The Yemen Logo

المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن.. فرص "التسوية السياسية" في ظل تهيئة دولية لإنهاء الحرب

المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن.. فرص "التسوية السياسية" في ظل تهيئة دولية لإنهاء الحرب

اليمن نت - 22:43 24/03/2018

بدأ المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن البريطاني مارتن غريفيت تحركاته الدبلوماسية من خلال إجراء سلسلة لقاءات مع الرئيس اليمني وعدد من المسؤولين الحكوميين في العاصمة السعودية الرياض، وسيلتقي كافة الأطراف المؤثرة في الحرب اليمنية التي تدخل عامها الرابع، حيث يعرض ما أسماها "الخطة الشاملة للتسوية في اليمن" للوصول إلى حل سياسي ينهي الحرب.

ووصل "غريفيث" إلى صنعاء، السبت، للقاء الحوثيين، ثم سينتقل إلى عدن في إطار جهود إنهاء الحرب التي تدخل عامها الرابع يوم الاثنين 26 مارس/آذار.

وتأتي تحركات "غريفيت" بالتزامن مع تحرك دبلوماسي موازي لوفد من الاتحاد الأوربي بالإضافة إلى تسريبات حول مفاوضات تجريها السعودية مع الحوثيين في مسقط، وأيضا زيارة ولي العهد السعودي إلى أمريكا والذي سيناقش الملف اليمني مع الرئيس الأمريكي ترامب، كل هذه المعطيات تعطي فرص أكثر لعمل المبعوث الجديد الذي يعول عليه تحقيق نجاح.

وسيكمل المبعوث الجديد من حيث فشل المبعوث السابق الموريتاني "إسماعيل ولد الشيخ" خلال الثلاثة الأعوام الماضية في تحقيق نجاح في مسار المفاوضات بين الأطراف اليمنية بعد وصولة إلى طريق مسدود جراء امتناع الحوثيين من التعامل معه واتهامه بالتواطئ مع السعودية التي تقود التحالف العربي في اليمن منذ 26مارس/آذار 2015، وتبقى فرص المبعوث الجديد متاحة في ظل حدوث سلسلة تغيرات في الأزمة اليمنية.

حاجة الأطراف إلى هدنه

تبدوا التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع ما يجرى من تسريبات عن مفاوضات حوثية- سعودية في مسقط، تسير وفق الحاجة إلى هدوء وهدنة بين الحوثيين من جهة والقوات الحكومية والتحالف العربي من جهة أخرى، حيث تعيش جميع الأطراف حالة استنفار منذ أكثر من عام على آخر هدنه.

وفي هذا السياق قال رئيس مركز أبعاد للدراسات عبد السلام محمد "بالنسبة للمفاوضات هناك تحركات من قبل عمان بهدف لإعطاء فرصة للحوثيين للتفاوض كما أن التحالف يريد تخفيف الضغوط كما أن الكل مجمع على فترة هدوء وهدنة".

وأضاف في حديث لـ "اليمن نت" أن التحركات الدولية الأخيرة ووصول بعض السفراء إلى صنعاء يطغى عليها الجانب الإنساني لافتا "ان هناك نوع من التفاوض على التسوية والحل السياسي".

وهذا الافتراض يجعل من الوصول إلى السلام في اليمن أشبه بعملية معقدة لن يستطيع المبعوث الجديد تحقيق تقدم فيها في ظل مراوغة جميع الأطراف وعدم جديتهم في الدخول في مفاوضات حقيقة يمكن أن تخرج البلاد من حالة الحرب التي أفضت عن أزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم.

لا أمل بالتفاوض مع الحوثيين

يلف الغموض الرؤية الجديدة للتسوية السياسية والتي يتبناها المبعوث الأممي الجديد والذي التقى خلال الأسبوع الفائت غالبية المسؤولين اليمنيين في العاصمة السعودية الرياض، وأكدت معظم تلك اللقاءات على الحل السياسي على أساس المرجعيات الدولية والقرار 2216، والذي يرفض الحوثيون التعامل معها كآليه للتفاوض حيث يرون أن الحرب تجاوزت تلك الآليات.

ويقول عبد السلام محمد "لا أتوقع أبدا ان تكون هناك فرصة سانحة لسلام دائم لان الحوثيون عمليا يريدون فرصة فقط لاستعادة أنفاسهم، ولا يريدون سلام ولن يخضعوا من خلال التفاوض" مضيفا "أن الحوثيون كجماعة مسلحة لا يستطيعون البقاء بدون سلاح او حرب، ويدركون ان العمل السياسي قد يودي بهم إلى النهاية".

وأشار في حديث لـ "اليمن نت" يجب ان نفهم هدف إيران الاستراتيجي وهو بقاء القوة الحوثية مهدده للخليج، بمعنى أن أي اتفاقية سلام ستكون مؤثرة على الأهداف الاستراتيجية لإيران، وبالتالي لن يسمحوا للحوثيين بالانخراط بسلام دائم".

وأواضح عبد السلام "انما يجري هو تلاعب من خلال هذه الهدن، بالمعنى الصحيح هذا التحرك تحرك مؤقت وستعقبه مرحلة جديدة من الحرب وسيتم خلالها الخروج لطرف ما منتصر عسكرياً، او ستعم الفوضى في اليمن لسنوات".

فرص كبيرة

في المقابل يرى الصحفي محمد سعيد الشرعبي "هناك فرص كبيرة الآن لإحلال السلام في اليمن تمهيدا لإيقاف الحرب إذا أحسن المبعوث الأممي مارتن غريفيث إدارة الحوارات التمهيدية مع كافة أطراف الصراع في اليمن".

وأضاف في حديث لـ "اليمن نت" أن التصريحات الدولية والإقليمية والتحركات الأممية المستمرة تعطي مؤشرات أولية حول إمكانية أحياء المفاوضات السياسية بين الشرعية والانقلاب بعد وصول جميع أطراف الصراع إلى مرحلة الفشل.

وأوضح الشرعبي "ان هناك عاملان مهمان يعززان فرص السلام في اليمن، الأول اشتداد الأزمة الإنسانية تجلب ضغوط دولية على الجميع لإيقاف الحرب، والثاني تصفية الرئيس السابق علي صالح من المشهد يدفع جماعة الحوثي للقبول بأي حلول لأنها ستحقق مكاسب سياسية مالم تكن تحلم فيه إذا كان قيد الحياة".

وتتوالى التصريحات الرسمية للدعوة إلى الحل السياسي في اليمن من المسؤولين وسفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ولي العهد السعودي ووزير خارجيته، عن دعمها إلى الحل السياسي وقرب انتهاء الحرب، كل ذلك يعزز فرص الدخول في مفاوضات سلام دائم بين الأطراف اليمنية.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram