الوباء يقتل أطفال اليمن.. حملة إنسانية تناشد الضمير العالمي بالتدخل لإنقاذ الطفولة من وجع الحرب

أطلق نشطاء يمنيون، حملة تضامن واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي مع الآلاف من الأطفال في مختلف محافظات البلاد يواجهون الموت جراء تفشي الأوبئة والأمراض.

وقالت اللجنة المنظمة للحملة في بلاغ صحفي، إن التظاهرة التي انطلقت الساعة سادسة مساء اليوم الأحد على الوسم

#الوبا_يقتل_اطفال_اليمن تهدف إلى إيصال معاناة الأطفال في اليمن مع الأوبئة والأمراض.

وتقول منظمة الأمم المتحدة إن أكثر من نصف المرافق الصحية في اليمن باتت خارج الخدمة من جراء الحرب المتصاعدة منذ مارس/ آذار 2015، ووفقاً لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2019، فإن 19.7 مليون شخص في حاجة إلى رعاية صحية في أنحاء البلاد، وتصل الكلفة الإجمالية إلى 627 مليون دولار أميركي.

وخلال سنوات الحرب غزت أوبئة وأمراض جديدة المجتمع اليمني منها الكوليرا وحمى الضنك الأمر الذي ضاعفت معاناة الشعب الذي تطحنه الحرب القذرة.

إعلان حالة الطوارئ

والأسبوع الماضي أعلنت جماعة الحوثي المسلحة حال الطوارئ الصحية لمواجهة تفشي حمى الضنك والملاريا في عدة مناطق وبدء حملات توعية للسكان.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة في حكومة الجماعة الغير معترف بها دوليا “يوسف الحاضري، إنه تم استنفار جميع الوزارات والقطاعات الحكومية للمساهمة في القضاء على بؤر تكاثر البعوض، والحد من انتشار الوباء، عبر التدخلات في المعالجات ذات الصلة.

وفي محافظة تعز أعلنت السلطات الصحية حالة الطوارئ لمواجهة انتشار وباء الحميات بشكل عام بما فيها حمى الضنك الذي تفشى بشكل هائل في أحياء المدينة.

وكشفت أن عدد حالات الإصابة بمرض حمى الضنك في تعز، وصل إلى أكثر من 5 آلاف و200 حالة منذ مطلع 2019، إضافة إلى رصد 4 وفيات.

وتنتقل فيروسات حمى الضنك إلى الإنسان عن طريق لدغة بعوضة “الزاعجة” (Aedes)، ويكتسب البعوض الفيروس عادة عندما يمتصّ دم أحد المصابين بالعدوى، وبعد مرور فترة الحضانة التي تدوم 8-10 أيام، يصبح البعوض قادرًا، أثناء لدغ الناس وامتصاص دمائهم، على نقل الفيروس طيلة حياته.

وتتراوح أعراض المرض، بين الإصابة بالحمى والصداع الشديد وآلام المفاصل والعضلات وآلام العظام، والألم الشديد وراء العينين ونزيف خفيف، مثل نزيف الأنف.

تفاعل شعبي

وطالب الآلاف من النشطاء في الحملة الالكترونية جميع الأطراف المتصارعة والسياسيين إلى وقف الحرب العبثية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الشعب الذي يصارع الجوع والمرض والقتل على مدى خمسة أعوام.

يقول الناشط “محمد دبوان المياحي” إن الحروب المعطلة هي أحد الأسباب الجذرية لتفشي الأوبئة، فحين تنهار الدول تفتح أبواب الجحيم على كل شيء.

وأضاف: وحين نشاهد الوضع الصحي الكارثي في البلاد علينا ألا ننسى الجذور الأصلية للمشكلة وأحد جذورها هنا هي حروب العربان العبثية، هذا سبب للمأساة لا يمكن تجاهله.

وأشارت الناشطة “جيهان العزوة” إلى أن مأساة اليمن فاقت كل الماسي وفاقت مأساة سوريا والعراق ايام الحصار

الناس يموتون بالآلاف والخافي أكثر، الموت قصفا وجوعا ومرضا بسبب الكوليرا.

وأفادت أن الكوليرا التي انقرضت بكل العالم ماعدا اليمن.

تضامن عربي

وتضامنت عدد من الشخصيات العربية مع الحملة الالكترونية من بينها الرئيس التونسي “قيس سعيد” الذي غرد في وسم الوباء يقتل أطفال اليمن قائلا: عندما اشاهد الوباء يقتل أطفال اليمن الشقيق وهناك دول تمتلك أكثر من نصف ثروات الشرق الأوسط تقود تحالفا بدعوى تخليص هذا الشعب من القهر والظلم.

وأضاف أشعر بالدهشة كيف يلقى عليهم التحالف بصواريخ ومتفجرات تكلفه مليارات الدولارات ويعجز عن مدهم بالغذاء والدواء الذي لا يكلف تكلفة يوم للطيران الحربي.

من جانبه تساءل الناشط الأردني عن الضمير الإنساني الذي يصمت عن تردي الخدمات الصحية وتدهور الوضع الإنساني في اليمن الذي يسبب الأمراض والأوبئة (الكوليرا وحمى الضنك والملاريا والحصبة).

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى