديد من أجل القيام بهذه المهمة من على رأس عمله كممثل للدنمارك في الناتو.

الدبلوماسي اليمني الذي تحدث لـ”اليمن نت” شريطة عدم الكشف عن هويته، إن لجنة من 75 مراقباً أقرها مجلس الأمن الشهر الجاري ستكون مسؤولة عن تقرير القرارات وتشكيل لجان الإدارة المحلية في المدينة والموانئ من “كفاءات يمنية”.

ولفت الدبلوماسي إلى أن مدينة وموانئ الحديدة ستكون مناطق منزوعة السلاح وستُجبر القوات الدولية، قوات الحكومية إلى المغادرة المواقع بعيداً ربما أنها ستعود إلى “الخوخة”.

وقال المسؤول إن السعودية والإمارات أبدتا موافقتهما على الخطة الجديدة.

وأشار الدبلوماسي إلى أن الأمم المتحدة ترغب في استخدام تجربة الجنرال الدنماركي مايكل لولسجارد في “مالي” حول القوت الدولية وتعزيز انتشارها ومراقبة أطراف الصراع المختلفة.

وكشف الدبلوماسي أن التقرير الأخير لـ”لجنة العقوبات” المُقدم لمجلس الأمن الدولي كان له تأثير على قرارات الأمم المتحدة والدول المسؤولة عن الملف اليمني، إذ اتهم الحكومة اليمنية بـ”الفساد” الكبير ما سيؤثر على وضعها في أي تسويات ونقاشات حول تسليم الإيرادات.

وقال المسؤول في الرئاسة اليمنية إن الرئيس عبدربه منصور هادي، مُصرٌ على عدم وجود قوات دولية في الحديدة، لكن إذا تم تشريع قرار من مجلس الأمن وبدون دعم الحلفاء (السعودية والإمارات والولايات المتحدة) فلن يكون أمامه إلا القبول.

وأبدى المسؤول استغرابه من القبول السعودي والإماراتي ومحاولات إنهاء قضية الحديدة بأي طريقة، على الرغم من التطمينات السابقة بإمكانية الحسم السريع في المدينة والميناء.

وقال المسؤول إن الأمم المتحدة تقوم بدور ذكي بدعم بريطاني كامل التي تقف معها سلطنة عمان في الحد من النفوذ الإماراتي والسعودي جنوبي البلاد وإخراج سيطرتهما من الساحل الغربي -أيضاً.

وقال مايكل نيتس من معهد واشنطن حول الضغط الدولي على السعودية: لا يزال مجلس النواب الأمريكي الذي سيطر عليه الديمقراطيون مؤخراً ومجلس الشيوخ الأمريكي المتوازن بشكل جيد متلهفان لفرض عقوبات قد تهدد قدرة التحالف على الوصول إلى الأسلحة والدعم الأمريكيين. وربما يشكل ذلك سبباً إضافياً يدعو التحالف إلى الحد من الوجود الحوثي في الحديدة بطريقة تدريجية وبشكل غير ظاهر.