الوزير الناصري الذي اربك الترتيبات الخبيثة للتحالف

ياسين التميمي

اليمن نت- ياسين التميمي

اجترح الوزير المعين لحقيبة الادارة المحلية، حسين الاغبري موقفا وطنيا مشرفا باعلانه انه لن يقسم اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي الا في العاصمة السياسية المؤقتة عدن.

لو كان في الامر متسع لاستحضار فرضية المكر السياسي لأمكن القول ان الرئيس هادي هو الذي دفع بالوزير الأغبري ومن خلفه التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري الذي ينتمي إليه لإعلان هذا الموقف الذي يفترض ان يشجع بقية الوزراء لتبني موقف مماثل يحول دون اتمام عملية حلف اليمين في الرياض، وبما لا يستوجب معها عودة الرئيس والوية الحماية الرئاسية ويجبر السعودبة على تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق الرياض لنقل صلاحيات الاشراف العسكري والامني في عدن والمحافظات الجنوبية إلى الحكومة الشرعية.

لكن ويا للحسرة، الرئيس هادي لم يكن وراء هذا الموقف ولا أظنه متمسكا بشرط العودة الى عدن قبل اعتماد الحكومة. ومع ذلك الرئيس هادي ومعه بقية القيادات وُضِعوا في موقف لا يحسدون عليه.. كيف ذلك سأقول لكم كيف: إن ما يثبيت الظن بنهج الخيانة التي تسلكه قيادة الشرعية في الرياض راضية أو مرغمة هو أن يتجه الرئيس لمعاقبة الوزير لا مكافأته.

وحينها لن يجد مبررا واحدا لتصرف كهذا يمكن ان يحفظ ماء وجه الرئيس. فحتى المنظومة الاعلامية المرتهنة للارادة السياسية الغاشمة لتحالف “دعم الشرعية” كما يدعي، انه لن يكون بوسعه ان يستدعي التأثير القطري او التركي او الاخواني، فكلها لا تتطابق مع الموقف السياسي العام للتنظيم الناصري الذي يبدو منسجما أكثر مع النهج الاماراتي او على الأقل له مصلحة في التعاطي مع هذا النهج وتفهمه وغض الطرف عنه.

وهذا قد يكون مبررا لاستدعاء فرضية ان يكون هذا الموقف قد جاء انعكاسا لرغبة اماراتية مضمرة.

ومع ذلك لا أنا ولا غيري من حقه أن يشكك في الموقف الوطني المشرف للوزير الأغبري الذي اربك الترتيبات الخبيثة بعد أن كادت ان تحول موضوع تشكيل الحكومة إلى نقطة وحيدة وإنجاز أوحد ضمن اتفاق الرياض، الذي يفترض أنه جاء بحزمة معالجات شاملة للإشكاليات الناشئة عن انقلاب المتمردين الانفصاليين على السلطة الشرعية في جنوب البلاد.

والاهم من ذلك انه ما جاء الا ليستجمع قوى معسكر الشرعية لاعادة اطلاقها في وجه الانقلابيين الحوثيين في صنعاء وانهاء الاستثمار الايراني لهذه الميليشيا في تعظيم التهديدات الامنية والجيواستراتيجية الايرانية على منطقة الجزيرة العربية والخليج، وهذا على الاقل جزء مما يضخه الاعلام السعودي الاماراتي لتبرير نشاطه العسكري في اليمن وهو نشاط بات يهدد الدولة اليمنية في الصميم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى