المنظمات الدولية تلفت الأنظار باتجاه الممارسات الخاطئة للإمارات في جنوب اليمن

اليمن - خاص
المجال: أخبار التاريخ: مايو 27, 2017

لم تستطع القوات الإماراتية إخفاء ممارساتها البوليسية في جنوب اليمن، رغم استخدامها لقوى يمنية تشرف على تدريبها في مختلف المجالات وبصورة سرية.

منظمة هيومن راتيش ووتش سلطت مؤخراً الضوء على مئات الحالات من الاحتجاز القسري والتعسفي في عدن والمكلا، وهو ما يؤكد ما نشرته منظمة محلية قبل يومين.

المنظمة نقلت عن مسؤولين حكومين ومصادر أخرى أن هناك العديد من مرافق الاحتجاز غير الرسمية والسجون السرية في عدن ومحافظة حضرموت الشرقية، حيث تدير الإمارات ما لا يقل عن مركزين للاحتجاز، بما في ذلك مطار الريان في المكلا، في حين توجد مرافق احتجاز أصغر حجما في مراكز عسكرية تسيطر عليها قوات الأمن المختلفة.

وكشفت المنظمة عن  اعتقال العديد من المواطنين تعسفا  وتم إخفاؤهم قسرا من قبل “الحزام الأمني”.

الحزام الأمني هو قوة تم إنشاؤها في ربيع 2016، وتخضع نسبيا تحت إشراف وزارة الداخلية، ولكن تمولها وتدربها وتوجهها القوات الإماراتية.

مراقبون يرون أن على الإمارات تعديل سياستها في الجنوب، سيما بعد ان اتضحت بعض خفاياها ونواياها السيئة.

فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن و”مركز المدنيين في النزاع” اكتشف أن الحزام الأمني يعمل إلى حد كبير خارج سيطرة الحكومة اليمنية، وهو ما تؤكده تقارير محلية.

بيان هيومن رايس ووتش تطورا خطيرا في مسار العلاقات والأهداف التي تربط دول التحالف في اليمن، حيث ستضع الممارسات الخاطئة للإمارات بقية دول التحالف في اختبار صعب لمراجعة اهداف التحالف في اليمن.

يرى مراقبون أن هناك تحركاً كبيراً للشرعية في إعادة النظر فيما يجري في عدن والمكلا، بعد ان ظهرت الخلافات بين الامارات والرئاسة الى العلن، حيث تقوم قيادة الشرعية باجراء لقاءات مكثفة مع الجانبين السعودي والإماراتي.

وفيما يبدو أن الأوضاع في عدن تتجه الى التهدئة سياسياً وعسكرياً الى أن يتم ترتيب الأوراق من جديد والخروج برؤية واضحة للتحالف والشرعية، وهنا يبرز التساؤل الكبير.. هل ستستخدم الشرعية عصا التحالف لتأديب الإمارات، أم أن القوات الإماراتية ستلقف الشرعية وعصاها.؟