(انفراد) اجتماعات مخابرات البلدين.. السعودية غاضبة من طرح الإمارات لانفصال جنوب اليمن

اليمن نت -تقرير خاص:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: فبراير 9, 2019

كشفت مسؤولان في المخابرات اليمنية التابعة للحكومة الشرعية، أن السعودية والإمارات تعيشان حالة من الخلافات مؤخراً بشأن دعم أبوظبي للانفصال وتكوين دولة جنوبية.

ولفت المسؤولان اللذان تحدثا لـ”اليمن نت” شريطة عدم الكشف عن هويتهما، إلى أن اجتماعاً نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي بين قادة في المخابرات والجيش السعوديين والمخابرات الإماراتية بوجود الشيخ طحنون بن زايد الذي يتمسك بملف اليمن، انتهى بخلافات حول مستقبل اليمن مع تحركات الأمم المتحدة من أجل السلام.

وقال المسؤول الأول إن المخابرات السعودية أبلغتهم برغبة الإمارات بتكوين “دولة جنوبية” تحت الانتداب، أو انفصال على مرحلتين بجدول زمني تبدأ بـ”يمن اتحادي” من إقليمين يستمر لعام أو عامين قبل إعلان الانفصال.

ورفضت الإمارات أن يكون اليمن دولة اتحادية من ستة أقاليم، وقال “طحنون بن زايد” لرئيس جهاز المخابرات السعودية الفريق خالد الحميدان إن أبوظبي ستبذل جهدها من أجل انفصال “جنوب اليمن”، زاعماً أن تلك رغبة السكان هناك.

وقال الحميدان إن مناقشة هذا الموضوع “استفزاز للسعودية وإهانة لتاريخها بأن تتدخل في اليمن وتكون النتيجة تقسيم البلاد”- حسب ما قالت المصادر لـ”اليمن نت”.

وأضاف المسؤولان أن “طحنون بن زايد” كان غاضباً للغاية، عندما قال الحميدان إن الموضوع متعلق بالشرعية اليمنية واستفتاء شعبي إذا لزم الأمر “وليس من حق أبوظبي الحديث عن جزء من سكان دولة أخرى، وأن تتذكر أنها دولة مكونة من سبع إمارات، والتقسيم في اليمن سيمتد إلى دول شبه الجزيرة العربية”.

وقال المسؤولان اليمنيان لـ”اليمن نت”: إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أكدا على ضرورة بقاء اليمن موحداً، وبناء دولة اتحادية. وتدعم بريطانيا الرؤية اليمنية لمواجهة الوجود الإماراتي في جنوب اليمن.

تقليص النفوذ الإماراتي

وعن ثقة الرئيس عبدربه منصور هادي- الذي يقبع تحت الإقامة الجبرية في الرياض- بما تقوله المخابرات السعودية لفت المسؤول إلى أن: هادي والحكومة ليست لديهم خيارات إلا قبول الثقة بالسعوديين، حتى الآن فلا يوجد طرف أخر يمكن الوثوق به.

وكان اليمنيون قد اتفقوا في مؤتمر الحوار الوطني الذي استمر عاماً (2013-2014) إلى دولة اتحادية من ستة أقاليم. وقبل الإعلان عن مسودة الدستور ووضعها للاستفتاء الشعبي انقلب الحوثيون على السلطة بمساعدة من الرئيس الراحل علي عبدالله صالح المدعوم من الإمارات.

لكن مسؤول في الحكومة أبدى تشكيكه مجدداً بمدى الثقة بولي العهد السعودي، الذي يقود جهوداً كبيرة للضغط على الحكومة اليمنية القبول بقوات دولية في مدينة وموانئ الحديدة وهو الأمر الذي سبق أن رفضته الحكومة اليمنية، حسب ما أكدته مصادر لـ”اليمن نت” الأسبوع الماضي.

ويوم السبت قالت مصادر إن الأمم المتحدة عرضت على هيئة الأركان اليمنية، نشر قوات دولية في محافظة ومدينة وموانئ الحديدة الساحلية.

(انفراد) السعودية تضغط على الرئيس اليمني للموافقة على نشر قوات دولية في الحديدة

حملات مضادة

وقال مسؤول في الحكومة اليمنية الموجود في الرياض لـ”اليمن نت” إن المجلس الانتقالي الجنوبي سيحاول شيطنة الحكومة الجديدة في إطار حملة ضد المملكة العربية السعودية.

ويحظى رئيس الحكومة الجديد معين عبدالملك بدعم خاص من السفير السعودي لدى اليمن “محمد آل جابر”، وهو ما يثير غضب المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي.

ويعتقد مسؤولون يمنيون ناقشهم “اليمن نت” خلال الأسبوعين الماضيين، أن السعودية ستحاول تقليص النفوذ الإماراتي جنوب اليمن، وتبقي لنفسها النفوذ في محافظة المهرة قرب الحدود العُمانية.

ولفت المسؤولون إلى أن السعودية دعمت توجه الحكومة اليمنية للاستعانة بتركيا من أجل تدريب قوات النخبة من الأمن اليمني، لحماية العاصمة ومراكز المحافظات. وتوجت شهر يناير/كانون الثاني الماضي بزيارة نائب رئيس وزارة الداخلية التركية إلى عدن.