اليمن بين تناقض الرياض وهيمنة الإمارات.. بيان مشترك يكشف تحكم “أبو ظبي” بالقرار السعودي

آثار البيان السعودي الإماراتي، الكثير من التساؤلات والردود إزاء تناقض الرياض وتغيير موقفها الحازم تجاه أعمال الفوضى والتخريب الدائرة في المحافظات الجنوبية.

وبعد مرور أربعة أيام على بيانها الحازم الذي أعلنت فيه رفضها التام للتصعيد في عدن وتحذيرها من أن المساس بأمن واستقرار اليمن يعتبر إساءة لأمنها واستقرارها، بادرت اليوم في بيان مشترك مع أبوظبي إلى المساواه بين الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا والميليشيات التي تدفع بها الإمارات من أجل إغراق اليمن في مستنقع الفوضى والتشطير.

وقال نشطاء ومراقبون إن البيان المشترك الذي صدر اليوم كشف الموقف الحقيقي للرياض وتبادلهما لمخططات تفكيك اليمن.

وأطلق نشطاء يمنيون حملة إلكترونية تتهم السعودية بالتواطؤ مع أعمال التخريب والفوضى التي تنفذها ميليشيات المجلس الانتقالي المدعومة من أبو ظبي.

تعمد مساواة الدولة بالميليشيات

وقال الناشط “محمد دبوان المياحي”، إن الإمارات تشتغل بطريقة مكشوفة ووقحة في بلادنا، وهذا ما يمنحنا إمكانية مواجهتها بسهولة.

وأضاف: لكن مشكلة السعودية تكمن في إعلانها الوقوف معك، ثم نخرها لمشروع الطاولة من تحت الطاولة.

وذهب الإعلامي “محمد المقبلي” إلى أن البيان السعودي الإماراتي المشترك تعمد مساواة الدولة بالمليشيات والشرعية بالانقلاب وهذا عمل ممنهج لاستهداف ما تبقى من دولة لليمنيين.

وأضاف: أن السعودية أظهرت بعد البيان موقفها الحقيقي والثابت تجاه ممارسات الإمارات في اليمن، مشيرا إلى أن مشروع الامارات في اليمن، ماهوا إلا امتدادا لمشروع السعودية.

يشرعن مناطق النفوذ في الجنوب

وقال الصحفي اليمني “سعيد ثابت سعيد”، إنه من يريد أن يعرف الموقف الحقيقي للسعودية فليقرأ البيان السعودي الاماراتي المشترك الصادر اليوم ولاسيما الفقرة التالية:

(تؤكدان على أهمية التوقف بشكل كامل عن القيام بأي تحركات أو نشاطات عسكرية أو القيام بأي ممارسات أو انتهاكات ضد المكونات الأخرى أو الممتلكات العامة والخاصة، والعمل بجدية مع اللجنة المشتركة التي شُكلت من التحالف (المملكة والإمارات) والأطراف التي نشبت بينهما الفتنة، لمراقبة وتثبيت وقف الأعمال والنشاطات العسكرية وأي نشاطات أخرى تقلق السكينة العامة ووقف التصعيد الإعلامي الذي يُذكي الفتنة ويؤجج الخلاف بجميع أشكاله ووسائله)

وأشار الى أن البيان يحاول تثبيت الواقع الشاذ الذي نشأ في العاشر من أغسطس الماضي وشرعنه مناطق النفوذ بالجنوب بين طرفي التحالف (عدن لحج الضالع ابين)= الامارات و(شبوة حضرموت المهرة)=السعودية.

وأضاف “ثابت” أن البيان يسعى إلى أن منع الحكومة الشرعية من تقديم اي شكوى ضد الامارات وإلجام قياداتها وأنصارها وإخراس أصواتهم المنددة والمستنكرة للأفعال ضد اليمن وسيادته ووحدة أراضيه..

وذهب إلى أن البيان يصف ما حدث من الاجتياح والسيطرة على العاصمة المؤقتة ومرافق الحكومة وطرد اعضائها واستمرار اقتحام منازل اعضاء السلطة المدنية والعسكرية بالفتنة فقط وكررها أكثر من مرة!

خداع واستغفال باليمن

من جانبه قال الحقوقي اليمني “توفيق الحميدي”، إن التحالف السعودي الإماراتي يمارس أكبر عملية خداع واستغفال بحق الشعب اليمني من خلال، بيانات الدخل.

وأضاف أنهم يتجاهلون أمام شعب حضاري أسس أقدم حضارات التاريخ البشري، ومارس السياسة في اعلى صورها وابهاها، قبل ميلاد كثير من الحضارات وليس فقط بعض الدول.

واعتبر الصحفي “مصطفى راجح”، أن بيان الرياض وأبو ظبي تأكيد لاشتراكهما في مخطط تقسيم اليمن لا في تأكيد الموقف من الوحدة.

وأضاف “راجح” إن كان لهم من موقف اتجاه وحدة وكيان اليمن، فليرحلوا عيدروس وبنبريك لافتا إلى أن البيانات والموقف الأمريكي أربكهم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى