(انفراد).. الاحتلال الإماراتي لسقطرى: مخطط تجنيس سكان الجزيرة تمهيداً لإعلان انفصالها

اليمن نت- خاص:

كشفت مصادر حكومية ومحلية في محافظة أرخبيل سقطرى أن الإمارات وعدت السكان المحليين بالبدء خلال الأسبوع القادم بحملة تجنيس ضخمة تستهدف معظم السكان في الأرخبيل اليمني.

وقالت المصادر التي تحدثت لـ”اليمن نت” إن “خلفان المزروعي” المندوب الإماراتي في الجزيرة اجتمع بالشيوخ الجُدد الذين قام بتنصيبهم خلال الأشهر الماضية كبدلاء لشيوخ سقطرى، وقدم وعداً بمنح الجنسية الإماراتية لهم ولعائلاتهم كمرحلة أولى قبل الانتقال لمنح الجنسية لباقي السقطريين.

وقال اثنان من المصادر التي حضرت الاجتماع الذي عقد في حديبو إن “المزروعي” “طلب تسليم الأوراق اللازمة لأحد الأفراد التابعين له من أجل البدء في إجراءات منح الجنسية الإماراتية”.

ووعد المزروعي خلال الاجتماع بفتح الأجواء دون أي أوراق بين حديبو وأبوظبي، وقال إن “السقطريين أبناء الإمارات”.

وقال واحد من المصادر إن “الإمارات ستتعامل مع سقطرى كواحدة من إماراتها”، مبدياً خشيته من تطور الأمر إلى دعوات لفصل سقطرى عن اليمن.

أحد شيوخ الجزيرة الذين اجتمعوا مع “المزروعي” تحدث لـ”اليمن نت”: إن معظم الشيوخ الذين حضروا لبحث الصلح ووقف العبث في الجزيرة وجدوا أنفسهم أمام سيطرة (طفولية) على مناصب المشايخ.

وقال: سمعنا كلاماً يدور إن المخطط اللاحق بعد أشهر وربما عام؛ أنه سيتم البدء في إجراءات المطالبة بحكم سقطرى لنفسها.

وسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات على أرخبيل محافظة سقطرى في شهر يونيو الجاري.

بدأت الإمارات في عملية تجنيس أبناء سقطرى خلال (2016-2018)، ثم جرى وقفها مع تعيين محافظ المحافظة الجديد رمزي محروس. اعتمدت الإمارات على “مجنسين” سقطريين في السيطرة على الجزيرة وتصدر مشهد الدعم لمشروع أبوظبي في الأرخبيل.

وفي عام 2018 ظهر مقطع فيديو للمتحدث الإماراتي يقول إن سكان سقطرى سيكونون جزءا من دولة الإمارات، وسيُمنحون جنسيتها، ويضيف أن هذا الأمر أصبح “مفروغا منه”.

وتظهر وثيقة تورّط محافظ سقطرى السابق، سالم السقطري، في عملية تجنيس مواطنين يمنيين من أبناء أرخبيل سقطرى من قبل دولة الإمارات.

وجاء في مذكّرة السقطري الذي أقاله الرئيس عبدربه منصور هادي منتصف 2017، مخاطبته لحاكم عجمان لاستكمال الإجراءات القانونية لتمكينهم من الحصول على الجنسية الإماراتية أسوة بمن تحصل ذلك لتوفير سبل العيش الكريم في موطنهم الأصيل “دولة الإمارات”، على حد قوله.

ويعتبر الأرخبيل السقطري من بين أبرز الأماكن السياحية في اليمن، وتصنفه اليونسكو كمحمية طبيعية نادرة، فهو يتشكل من عدة جزر. وعاصمة سقطرى هي حديبو، وتبلغ مساحة الجزيرة 3650 كيلومترا، أما عدد سكانها فيقدر بنحو 150 ألف نسمة.

وتتميز سقطرى بتنوع نباتي وحيواني وجغرافي فريد، حيث سُجل فيها وجود حوالي 850 من النباتات المستوطنة، منها 280 نوعاً لا توجد في أي مكان في العالم، وبها المخزن الاحتياطي لليمن من الثروة السمكية.

وتمتلك الجزيرة موقعاً استراتيجياً، فهي نقطة التقاء المحيط الهندي مع كل من بحر العرب مع باب المندب قبالة شاطئ المُكلا جنوب اليمن (300 كم) وشواطئ الصومال (80 كم).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى