المبادرة الأمريكية في اليمن.. ضغوط على السعودية وإبقاء الحوثيين الطرف الحاكم (تقرير خاص)

اليمن نت- تقرير خاص:

تتوالى من حين لآخر تسريبات مختلفة عن اتفاقات وحلول الأزمة اليمنية، كان آخرها ما نشرته صحيفة كويتية عن مبادرة أمريكية تهدف لإنهاء الحرب في البلاد.

بحسب صحيفة “القبس” فإن تلك المبادرة تهدف إلى الحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية، على أن يشهد العام 2020 أولى خطوات اتفاق السلام.

تشمل المبادرة “هدنة طويلة لوقف النار في اليمن، تحت رعاية دولية والأمم المتحدة، إضافة الى نشر قوات حفظ سلام دولي لمدة ستة أشهر لحفظ الامن، ورعاية وقف النار”.

كما ستتضمن “وقف الحوثيين إطلاق أي صواريخ على السعودية، إضافة إلى وقفهم الاتصال بإيران أو الحصول علي دعم لوجستيي أو عسكري منها، وفي حال استمرارهم بذلك فسيجري فرض عقوبات دولية على قيادييهم”.

ووفقا للمصدر الذي تحدث للصحيفة، فإن الوثيقة تتضمن كذلك إنشاء حكومة وحدة وطنية تضم أطياف المجتمع، ويشترك الحوثيون فيها بنسبة لا تزيد على 25%، ، وأن يكون هناك تبادل للأسرى والمختطفين بشكل تدريجي، مع إنجاز دستور جديد، وإقامة انتخابات رئاسية”.

مقدمات

جرت خلال الأسابيع الماضية تحركات مكثفة من أجل حل الأزمة في اليمن، لكن أبرزها كان ما شهدته سلطنة عمان من لقاءات عديدة ضمت أطرافا من اليمن والسعودية.

برز عقبها الحديث عن مفاوضات سرية بين الحوثيين والسعودية تهدف لإنهاء التوتر بين الجانبين، من المتوقع أن تصبح تلك المحادثات مباشرة، خاصة بعد إفراج المملكة عن 128 أسيرا حوثيا دون مقابل فضلا عن فتح مطار صنعاء.

تزامن ذلك مع الإعلان عن اتفاق الرياض مطلع الشهر الماضي، والذي لم يتم تنفذه بعد، وهدف إلى إنهاء تمرد ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي على الحكومة في المحافظات المحررة.

تبدو تلك المبادرة مقدمة لنتائج متوقعة للمحادثات السعودية والحوثيين إن نجحت هي واتفاق الرياض الذي لم يلتزم به الانتقالي الجنوبي، ويهدد فشله وحدة اليمن.

كما أن هناك مخاوف من نشر قوات حفظ سلام دولي كونها قد تزيد تعقيد الأمور أكثر، بفتحها الباب واسعا لتدخلات خارجية أكثر، فضلا عن خطورة إشراك مليشيات انقلابية في الحكم ولديها سلاح ثقيل، وأعاقت سابقا كثير من الحلول للأزمة.

فرصة نجاح الحل

عن تلك التسريبات، لا يستبعد الإعلامي عبدالله دوبله أن يكون هناك إحياء لمبادرة كيري التي كانت في مسقط من قِبل الأمريكان وعمان وبريطانيا.

وأرجع سبب ذلك في حديثه مع “اليمن نت” إلى وجود رغبة دولية لتسويق الحوثيين وإشراكهم في الحكومة.

لكن دوبله لا يظن أن الحوثيين مستعدين لترك السلاح، أو التخلي عن الأراضي التي سيطروا عليها بالقوة منذ انقلابهم في سبتمبر/أيلول 2014.

 وذلك لأني الحوثيين عصابة عنصرية لديها فكرة طائفية سلالية للحكم، تتمثل بالولاية لزعميهم عبدالملك الحوثي وفق دوبله الذي استبعد نجاح أي تسوية مع تلك الجماعة.

يُذكر أنه في عام 2016 أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن مبادرة رفضتها الحكومة اليمنية، تضمنت الكثير من البنود أبرزها منح الحوثيين فرصة في حكم البلاد باعتبارهم “أقلية”.

مسار غير منطقي

ولا تبدو الأمور بالنسبة للمحلل السياسي ياسين التيمي منطقية أبداً في مسار الأزمة والحرب على الساحة اليمنية، وعلى صعيد المواقف السعودية تجاههما، كون الرياض على ما يبدو تتجه نحو التهدئة والتصالح وإبداء حسن النوايا تجاه الحوثيين الموالين لإيران.

وفي مقال له رأى التميمي أن السعودية لم تعد تكترث بالسلطة الشرعية، بعد أن اطمأنت بأنها قد صادرت قرارها السياسي عبر اتفاق الرياض، الذي رسخ انقلاباً جديداً على هذه السلطة في جنوب البلاد.

واستغرب من رهان السعودية وبإيعاز بريطاني على إمكانية سلخ الحوثيين عن إيران، مشيرا إلى تعنت تلك الجماعة واستمرارها في تشكيل خطر على جنوب المملكة.

وتقف حاليا خلف المبادرة الجديدة أمريكا، بدعم من سلطنة عُمان والكويت التي أكدت مرارا استعدادها لاستضافة الأطراف المختلفة لتوقيع على اتفاق ينهي الأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى