(انفراد) السعودية تسلم الإمارات مصفوفة الحل في جنوب اليمن

اليمن نت- خاص:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: سبتمبر 12, 2019

قالت مصادر دبلوماسية يمنية وخليجية إن المملكة العربية السعودية قدمت لدولة الإمارات العربية المتحدة مصفوفة اتفاق حول الأهداف الاستراتيجية والمؤقتة لحل الوضع جنوب اليمن.

وحسب مصدر خليجي تحدث ل”اليمن نت” فإن الأهداف المؤقتة تتعلق بمواجهة الحوثيين واستخدام “الانتقالي الجنوبي” وبقاء الشرعية اليمنية بعودة الحكومة إلى عدن بعد تغييرها، وأضافت السعودية شرط الحكومة بالانسحاب الكامل من المحافظات المحررة.

وقالت المصادر اليمنية والخليجية إن هناك تعتيم حول الأهداف الاستراتيجية فلم تناقش السعودية ذلك مع الجانب اليمني.

ولفتت المصادر التي تحدثت ل”اليمن نت” شريطة عدم الكشف عن هويتها، إلى أن  ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هو من تواصل مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد لمناقشة التفاصيل الأخرى.

وقال دبلوماسي يمني إن السعودية قد تقذف بالحكومة الشرعية بعيداً عن مطالبها الرئيسية ب”انصياع كامل للمجلس الانتقالي الجنوبي وميليشياته للحكومة الشرعية”. وهو ما رفضه “ابن زايد” الأسبوع الماضي.

ولفت المصدر اليمني إلى أن هناك انقسام داخل القرار السعودي بين مؤيد لبقاء الإمارات ضمن التحالف وأخرون يطالبون بمغادرتها. لكن هناك إجماع على أن طردها قد يسبب مشكلة أعظم من بقاءها ضمن التحالف حيث يمكن إجبارها على تقديم تنازلات.

وقال الدبلوماسي الخليجي إن الأمانة العامة لمجلس التعاون تتابع بقلق الأزمة بين السعودية والإمارات في عدن.

ولفت الدبلوماسي إلى أن المفترض أن يتم معاقبة الإمارات بسبب خيانتها للسعودية في اليمن ومحاولة التحكم بخيوط اللعبة؛ لكن حجم تغلل النفوذ الإماراتي في الديوان الملكي كبير قد يصل إلى التحكم في ولي العهد السعودي.

وقال إن محمد بن زايد يخشى انتقاماً سعودياً لما حدث في اليمن، عن طريق عودة العلاقات بين السعودية وقطر بسرعة بما يتجاوزها، إلى جانب زيادة في التقارب بين الرياض وأنقرة.

واشترط محمد بن زايد على “محمد بن سلمان” إخراج حزب الإصلاح من اليمن تماماً ومن أي معادلة قادمة، لوقف تحركات الانتقالي، لكن السعودية ردت بأنه لا يمكنها محاربة القبائل اليمنية حيث يتجذر فيها حزب الإصلاح، ولا يمكنها دفع الحزب إلى أحضان الحوثيين بشن حرب لا هوادة فيها عليه.

وتنتظر السعودية الرد الإماراتي حيث من المقرر الرد على المصفوفة خلال اليومين القادمين.

وينتظر “المجلس الانتقالي الجنوبي” في جدة من أجل التوصل إلى اتفاق، ترعاه السعودية.

وقاد المجلس الانتقالي الجنوبي وميليشيات الإمارات تمرداً مسلحاً في 10 أغسطس/آب2019، واتهمت الحكومة اليمنية الإمارات بالتخطيط والتنفيذ والتمويل لهذا الانقلاب. ولم ترد أبوظبي رسمياً على الاتهامات لكنها قصفت قوات الجيش اليمني الذي حاول استعادة عدن من “ميليشيات الإمارات” وأوقع 300 بين قتيل وجريح في صفوف القوت الحكومية.

وتلاشت الآمال في التوصل إلى حل تفاوضي للنزاع في عدن استجابة دعوة المملكة العربية السعودية الانفصاليين المدعومين من الإمارات بعد رفض المجلس الانتقالي الانسحاب من المؤسسات الحكومية في جنوب اليمن.

يسود هدوء شديد في محافظة عدن بعد الغارات الجوية الإماراتية التي تم إطلاقها ضد الجيش اليمني، مما زاد من تعميق الصدع داخل التحالف العربي الذي شكل لمحاربة المتمردين الحوثيين.