The Yemen Logo

المهرة..محافظة تلهث أبو ظبي نحو السيطرة على سواحلها الاستراتيجية مستغلة غياب الدولة اليمنية

المهرة..محافظة تلهث أبو ظبي نحو السيطرة على سواحلها الاستراتيجية مستغلة غياب الدولة اليمنية

اليمن نت - 00:30 03/01/2023

تواصل الإمارات استثمار مشاركتها في التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد انقلاب جماعة الحوثي، لتحقيق أهدافها في السيطرة على مطارات وموانئ يمنية، والتمدد في مناطق أوسع. 

لم تكتفي الإمارات بالسيطرة بشكل مباشر أو عبر مليشياتها على موانئ في عدن وتعز وحضرموت وسقطرى وشبوة، ولكن هذه المرة ذهبت إلى المهرة، المحافظة الحدودية مع سلطنة عُمان (شرق) عبر بوابة الاستثمار في أحد موانئ هذه المحافظة بموافقة مباشرة من الحكومة اليمنية. 

ومع حصول الإمارات على امتياز إدارة ميناء في محافظة المهرة، وسط غضب شعبي من سكان المحافظة، تُطرح تساؤلات حول هدف أبو ظبي من الاستثمار في هذا الميناء. 

ميناء جديد 

في ختام العام الماضي 2022، وتحديداً في 31 ديسمبر، أقرت الحكومة اليمنية عقداً مع الإمارات لإنشاء ميناء بحري جديد، في منطقة رأس شروين بمحافظة المهرة، باستثماراتٍ قيمتها 100 مليون دولار. 

وذكرت وكالة "رويترز" إن الميناء الجديد سيخصص للنشاط التجاري التعديني بمحافظة المهرة أقصى شرقي اليمن. 

وتمتلك محافظة المهرة أطول شريط ساحلي في اليمن بـ560 كم مطل على بحر العرب، ومنفذين بريين مع سلطنة عُمان، هما "صرفيت" و"شحن"، إضافة إلى ميناء نشطون البحري. 

وبحسب الوكالة التي نقلت عن مسؤول حكومي قوله: إن العقد وُقّع مع شركة "أجهام" الإماراتية لإنشاء الميناء البحري بمنطقة رأس شروين في المهرة بنظام التشييد والتشغيل ونقل الملكية (بي.أو.تي). 

وبيَّن المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، أن المشروع يتضمن إنشاء ميناء مكون من لسان بحري على عدة مستويات، تشمل كاسر أمواج بطول 1000 متر، ورصيفاً بحرياً بطول 300 متر لرسوّ السفن، وغاطساً يبلغ 14 متراً في مرحلته الأولى. 

رفض قبلي  

وعقب الإعلان من قبل الحكومة الشرعية عن عقد إبرام اتفاق مع دولة الإمارات على إنشاء ميناء بحري بمديرية قشن التابعة لمحافظة المهرة، سادت ردواد غاضبة في الأوسط اليمنية، خصوصاً من سكان محافظة المهرة، الذين اعتبروا هذه الاتفاقية مفتاحاً للإمارات للدخول رسمياً إلى محافظتهم البعيدة عن الصراع في البلاد. 

حيث دعا الزعيم القبلي اليمني، علي سالم الحريزي، إلى التحرك لمواجهة مخططات دول ما وصفها بـ"الاحتلال" (السعودية والإمارات) وطرد القوات الأجنبية من محافظة المهرة، أقصى شرق البلاد. 

الشيخ الحريزي الذي يقود تيار معارض للوجود السعودي والإماراتي في المهرة منذ العام 2018، أوضح إن المؤامرات كبيرة ومستمرة على المهرة، مؤكدا أن لجنة الاعتصام كانت وما تزال صمام أمان لهذه المحافظة. 

اتفاقية مريبة 

يشير الناشط السياسي ماهر عبد الرحيم المهري، إلى أن الاتفاقية التي وقعت مع شركة "جهام" السعودية الإماراتية تعد "احتيالاً واضحاً على أبناء منطقة قشن في المهرة، وتمنعهم من أحقية الصيد، وتنهب موارد المحافظة وتمنعها على أبنائها".  

ويتابع في حديثه لـ"الـيـمـن نـت" أن شركة جهام "هي شركة وهمية تأسست 2017 من قبل الإمارات على أنها شركة سعودية، بهدف الفيد والنهب والتدخلات في الأراضي المهرية". 

ويلفت إلى أن رئيس الحكومة "منح شركة جهام امتيازات خارج الأطر الدستورية والقانونية والتشريعية، من خلال نيابته عن كل مؤسسات الدولة المعنية بالمواثيق والمعاهدات والاتفاقات وتقديم التنازلات المريبة". 

ويضيف: "الاتفاقية بواقعها تهدف إلى الكشف والتنقيب لاستخراج المعادن الثمينة ونهبها للخارج، وعدم استفادة أبناء المحافظة من ذلك، وربما تستفيد الدولة بجزء محدود فقط". 

وإلى جانب ذلك أشار إلى أن الميناء قد يتحول إلى ثكنة عسكرية على غرار الموانئ الأخرى في عدة محافظات، والتي لم يستفد منها المواطن اليمني "، مضيفاً:" لذلك ما قد عجزت عنه الإمارات سابقاً من إدخال قواتها أو أخرى موالية لها إلى المهرة الآن ستقوم بإدخالهم تحت مسمى حماية الميناء ". 

رفض مستمر 

وأثارت أنباء توقيع الحكومة اليمنية مع الإمارات لإنشاء ميناء بحري في المهرة ردود فعل غاضب، حيث أعلنت لجنة الاعتصام السلمي- تشكلت لمناهضة الوجود العسكري السعودية بالمهرة- في بيان لها، رفضها القاطع لأي تواجد أجنبي في المهرة، وإن العقد الذي أبرمته الحكومة اليمنية غير شرعي. 

وفي السياق، قال المتحدث باسم لجنة الاعتصام السلمي، علي مبارك بن محامد إن العقد على إنشاء ميناء بحري في المهرة كشف مخططات وأطماع الإمارات والسعودية في أرض المهرة. 

ويضيف بن محامد في تصريح ل" اليمن نت ":" إصدار قرارات لتغيير الواقع وتهيئة الوضع الراهن والسياسي للاحتلال عبر أدواته المحلية ". 

وبحسب المتحدث باسم لجنة الاعتصام في المهرة، على أبناء المهرة مواصلة النضال وعدم السماح لتمرير تلك المخططات والمؤامرات الخارجية التي تستهدف المحافظة أرضا وإنسانا...، وأردف قائلا:" تحدياتنا في المرحلة المقبلة كبيرة لإفشال المخططات ومواجهة الغزاة “ 

تعود محافظة المهرة، التي توصف بأنها بوابة اليمن الشرقية، إلى دائرة الاستهداف من قبل دولة الإمارات والمليشيات الانفصالية المدعومة منها، بعدما نجحتا في إخضاع محافظة شبوة لسيطرتهما منذ أشهر، إذ تسعى إلى إنشاء ميناء بحري في مديرية قشن بعد توقيعها اتفاقا مع وزير النقل المحسوب على المجلس الانتقالي في الحكومة التي يرأسها، معين عبد الملك. 

المهرة وأهميتها 

وتُعَد المهرة، وهي أقصى محافظة يمنية شرقي البلاد وتربطها حدود طويلة مع سلطنة عمان، منعزلة بفعل الوديان الواسعة والطبيعة التي تشبه سطح القمر، وقد تجنَّبت أهوال سنوات الحرب الخمس التي أشعلها الحوثيون بعد إطاحتهم بالحكومة اليمنية المُعتَرَف بها دولياً، في سبتمبر 2014، وتبعه دخول السعودية والإمارات في تحالف لدعم الشرعية باليمن، في مارس 2015. 

وبدأت الإمارات تخطط للسيطرة على المهرة مبكراً، مثلما فعلت مع عدن وبعض مدن الجنوب، فقد وصل ممثلون إماراتيون إلى المحافظة، في أغسطس 2015، أي بعد 4 أشهر فقط من الدخول في اليمن، وكان المعلن أنها مهمة لدعم السلطة المحلية والحفاظ على الأمن بالمحافظة التي لم يصل إليها الصراع قط، قبل أن تنكشف تحركاتها في اليمن. 

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram