المهرة في مرمى الفوضى.. هل تجهض قبائلها أحلام هيمنة التحالف على بحر العرب؟

اليمن نت-تقرير خاص

تتصاعد الأحداث في محافظة المهرة الواقعة شرق اليمن، بعد أن واصلت الميليشيات المدعومة من الإمارات تحركاتها في المحافظة خلال الأسبوعين الماضيين.

وزادت حدة التوتر في مدينة الغيضة عاصمة المحافظة مساء الجمعة، عقب اعلان قبائلها النفير العام لمواجهة المؤامرات التي تحاك ضدها من قبل السعودية وحليفتها الإمارات ضد مناطقهم الآمنة والمستقرة والبعيدة عن الحرب.

وأحكمت القبائل سيطرتها الأمنية على منصة العروض المخصصة للاحتفالات عشية التظاهرة التي دعت إليها الميليشيات غدا السبت.

واستحدثت القبائل نقاط أمنية في مداخل المدينة لمنع وصول أي وفود قادمة من خارج المحافظة لدعم مظاهرات المجلس الإنتقالي الذي يحظى بشعبية ضعيفة في المهرة.

ويخشى مراقبون من تحول الموقف المتوتر بين القبائل والميليشيات إلى صدام مسلح، مؤكدين على أهمية تدخل الرئاسة اليمنية وجميع العقلاء لإلغاء الفعالية.

المهرة لن تكون ورقة لابتزاز الشرعية

وقال وكيل محافظة المهرة السابق الشيخ علي سالم الحريزي عقب الانتشار الكبير للقبائل إن قبائل المهرة تداعت من كل مكان للدفاع عن المحافظة وتأمينها.

وأفاد في تصريحات أدلى بها لتلفزيون “المهرية” أن السعودية والإمارات حاولتا طوال العامين الماضيين تمرير مشاريعهما في المهرة لكنهما انصدما بالإرادة الشعبية.

ولفت إلى أن ميليشيات الانتقالي عبارة عن أدوات تابعة للسعودية والإمارات لتمرير مشاريعهما في اليمن، مؤكدا في الوقت ذاته أن لجنة الاعتصام تقف مع قبائل المهرة في مواجهة مشاريع العبث والفوضى.

وقال إن على السعودية والإمارات أن تفهما أن المهرة ليست سقطرى أو عدن، وأن مشاريعهم لن تمر في المهرة، مشيراً أن القبائل ولجنة الاعتصام تقف إلى جانب السلطة المحلية في المهرة ولا نعول كثيرا على حكومة الرياض.

واعتبر الانتقالي فصيل انقلابي دموي وليس حزبا سياسيا حتى يتم السماح له بالقيام بأنشطة في المحافظة.

ودعا الشيخ القبلي رجال الجيش والشرطة إلى الالتفاف حول أحرار المهرة للدفاع عن المحافظة، وألا يستسلموا للتعليمات السعودية.

كما دعا قيادات المجلس الإنتقالي في المحافظة إلى تحكيم العقل وعدم السماح لانفسهم بأن يكونوا أداة بيد الاحتلال السعودي الإماراتي.

من جانبه قال وكيل محافظة المهرة لشؤون الشباب بدر كلشات، إن السلطة المحلية وأجهزتها الأمنية والعسكرية مسنودة بالقبائل، ستفشل أي مؤامرة تحاك ضد المحافظة.

وأضاف في تصريحات للقناة ذاتها، أن أبناء المهرة لن يسمحوا بأن تكون المحافظة ساحة صراع أو ورقة ضغط سياسية تستخدم ضد الرئيس هادي لتمرير اتفاقيات غير اتفاق الرياض.

وقال إن السلطة الشرعية استشعرت الخطر الذي يهدد محافظة المهرة، وأن زيارة المحافظ ولقاءه بالرئيس صبت في هذا الشأن، وأشار أن توجيهات الرئيس هادي كانت واضحة وصريحة بالحفاظ على أمن واستقرار المحافظة.

السعودية تقف وراء التصعيد

من جانبه قال رئيس لجنة الاعتصام السلمي لأبناء المهرة “عامر سعد كلشات”، إن قوات الاحتلال السعودي تقف وراء التصعيد الذي تقوم به ميليشيات المجلس الانتقالي في المحافظة.

وأكد أن أبناء المهرة مستعدون لمواجهة أي تصعيد تقوم به ميليشيات المجلس الانتقالي المدعومة من تحالف السعودية والإمارات.

ولفت إلى أن القبائل ورجال الأمن والجيش والسلطة المحلية سيكونون صفا واحدا في مواجهة أدوات الاحتلال.

وبين “كلشات” أن انسحاب الانتقالي من اللجنة التي شكلها المحافظ، تؤكد أنهم خارج الإجماع وخارج شرعية المهرة، مؤكدا في الوقت ذاته: إذا أراد الانتقالي اثبات انه مع الشرعية فلينسحب من سقطرى ويعيد الأموال التي نهبها ويتراجع عن الإدارة الذاتية.

وأوضح أن مليشيات المجلس الانتقالي لا تحمل مشروع وطني بل تتحرك بإيعاز من تحالف السعودية والإمارات.

تأييد شعبي

وشهدت مواقع التواصل الاجتماع ردود أفعال واسعة أشادت بالموقف القبلي لابناء المهرة المناهضة للفوضى المدعومة من تحالف السعودية والإمارات.

وعلق الصحفي “محمد الشبيري” قائلا: من حق المهرة أن ترفض أي مشروع غير مشروع الدولة، مشيرا إلى أن الانتقالي فكرته مرفوضة شعبياً، وأن اي جغرافيا لا تكون الهيمنة فيها لرعاته الإقليميين، لن يصلها إطلاقاً.

وبين أن رسالة المهرة وشبوة وغيرها من مناطق الجنوب: لا مكان للمشاريع الصغيرة الممولة خارجياً.

وذهبت الناشطة شفاء الناصر إلى أن قبائل المهرة توافدت إلى المهرة لحماية المحافظة ومؤسسات الدولة الشرعية من مليشيات الانتقالي المدعومة إماراتياً.

واعتبرت ما قامت به القبائل موقف طبيعي ورد مشروع ومشرف ،لكسر شوكة التصعيد الاماراتي ضد الشرعية اولاً ،وحماية الدولة من الانكسار الأخطر المتمثل بفقدان شرعيتها في المهرة ثانياً ..

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى